الطعن رقم 24397 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-23
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد الرحمــــن هيكل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /محمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى وربيع لبنه
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيـــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما تنعاه الشركة المدعية بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إصدار شيك بدون رصيد ورفض دعواها المدنية قد انطوى على قصور فى التسبيب وخطأ فى تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاعه قد قام على ـ أن الجنحة رقم 5875 لسنة 1994 مينا البصل واستئنافها رقم 13618 لسنة 1994 غرب الإسكندرية قد أقيمت ضد المتهم ................. لإصداره الشيك رقم 651666 بتاريخ 3 /4 /1993 بمبلغ مائة ألف جنيه المسحوب على البنك الأهلى المصرى فرع العجمى وأن الشيك رقم 23411 بتاريخ 18/7/93 بمبلغ مليون جنيه والمسحوب على بنك النيل فرع الإسكندرية موضوع الاتهام الماثل لم يسبق محاكمة المطعون ضده عن إصداره بالجنحة آنفة البيان داعماً دفاعه بصور رسمية من الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة فى الجنحة رقم 5875 لسنة 1994 مينا البصل ومن محضر الجلسة الاستئنافية المعقودة بتاريخ 6/12/1994 والمبين بجميعها أن موضوع تلك الجنحة هو الشيك المسحوب على البنك الأهلى المصرى فرع العجمى بمبلغ مائة ألف جنيه ، كما قام دفاعه على أن ما ورد بالصورة الرسمية لمحاضر جلسات المعارضة الاستئنافية للجنحة المستأنفة رقم 13618 لسنة 1994 غرب الإسكندرية (5875 لسنة 1994 مينا البصل) المقدمة من المطعون ضده والمتضمنة أن تلك الجنحة حررت عن الشيك محل الاتهام فى الطعن الماثل والمسحوب على بنك النيل فرع الإسكندرية بمبلغ مليون جنيه يخالف الحقيقة مما دعاه لإبلاغ نيابة غرب الإسكندرية للتحقيق فى هذا الشأن ، غير أن المحكمة التفتت عن دفاع الطاعن ومستنداته التى قدمها تأييداً له دون أن تضمن حكمها رداً سائغاً يبرر اطراحها لهذا الدفاع الجوهرى .
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن قدم إلى محكمة ثانى درجة مذكرة ضمنها رده على الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 5875 لسنة 1994 مينا البصل واستئنافها رقم 13618 لسنة 1994 غرب الإسكندرية وقد أقام رده على أن تلك الجنحة أقيمت ضد المتهم ................... لإصداره الشيك رقم 651666 بتاريخ 3 / 4/1993 بمبلغ مائة ألف جنيه مسحوباً على البنك الأهلى المصرى فرع العجمى وأن الجنحة موضوع الطعن الماثل تختلف من حيث السبب والخصوم عن تلك الجنحة كما قدم حافظة مستندات انطوت على صور رسمية من الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة فى الجنحة رقم 5875 لسنة 1994 منيا البصل ومن محضر جلسة 6/ 12/1994 المعقودة أمام المحكمة الاستئنافية والتى تضمنت جميعها أن موضوع تلك الجنحة هو الشيك المسحوب على البنك الأهلى المصرى فرع العجمى بمبلغ مائة ألف جنيه وأن المتهم المحكوم عليه فيها هو .............. ، كما قدم صورة ضوئية لبلاغ مقدم منه لمحامى عام غرب الإسكندرية ضمنه شكواه من حصول تزوير وتلاعب بمحاضر جلسات المعارضة الاستئنافية فى الجنحة آنفة البيان بأن أثبت بها ـ على خلاف الحقيقة ـ أنها أقيمت عن الشيك الذى أصدره المطعون ضده على بنك النيل فرع الإسكندرية بمبلغ مليون جنيه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد برر قضاءه ـ ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله بقوله " حيث إنه لما كان ما تقدم وكان من المقرر قانوناً أن العقوبة شخصية والجنحة شخصية وقد ثبت أن الشيك سند الاتهام رقم 23411 والمؤرخ 18/7/1993 قد سبق محاكمة شقيق المتهم فى الجنحة الماثلة وشريكه وصدر حكم على الأول فى الجنحة رقم 5875 لسنة 1994مينا البصل وأصبح هذا الحكم باتاً من ثم أضحى عنواناً للحقيقة وقاطع ثبوت أن هذا الشيك قد سبق صدور حكم على متهم آخر فى شأنه وقد ثبت بمحضر جلسة الجنحة سابق البيان تصالح وتنازل المدعى المدنى فى قيمة هذا الشيك مما لا يجوز معه محاكمة المتهم فى الجنحة الماثلة عن ذات الشيك ومن ثم تقضي المحكمة بالبراءة وتبعاً لذلك برفض الدعوى المدنية ". لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن الذى ضمنه المذكرة سالفة الذكر ، يعد فى خصوص الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من أثر فى تحديد مسئولية المطعون ضده الجنائية والمدنية مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً لاستظهاره ، وأن تمحص عناصره كشفاً لمدى صدقه وأن ترد عليه بما يدفعه إن ارتأت اطراحه عنه ، أما وقد أمسكت عن ذلك مكتفية بما أوردته من عبارات عامة لا تواجه حقيقة الدفاع وجوهره ولا تنهض رداً على ما أورده الطاعن من دفاع وما قدمه من مستندات فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بالتسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع وهو ما يعيب الحكم . ولا يعترض على هذا بأن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقاً بالجلسة وإنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها ، ذلك بأن حقها فى هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع. بل إن القانون يوجب عليها طبقاً لنص المادة 413/1 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص آخر فى إجراءات التحقيق . وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والإعادة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى خصوص الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ..""
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية " الطاعنة " دعواها بطريق الادعاء المباشر ضــد المطعون ضده أمام محكمة جنح قسم مصر الجديدة ( قيدت بجدولها برقم 9461لسنة 1994) بوصف أنه فى يوم 18 من يوليو سنة 1994 بدائرة قسم مصر الجديدة ـ محافظة القاهرة:ـ أعطى لها شيكاً بمبلغ مليون جنيه مسحوباً على بنك النيل فرع الإسكندرية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمادتين336،337من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم مصر الجديدة ـ قضت غيابياً فى 30 من أكتوبر سنة 1994 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
عارض وقضى فى 11 من نوفمبر سنة 1995 باعتبار المعارضة كأن لم تكن .
استأنف وقيد استئنافه برقم 9774 لسنة 1995 شمال القاهرة .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 25 من ديسمبر سنة 1995 بسقوط الاستئناف .
عارض وقضى فى 14 من يوليو سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ/ ....................... المحامى بصفته وكيلاً عن الشركة المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من أغسطس سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .