الطعن رقم 37029 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-8
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز نبات "الحشيش" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والقصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأن المحكمة سمحت لمحام واحد بالدفاع عن الطاعنين رغم تعارض مصلحتهما وخلا محضر جلسة المحاكمة مما يفيد التثبت من قيده أمام المحاكم الابتدائية ، كما أن المدافع عنهما لم يقدم دفاعاً جدياً عنهما بل اكتفى بدفاع شكلى لا يواجه ما اسند إليهما من اتهام ، ودفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بيد أن الحكم رد على الدفع برد غير سائغ ، كما أقام الحكم قضاءه بالإدانة استناداً إلى تقرير المعمل الكيماوى دون أن يورد مؤداه على نحو كاف ، واستناداً للتحريات رغم عدم كفايتها ، وللإقرار المنسوب للمحكوم عليهما بمحضر الضبط رغم إنكارهما له وجحدهما صدوره منهما ، وأخيراً عول الحكم فى قضائه على اطمئنانه للتحريات التى تضمنت أن المتهمين يتجران فى المواد المخدرة ثم ناقض ذلك بأن لم يعتد بها عند استخلاصه لقصدهما من إحراز تلك المواد وانتهى إلى عدم توافر قصد الاتجار لديهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحامى حسام التابعى حضر مع الطاعنين معاً وأبدى دفاعاً واحداً عنهما يرتكز أساساً على إنكارهما الفعل المسند إليهما وعلى بطلان إذن التفتيش وانتفاء حالة التلبس وعدم معقولية تصوير الواقعة ، والتشكيك فى شهادة مجرى الضبط ، وكان من المقرر أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين فى جناية واحدة مادامت الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقى بين مصالحهم ، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن الطاعنين ـ ارتكبا معاً جريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة ، وكان القضاء بإدانة أحدهما ـ كما يستفاد من الحكم ـ لايترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقى المخل بحق الدفاع ، وإذ كان المتهمان ـ أثناء المحاكمة ـ لم يتبادلا الاتهام والتزما جانب الأركان ، وكان تعارض المصلحة الذى يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عن أساسه الواقع ولا ينبنى على احتمال ما كان بوسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع مادام لم يبده بالفعل فإن مصلحة كل من المتهمين فى الدفاع لا تكون متعارضة ويكون منعى الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل فى الإجراءات أنها قد روعيت وعلى من يدعى أنها خولفت إقامة الدليل على ذلك ، وكان الطاعنان لم يقدما الدليل على أن المحامى الذى حضر معهما أمام محكمة الجنايات وتولى الدفاع عنهما فى الجناية التى دينا بها غير مقبول أمام المحاكم الابتدائية ، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له ـ اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها ـ أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون ،وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً ترافع فى موضوع الدعوى عن الطاعنين وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذى يثيره الطاعنان بوجه النعى حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنين بأقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيماوى ولم يعول فى قضائه بإدانتهما على الإقرار المعزو إليهما ومن ثم فإن ما ينعاه فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلاً عن تقرير المعمل الكيماوى كافياً فى بيان مضمون ذلك التقرير الذى عول عليه فى قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور فى هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لاسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعنين ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 3720 لسنة 2001 قســم عابدين ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 590 لسنة 2001 القاهرة) بوصف أنهما فى يوم 30 من إبريل سنة 2001 بدائرة قسم عابدين ـ محافظة القاهرة :ـ أحرزا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من يونيه سنة 2002 عملاً بالمواد 29، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاثة سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من يوليو سنة 2002 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى فى 7 من أغسطس سنة 2002 عن الطاعن الأول موقعاً عليها من الأستاذ/ ....................... المحامى والثانية فى 21 من أغسطس سنة 2002 عن الطاعنين موقعاً عليها من الأستاذ/ .................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .