⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17641 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-3-22
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا وربيع لبنـــــه . نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم استعمال القوة والعنف مع رجال الشرطة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وإحراز أقراص مخدرة بقصد التعاطى وسلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما فى غير أحوال التلبس بيد أن الحكم رفض هذا الدفع ورد عليه بما لا يصلح رداً ، كما قام دفاع الطاعن ـ بالنسبة للجريمة الأولى ـ على عدم معقولية رواية شهود الإثبات وتصويرهم للواقعة إذ أن ما قرروه من مشاهدتهم للطاعن حال قيامه بطعن المجنى عليه بالمطواة لا يصادف القبول فى العقل والمنطق لاستحالة رؤيتهم ذلك فى ظلام الليل الدامس وإنما نقلوا نبأ تلك الواقعة عن المجنى عليه ، إلا أن المحكمة التفتت كلية عن هذا الدفاع وعن دفاع الطاعن بأن إصابة المجنى عليه حدثت نتيجة سقوطه أرضاً على قطعة حديد الأمر الذى تأيد بأقوال الطبيبة الشرعية أمام المحكمة إذ جوزت حدوث الإصابة من آلة حادة أياً كانت ، وأخيراً فإن الطاعن كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس دفعاً لاعتداء رجال الشرطة عليه بدلالة وجود إصابات بجسمه أثبتتها مناظرة النيابة وتقرير الطبيب الشرعى غير أن المحكمة لم تعرض لذلك فى حكمها من تلقاء نفسها مع وجوبه عليها قانوناً بما يوجب على محكمة النقض التصدى له وتحقيقه لمراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية والتقرير الطبى الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من تحصيل الحكم لواقعة الدعوى وأدلة ثبوتها أنه لدى مرور النقيب ياسر محمود سرى ومرافقيه من رجال الشرطة بدائرة قسم شرطة كرموز التقى بالطاعن ـ وهو من الأشقياء الخطرين ـ وما أن وقع بصر الأخير عليهم حتى عراه الارتباك والخوف وراح يتلفت يمنه ويسره ثم تخلى عن لفافة كانت بيده اليمنى بأن ألقاها على الأرض واستدار يبغى فراراً ، فالتقط الضابط تلك اللفافة وتبين ما بها من أقراص مخدرة ثم أمر معاونيه باللحاق بالطاعن وضبطه ، فلما أدركه الشرطى أنور محمد عبد الرحمن (المجنى عليه ) استل الطاعن من ملابسه مطواة قرن غزال وطعنه بها فى بطنه طعنة نافذة ، غير أن زملاء المجنى عليه أدركوا الطاعن وتمكنوا من القبض عليه وتجريده من سلاحه . ولما كان مؤدى ما أثبته الحكم ـ فيما تقدم ـ وما رد به على دفع الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه لعدم توافر حالة التلبس أن الطاعن هو الذى ألقى باللفافة عند رؤيته لرجال الشرطة وقبل أن يتخذ معه أى إجراء ، فتخلى بذلك عنها طواعية واختياراً ، فإذا ما التقطها الضابط وفتحها ووجد فيها أقراصاً مخدرة فإن جريمة إحرازها تكون فى حالة تلبس تبرر القبض على الطاعن وتفتيشه دون إذن من النيابة العامة ، ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا فى تعويله فى قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى استحالة الرؤية فى ظلام الليل الدامس ، ولا على المحكمة ـ من بعد ـ إن هى التفتت عن دفاع الطاعن المخالف للتصوير الذى اعتنقته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن الدفع باستحالة الرؤية وعدم معقولية تصوير الشهود لواقعة الضبط من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها . لما كان ذلك ، وكان حق الدفاع الشرعى ـ وفقاً لنص المادة 248 من قانون العقوبات ـ لا يبيح مقاومة أحد مأمورى الضبط أثناء قيامه بأمر بناء على واجبات وظيفته إلا إذا خيف أن ينشأ عن أفعاله موت أو جروح بالغة وكان لهذا التخوف سبب معقول . وكان من المقرر أن الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى من الدفوع الموضوعية التى يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ، ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعى كما هى معرفة به فى القانون أو ترشح لقيامها ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك صراحة بقيام حالة الدفاع الشرعى ، وما ورد على لسان المدافع عنه من أن ".. جريمة المقاومة أنه قاوم السلطات بغير حق .. وإن كان الأمر تبادل اعتداء بين الموظف والمتهم .. ونكون بصدد جريمة ضرب والمتهم مصاب نتيجة ضرب بجسم صلب راض وإصابات تنتج عن اللكم بالأيدى وسقوط على الأرض وشهود النفى أكدوا أن المتهم كان يضرب ومعتدى عليه من رجال الشرطة وقال المتهم أنه والمجنى عليه وقعا على أسياخ حديدية وقررت الطبيبة الشرعية اليوم أنه يمكن ذلك ." لا يفيد التمسك بقيام تلك الحالة ، ولا يعد دفعاً جدياً يستوجب على المحكمة أن تعرض له بالرد فى حكمها ، فإنه لا يقبل من الطاعن إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض . وفضلاً عن ذلك فإن صورة الواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ـ على نحو ما سلف ـ خلت من أن رجال الضبط اقترفوا حال محاولتهم ضبط الطاعن فعلاً يتخوف منه الأخير أن يحيق به الموت أو جروح بالغة ، ومن ثم فإن حديثه عن حالة الدفاع الشرعى يكون بعيداً عن محجة الصواب . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …"""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 11495 لسنة 1999 قسم كرموز (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1991 سنة 1999 الإسكندرية) بوصف أنه فى يوم 16 من أغسطس سنة 1999 بدائرة قسم كرموز ـ محافظة الإسكندرية ـ (1) استعمل القوة والعنف مع موظف عام هو ............... (مساعد شرطة سرى بقسم شرطة كرموز) لحمله بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته هو إلقاء القبض عليه متلبساً بإحراز أقراص مخدرة وذلك بأن أشهر سلاح أبيض (مطواة) طعنه بها بجانبه الأيسر فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى ولم يبلغ من ذلك مقصده إذ تم القبض عليه 2ـ أحرز بقصد الاتجار أقراصاً تحوى مادة الفلونيترازيبام المخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . 3ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً ( مطواة قرن غزال) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 22 من إبريل سنة 2000 عملاً بالمادة 137 مكرر أ/1 ، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 2، 37/ 1 ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الأخير من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بعض مواده بقرار وزير الصحة رقم 47 لسنة 1997 والمواد 1 / 1، 25 مكرراً/1 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند 10 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه فى التهمتين الأولى والثالثة وبالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه فى التهمة الثانية وبمصادرة المواد المخدرة والسلاح المضبوطين باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطى . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من إبريل سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من يونيه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ .......................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .