الطعن رقم 21630 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-22
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبدالرحمن هيكل ورفعت حنـا وربيع لبنه
نـواب رئيس المحكمة
ومـدحت دغيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الضرب المفضى إلى موت وإحراز أداة صلبة ( عواقة ) بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعن برفع التناقض القائم بين الدليلين القولى والفنى إذ قرر الشاهد الأول أن إصابة المجنى عليـه حدثت من الجزء الحاد لأداة الجريمة فى حين ثبت من تقرير الطب الشرعى أن إصابته حدثت من الجزء الكال منها ، كما أن الطاعن دفع بانقطاع رابطة السببية بين الفعل المسند إليه وبين وفاة المجنى عليه تأسيساً على أن الثابت من تقرير الطب الشرعى أن الوفاة نتجت من تسمم دموى مضاعف لما طرأ على المجنى عليه من عدوى متكررة إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفاع بما لا يصلح رداً ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليهـا . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل أقوال الشاهد الأول بما مؤداه أنه رأى الطاعن وهو يضرب شقيقه المجنى عليه بأداة ( عواقة ) محدثاً إصابته ونقل عن تقرير الصفة التشريحية أن بالمجنى عليه إصابة رضية بالرأس وأنها تنشأمن جراء الإصابة الرضية الشديدة بجسم أو أجسام صلبة راضة أيا كانت ويجوز حدوثها من مثل الجزء الكال من فأس صغيرة ( عواقة ) وأن وفاة المجنى عليه تعزى إلى الإصابة المشار إليها ، وإذ كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفنى على الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وعلى فرض صحة ما يثيره الطاعن من أن الشاهد الأول قرر فى التحقيقات أن إصابة المجنى عليه حدثت من الجزء الحاد لأداة الجريمة على خلاف ما أثبته التقرير الطبى الشرعى أن إصابته حدثت من الجزء الكال منها فإنه لا يعيب الحكم ـ وهو فى مقام المواءمة بين أقوال الشاهد وبين التقرير الفنى أن عول على شق من أقوال الشاهد وهو ما تعلق باعتداء الطاعن بالضرب بأداة ( عواقة ) على المجنى عليه ولم يعبأ بقالته فى الشق الآخر أن إصابة المجنى عليه حدثت من الجزء الحاد لأداة الجريمة ولم يورد هذا الشق الأخر فى بيانه مضمون أقواله ولا يعد ذلك تدخـلا فى رواية الشاهد أو أخذاً لها على وجه يخالف صريح عبارتها ، إنما هو استنتاج سائغ أجرتــــه المحكمة ـ وهى بسبيل استخلاص الحقيقة من كل ما يقدم إليها من أدلة ـ واءمت به بيــن ما اطمأنـــت إليه واجتزأته من أقوال الشاهد وما كشف عنه التقرير التقرير الطبـى الشرعـــى ولا تثريب عليها فى ذلك مادام أن تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها واطمئنانها إليه ، ومادامت قد استقرت عقيدتها على أن الطاعن اعتدى بالضرب على رأس المجنى عليه بالجزء الراض لأداة الجريمة ، إذ من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تجزء الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال إذ المرجع فى هذا الشأن إلى اقتناعها هى وحدها ، فإنه لا يكون هناك ثمة تعارض حقيقى بين مؤدى الدليلين القولى والفنى اللذين أخذ بهما الحكم فى قضائه ، ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد فى بيانه واقعة الدعوى أن الطاعن أحدث إصابة رأس المجنى عليه والتى نقل عن التقرير الطبى الشرعى أنها أدت إلى وفاته لما صاحبها من كسر منخسف مضاعف بعظام الجمجمة وتمزيق بالسحايا ونزيف بالمخ وما تضاعفت به حالته من غيبوبة عميقة وتسمم دموى مضاعف لما طرأ عليه من عدوى متكررة أدت إلى توقف المراكز الحيوية بالمخ وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وكان إثبات علاقة السببية فى المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ، ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ، مادام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إليه ، وكان ما ساقه الحكم ـ فيما سلف بيانه يسوغ اطراحه دفاع الطاعن بانتفاء علاقة السببية ، فإن منعاه فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 17713 لسنة 1999 مركز السنبلاوين ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1970 لسنة 1999 المنصورة ) بوصف أنه فى يوم 29 من أكتوبر سنة 1999 بدائرة مركز السنبلاوين ـ محافظة الدقهلية : 1 ـ قتل ............................ عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن انهال على رأسه بأداة صلبة راضة " عواقة " قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفـة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . 2 ـ أحرز أداة صلبة " عواقة " مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالـة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من مايو سنة 2000 عملاً بالمادة 236 /1 مـن قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 97 لسنة 1992 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن مدة خمس سنوات باعتبار أن التهمة الأولى ضرب أفضى إلى موت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من مايو سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 4 من يوليو سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .