الطعن رقم 17468 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-8
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيـــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة قد أخطأ فى الإسناد وانطوى على الفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن أقوال المجنى عليه بجلسة المحاكمة خلت مما تساند إليه الحكم من قوله بأن نصل المطواة انغرس فى إصبع يده اليسرى ، كما استدل فى قضائه بإدانة الطاعن على أقوال المجنى عليه رغم إفصاحه عن عدم اطمئنانه إليها فى قضائه ببراءة المتهم الآخر ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت بالتقرير الطبى وأورد مضمون كل دليل ومؤداه بما يكشف عن وجه استشهاده به وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم إلا إذا تناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة ، وكان انغراس نصل المطواة فى إصبع اليد اليسرى للمجنى عليه عند ضرب الطاعن ليده بالعصا ، على ما جاء بالحكم ، أو أن إصابة المجنى عليه نتجت من إمساكه لنصل المطواة فى تلك الأثناء دون أن تنغرس فى إصبعه ، على ما ذهب إليه الطاعن ، لم يكن له أى اعتبار فى النتيجة التى انتهت إليها المحكمة وهى أن الطاعن ضرب المجنى عليه بالعصا أثناء إمساك الأخير لنصل المطواة التى شهرها المتهم الآخر فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى نشأ عنها عاهة مستديمة هى إعاقة الإصبع الأوسط ليده اليسرى ، ومن ثم فإن دعوى الخطأ فى الإسناد تكون غير مقبولة ، كما أنه لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم فى هذا الخصوص مادامت العقوبة المقضى بها عليه تدخل فى حدود عقوبة جنحة الضرب البسيط الذى لم يتخلف عنه عاهة مستديمة . لما كان ذلك ـ وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم من شأن محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلـة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه للأدلة التى دان الطاعن على مقتضاها فلا يعيبه من بعد أن يقضى ببراءة المتهم الآخر استناداً للأسباب التى أوردها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ................ 2ـ ............. " طاعن " فى قضية الجناية رقم 2378 لسنة 1992 مركز طهطا (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1375 لسنة 1992 سوهاج) بوصف أنهما فى يوم 4 من مايو سنة 1992 بدائرة مركز طهطا ـ محافظة سوهاج :ـ ضربا ................. عمداً الأول بآلة حادة (مطواة) والثانى بجسم صلب راض (عصا شوم ) على الإصبع الوسطى ليده اليسرى فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى إعاقة الإصبع الوسطى عند اشتراكه فى تكوين قبضة اليد الحرضية مما يقلل من كفاءة المصاب عن العمل بنحو عشرة فى المائة .وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما أن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 6 من إبريل سنة 1994 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون أولاً: بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ثانياً : ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه وفى الدعوى المدنية بإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من إبريل سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 2 من يونيه سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ..................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .