الطعن رقم 17435 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-22
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبدالرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وربيع لبنه
نـواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبدالعزيز
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة مخدر بغير قصد قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأن الحكم لم يبين الواقعة بياناً تتحقق به أركان الجريمة ودفع الطاعنان ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس واختلاق الضابط لها بيد أن الحكم رد عليه بما لا يصلح ، واعتنق تصوير الضابط لواقعة الدعوى رغم عدم معقوليته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ به المحكمة بيان الواقعـة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يحقق حكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس ورد عليه فى قوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان الضبط والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس فإنه لما كان من المقرر أنه إذ وجدت مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن ارتكاب شخص جريمة معينة فإن ذلك يقتضى من رجال الضبط الاتصال به لاستجلاء حقيقة الأمر وهو ما توجبه طبيعة وظائفهم ومقتضياتها ومن ثم فإن مشاهدة محرر محضر الضبط لسيارة تقف فى مدق مطروق يدعوه للاستفسار عن سبب وقوفها فى هذا المكان وأنه أثناء ذلك شاهد كيساً بالسيارة بين الطاعنين يظهر منه نبات أخضر يشتبه أن يكون لنبات البانجو المخدر فإنه يكون بصدد حالة من حالات التلبس التى تبيح له ضبط المتهمين والنبات المذكور الأمر الذى يضحى معه القبض على المتهمين وضبط الواقعة قد وقعا صحيحاً باعتبار ذلك حالة من حالات التلبس بجريمة يعاقب عليها القانون ومن ثم يكون هذا الدفع قائماً على غير سند من الواقع أو القانون متعيناً رفضه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط فى التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التى شاهدها بل يكفى فى ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأى حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به الضابط من أنه حال مروره شاهد كيساً بين المتهمين بداخل سيــارة ربع نقل يظهر منه نبات البانجو المخدر بما يكفى لتوافر المظاهر الخارجية التى تنبئ عن جريمة حيازة جوهر مخدر ، فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس التى تســـوغ القبض والتفتيش يكون صحيحاً فى القانون ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة فى صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة التلبس لا يكون له محل. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 1287 لسنة 1999 قسم شرم الشيخ ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 244 لسنة 1999 جنوب سيناء ) بوصف أنهما فى يوم 2 من يوليو سنة 1999 بدائرة قسم شرم الشيخ ـ محافظة جنوب سيناء : حازا بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر ( القنب ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتها إلى محكمة جنايات جنوب سيناء لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالـة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من يناير سنة 2000 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 29 ، 38/1 ، 42/1 مـن القانون رقم 162 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم أ من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول المستبدل بالقانون الأخير مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبغرامة خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من يناير سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من فبراير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .