الطعن رقم 26502 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-23
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبدالرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
وهشام البسطويسى ومحمود مكـى
نـواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبدالسلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتى إحراز المخدر بقصد الاتجار وإحراز سلاح أبيض " مطواة " بدون ترخيص قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على انتفاء حالة التلبس ، رغم توافر الدلائل الكافية التى تبيح لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم وتفتيشه ويصح به الإجراء الذى قضى الحكم ببطلانه وبطلان الدليل الذى كشف عنه ، كما أنه اطرح أقوال شاهدى الإثبات بأسباب غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن القـول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أو عدم توافر أيهما هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . ولا يصح النعى على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها مادام ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه ، طالما أنه أقام قضاءه على أسباب تحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صرح : " وحيث إن المحكمة وهى بصدد تقدير سائر أدلة الاتهام بعد أن ألمت بوقائع الدعوى وأحاطت بعناصرها وأدلة الثبوت فيها لا تطمئن إلى أقوال شاهدى الإثبات من الظروف والملابسات التى عاصرت واقعة الضبط والتى جاءت محوطة بالشكوك والريب قاصرة عن إقناع المحكمة واطمئنانها إلى حدوثها وفق تصوير الضابطين لها ، ويترجح لديها بالتالى دفاع المتهم . ذلك أنه لا يستساغ فى قبول العقل والمنطـق أن يقوم ـ فور مشاهدته لضابطى الواقعة تطوعاً واختياراً وبغير مبرر أو سبب ظاهر بإلقاء المخدر على الأرض بين أيديهما وتحت بصرهما ، وكأنه قد وقف خصيصاً فى انتظارهما ليقدم لهما دليل إدانته بل ويدعوهما للقبض عليه ـ وهو ما لا يتصور أن يقصد إليه المتهم أو يسعى إليه ـ الأمر الذى يضحى معه الاتهام المؤسس على أقوال هذين الشاهدين وما عزياه إلـى المتهم من إقرار بإحراز المخدر المضبوط محوطاً بالشك قائماً على غير أساس فاقد الدليـل ، ولا يقـدح فى ذلك ما ثبت من تلوث نصل المطواة المضبوطة بآثار لمخدر الحشيش 0000 ومن ثم فلا يجوز الاستناد إلى تلوث المطواة المضبوطة بمخدر الحشيش لأن هذا الإجراء والدليل المستمد منه متفرع عن القبض الباطل . إذ كان ذلك وكانت الأوراق لا تتضمن دليلاً مستقلاً عن ذلك الإجراء الباطل فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية " . وكان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليهـا عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام , وكانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها فى أقوال شاهدى الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم ـ على ما سلف بيانه وهو ما يدخل فى سلطتها بغير معقـب عليها فى ذلك من محكمة النقض ـ فإن الطعن ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يثار لدى محكمة النقض ، ومن ثم فإنه يكون على غير أساس متعين الرفض .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 109 لسنة 1992 كرمـوز( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 721 لسنة 1992 الإسكندرية ) بوصف أنه فى يوم 21 من يوليو سنة 1992 بدائرة قسم كرموز ـ محافظة الإسكندرية : (1) أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . (2) أحرز بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة سلاح أبيض " مطواة " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالـة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من سبتمبر سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 مـن قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر والمطواة المضبوطين .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من نوفمبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .