الطعن رقم 23107 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-8
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى .
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيــــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مبنى طعن النيابة العامة أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمتى إحراز مواد مخدرة بقصدى الاتجار والتعاطى أخذاً بأقواله وأقوال شاهد النفى من أن القبض والتفتيش تما قبل صدور الإذن بهما قد انطوى على الفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الثابت من اطلاع النيابة العامة على دفتر أحوال قسم أول المحلة الكبرى أنهما قد تما بعد صدور الإذن بهما ولم يقل الحكم كلمته بشأن هذا الدليل ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه بتبرئة المطعون ضده بقوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهم وتفتيشه فإن تحقيقات الدعوى وأوراقها تسانده وتدعو إلى التعويل عليه آية ذلك أن الثابت من الاطلاع على أمر التفتيش أنه صدر فى الساعة الحادية عشرة وخمس وخمسين دقيقة من صباح يوم 17/4/1994 وقد ثبت من التحقيقات أن المتهم عند استجوابه بمعرفة وكيل النيابة المحقق قرر صراحة أن القبض عليه تم فى الساعة الثالثة والنصف صباح يوم 17/4/1994 دون أن يترامى إلى علمه شئ عن تاريخ وساعة صدور أمر التفتيش من النيابة العامة ودون أن يعرف الأثر القانونى الذى قد يترتب على قوله هذا وترى المحكمة أن ما نادى به المتهم فى هذا الخصوص فى التحقيقات هو قول سديد مردوده حقيقة الواقع والحال الأمر الذى يقنع المحكمة بصدق أقوال المتهم التى تأيدت بشهادة ............ ويدعو المحكمة إلى اطراح أقوال الضابطين ............. و............. لعدم اطمئنانها لما شهدا به من أن ضبط المتهم وتفتيشه تما فـى صباح يــوم 18/4/1994 ………. وكانت أوراق الدعوى خلوا من دليل يعزز الاتهام قبل المتهم بعد أن جحده فإن الواقعة المسندة إليه باتت غير ثابتة فى حقه مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه عملاً بنص المادة 304 /1 ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن وكيل النيابة المحقق اطلع على دفتر أحوال قسم أول المحلة الكبرى الثابت به قيام شاهدا الإثبات لتنفيذ الإذن بالتفتيش فى الساعة 4 مـن صبـاح يـوم 18/4/1994 ومعهما قوة من الشرطة السريين ثم عودتهما فى الساعة 45ر4 من اليوم ذاته بعد ضبط المطعون ضده ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتبرئة المطعـون ضده دون أن يعرض لدلالة دفتر الأحوال المار بيانه ، ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد فطنت إلى هذا الدليل ووزنته ، فإن ذلك ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 3832 لسنة 1994 قسم أول المحلة الكبرى ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 282 لسنة 1994 طنطا) بوصف أنه فى يوم 18 من إبريل سنة 1994 بدائرة قسم أول المحلة الكبرى ـ محافظة الغربية :أـ أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً (هيروين) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ب ـ أحرز بقصد الاتجار بعض المستحضرات الصيدلية المؤثرة على الحالة النفسية (مادة الكلونازيبام) بدون ترخيص من الجهة المختصة ، وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من يوليو سنة 1994 عملاً بالمـادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من أغسطس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .