⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 336 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-5-17 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيوع تجوز فيها الشفعة
⚖️ القرار التشريعى متى يكون له حكم القانون الصادر تنفيذا له

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة ، وبحضور السادة : محمد عبد الرحمن يوسف ، ومحمد عبد الواحد على ، ومحمد متولى علتم ، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية . ومن حيث إن وقائع هذا الطعن - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 29 من أغسطس سنة 1950 باعت الحراسة على أموال الرعايا الألمان إلىالطاعن بطريق المزاد العقار المبين بصحيفة افتتاح الدعوى بثمن مقداره 5022 جنيها و 500 مليم وفى 9 من أغسطس سنة 1950 أبدى المطعون عليه الأول باعتباره جارا ملاصقا رغبته فى الشفعة وفى اليوم التالى أودع الثمن خزانة المحكمة . وفى22/6/1950 أقام الدعوى الحالية ( 113 لسنة 1950 كلى الاسكندرية ) بطلب أحقيته فىالشفعة مقابل الثمن المودع ، دفع الطاعن بعدم جواز الشفعة استنادا إلى أن الحراسة تعتبر طبقا للقانون والتشريعات المنظمة له جهة إدارية لا شفعة فيما تبعيه بالمزاد العلنى الذى تم بعد أن أشهرت الحراسة فى28/6/1950 عن البيع فى عدة جرائد عربية وفرنسية ( أى قبل البيع بأكثر من واحد وعشرين يوما ) - وأعدت لذلك قائمة شروط كانت فىمتناول الكافة أوضحت بها كل البيانات واللازمة فضلا عن أن الشفيع كانحاضرا جلسة المزاد ولكنه لم يتقدم للمزايدة وانتظر حتى مضت الأيام العشرة المحددة لزيادة العشر ورفع دعواه - الأمر الذى يدل على سوء نيته ثم قال الطاعن إنه لايؤثر فى ذلك حق الحارس العام فى إلغاء إجراءات البيع الذى احتفظ به فى قائمة الشروط - لأن هذا الحق إنما خوله لنفسه بمقتضى اتفاقية باريس التى اصبحت جزءا من التشريع المصرى بتوقيع الحكومة المصرية عليها - منعا من عودة العقار إلى ملكية أحد من رعايا الربح - وفى 26/11/1950 قضت المحكمة برفض هذا الدفع - وعند التكلم فى الموضوع عاد الطاعن ودفع الدعوى بدفعين : اولهما : سقوط حق الشفيع فىالشفعة لأنه كان عالما بيوم البيع وحاضرا بنفسه جلسة المزايدة ولم يتقدم للشراء - ولم يرفع دعواه إلا بعد مضى الأيام العشرة المحددة لزيادة العشر ، ثانيهما : سقوط حق الشفيع فى الشفعة أيضا لأنه لم يودع مع الثمن ملحقاته التى بلغت 51 جنيها و 825 مليما والتى دفعها هو للحراسة ..وفى 31/12/1950 قضت المحكمة بأحقية المطعون عليه الأول لأخذ العقار بالشفعة مقابل الثمن والملحقات ، وتضمن الحكم أسباب ورفض الدعين - فأستأنف الطاعن الحكمين إلى المحكمة بتأييدها فطعن الطاعن فىهذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث إن الطاعن يتعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون من وجهين : الوجه الأول : - الخطأ فىتطبيق القانون وذلك انه كان من نتيجة قطع العلاقات بين مصر والمانيا إيان الحرب العالمية الأخيرة صدور الأمر العسكرى رقم 158 فى 15/7/1941 الذى خول فى مادته التاسعة وزير المالية سلطة تعيين حارس على اموال الرعايا الألمان ثم جعل من حقه بيع تلك الموال ثابتة كانت او منقولة فىالمادة العاشرة منه بعد صدور إذن له بذلك منوزير المالية- الذى فوضت له المادة 38 اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق احكام هذا الأمر وتنفيذها - واستعمالا لهذه السلطة أصدر وزير المالية خطابين للحارس فى 2/12/1942 و 13/5/1944 ضمنهما الإجراءات التى يراها لازمة فى بيع تلك الموال بلمزاد العلنى فى الحدود والأوضاع المبينة فى الخطابين - ولما انتهت الأحكام العرفية فى أكتوبر سنة 1945 رأت الحكومة الاحتفاظ ببعض الأوامر العسكرية فأصدرت فى 4/10/1945 المرسوم بقانون رقم 103 لسنة 1945 ونصت المادة الخامسة منه على أنه " يستمد نظام الحراسة المقرر بمقتضى الأمرين 158 ، 206 و القرارات المتعلقة بهما بالطريقة الجارى العمل بها فى تاريخ صدور المرسوم : ومعنى ذلك أن المشرع اعتبر الأمر 158 تشريعا قائما واحترم كل ما تم تنفيذا له ما دام انها قد صدرت وفق الأحكام التى كان معمولا بها حتى 4/10/1945 - وينبنى علىذلك كله ان البيع بطريق المزايدة الذى تم للطاعن بأشرته الحراسة وهى هيئة قانونية وليدة تشريع ما يزال قائما ونافذا واتبعت فىأنه الإجراءات التى حددها وزير المالية فىخطابيه فى حدود التفويض المخول له بمقتضى المادة 38 من الأمر 158 والمعترف بصحتها فىالمادة 5 من المرسوم بقانون 103 لسنة 1945 وما دام أن الامر كذلك وما دام أن البيع حصل بطريق المزاد العلنى فقدامتنعت الشفعة إعمالا لنص المادة 939 من القانون المدنى - ولا يغير من ذلك ما قاله المطعون عليه وجاراه فيه الحكم المطعون فيه من أن التدابير التى اتخذها وزير المالية طبقا للمادة 38 فىخطابيه للحارس لا ترقى إلى مرتبة القرارات الوزارية التى اوجب المرسوم 103 لسنة 1945 على وزير المالية اتخاذها لأن هذا المرسوم لا يمكن أن يعنبر نافذا إلا من تاريخ نشره - أما ما تم قبله من إجراءات وفقا للأمر 158 فتبقى قائمة ومحترمة وظاهر من نص المادة 38 من ذلك الأمر أنها لم تطلب من وزير المالية إصدار قرارات بالمعنى القانونى بل إن كل ما طلب منه هو اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذه ويستوى فى تلك التدابير أن تصدر على شكل خطابات أو على أى شكل آخر ويجوز أن تحصل باوامر شفوية من الوزير . واخيرا فإن الحكم قد اخطأ فى اعتباره ان التحفظات التى وردت فى قائمة شروط البيع تبعد عن البيع الذى يتم مقيدا بها طبيعة البيع بالمزاد العلنى - وهو قول لا يمكن التسليم به ولا يتفق مع القانون لن جميع مميزات البيع بالمزاد العلنى قد توافرت فى ظروف الدعوى خصوصا وأن الشروط التى أشار إليها الحكم ليس فيها مخالفة للاداب ولا النظام العام ، ولم يقل أحد بأن كل بيع لا يتم طبقا للقواعد الواردة فى قانون المرافعات لا يعتبر بيعا بالمزاد العلنى مما يقطع فىان الحكم اخطأ فىتطبيق القانون على واقعة الدعوى - الوجه الثانى - اخطأ الحكم كذلك فى القانون عندما قرر ان غجراءات الموائية تمت صحيحة رغم أن المطعون عليه لم يودع الملحقات مع الثمن استنادا إلى ان الطاعن لم يقل شيئا عن تلك الملحقات وأن الحراسة نفسها لم تحددها إلا بخطابها للطاعن المؤرخ 9/8/1950 ووجه الخطأ أن القانون يلزم الشفيع بدفع الثمن والملحقات وما من شك أن كلبيع بالمزاد له ملحقات والاكتفاء بدفع الثمن دون الإشارة على الأقل فىمحضر العرض إلى الاستعداد لدفع تلك الملحقات كل ذلك يجعل الإيداع غير قانونى لحصوله على غيرالنحو الذى رسمه القانون. ومن حيث إنه يبين من اوراق الطعن أن العقار موضوع الشفعة كان فى الأصل مملوكا لأحد الرعايا الألمان - ولما صدر الأمر العسكرى رقم 158 لسنة 1941 فى 15/7/1941 نص فى المادة التاسعة منه على أنه " يعين وزير المالية حارسين عامين يختصان بإدارة أموال الرعايا الألمان والإيطاليين ويعين أيضا حراسا خاصين " ثم فصلت المادة العاشرة مهمة الحراس وجعلت من بينهما " ولهم بإذن وزير المالية أن يباشروا بيع الأموال وتصفية الأعمال الموضوعية فى الحراسة وبوجه خاص أن يطلبوا فسخ شركة وأن يوافقوا عليه - ويجوزلهم أن يباشروا اى عمل يعهد به غليهم وزيرالمالية " ثم نصت المادة 12 علىأنه " كذلك جوز لوزير المالية أن يقرر على سبيل التعميم والاطراد تصفية بعض أنواع الأموال المملوكة لهؤلاء الرعايا أو جميع تلك الأموال - وأن يعهد بهذه التصفيات إلى الهيئة او الهيئات أو الاشخاص الذين يعينهم لهذا الغرض ويجوز له أن يحدد بقرار منه اختصاصات المصفين والإجراءات التى تتبع فى بيع تلك الأموال ونص أخيرا فىالمادة 38 على انه " يتعلق بوزير المالية أن يتخذ كل التدابير التى يراها لازمة لتنفيذ هذا الأمر" ولما انتهت الحرب صدر المرسوم بقانون رقم 103 لسنة 1945 واستبقى الأمر العسكرى رقم 158 لسنة 1941 السابق الإشارة إليه واشمل المرسوم فى المواد 7، 9 ، 14 ، 15 منه على نصوص مماثلة لنصوص ذلك الأمر وتكاد تتفق معها فىالعبارة -ونفاذا للأمر وللمرسوم أصدر وزير المالية كثيرا من القرارات فى حدود سلطته المخولة له وتم نشرها كلها بالجريدة الرسمية لتكون لها القوةالتشريعة الملزمة للكافة ورغم كثرة قرارات الوزير فانه لم يصدر إعمالا لنص المادة12 السابق الإشارة إليه أى قرار بالإجراءات التى تتبع فىبيع أموال الرعايا اللمان حتى يمكن القول بأن بيع هذه الأموال بالمزاد قد تم وفقا لإجراءات رسمها القانون كما تتطلب ذلك المادة 939 من القانون المدنى التى منعت الشفعة فيما يباع بالمزاد العلنى واشترطت ان يكون البيع قد حصل بالمزاد العلنى وفقا لغجراءات رسمها القانون وقد رسم قانون المرافعات القديم فىالمواد 537 - 627 وقانون المرافعات المختلطة فى المواد 605 - 745 وقانون المرافعات الحالى فى المواد 610 - 723 الإجراءات التى تتبع فىبيع العقار المنزوع ملكيته وفى زيادة العشر عليه وفى إعادة بيعه على المشترى والمتخلف وفى بيع عقار المفلس وعديم الأهلية والغائب وأخيرا فى بيع العقار لعدم إمكان قسمته وفى بيعه اختيارا - ثم رسم القانون الإدارى طريقة الحجز العقارى الادارى فى الأمر العالى الصادر فى 25 من مارس سنة 1880 المعدل بالأوامر والقوانين والمراسيم العديدة المبينة فىصدر القانون رقم 308 لسنة 1955 الخاص بالحجز الإدارى - وقد فصلت كل تلك القوانين والأوامر الاجراءات التى تتبع فىالبيع بالمزاد وأجمعت كلها على ان البيع يقع على صاحب اكبر وآخر عطاء فى جلسة البيع بغير انتظار لمصادقة اية جهة قضائية أو إدارية ، فقد نصت المادة 570 مرافعات قديم والمادة 653 مرافعات مختلطة على أن كل عطاء ولو المقدر فى قائمة شروط البيع لم تحصل المزايدة عليه فى مدة خمس دقائق يترتب عليه إيقاع البيع من القاضى لصاحبه " كما نصت المادة 668 مرافعات جديد على انه " يحكم فىالجلسة فورا برسو المزاد على من تقدم باكبر عرض ويعتبر العرض الذى لا يزاد عليه خلال ثلاث سنوات دقائق منهيأ للمزايدة : وكذلك بالمديرية او المحافظة علنا بحضورالمدير او المحافظ ووكيل احدهما مصحوبا بأحد كتاب المديرية أو المحافظة - وبفتتح المزاد بالثمن المقدر فى محضر الحجز بمعرفة المدير أو المحافظ أو وكيل أحدهما وهو الذى يوقع البيع لمن يرسو عليه آخر عطاء أعنى لمن أعطى عطاء مضى عليه عشر دقائق بدون حصول زيادة عليه من خلافه " ثم أكد هذا الإجراء القانون رقم 308 لسنة 1955 الخاص بالحجز الادارى إذ نص فى المادة 56 فى فقرتها الرابعة على أنه " ويرسى المحافظ او المدير أو وكيله المزاد على من تقدم بأكبر عطاء إذا مضت ثلاث دقائق بدون حصول زيادة عليه من غيره " فلا يفيد الطاعن بعد ذلك كله ما يقول به من وزير المالية إعمالا لسلطانه المخول له بمقتضى المادة 38 من الأمر العسكرى رقم 158 لسنة 1941 قد أصدر خطابين للحارس العام فى 2/12/1942 ، و13/5/1944 ورسم له فى الخطاب الأول الاجراءات التى تتبع فى بيع عقارات الألمان بالمزاد ، وأن الخطاب الثانى احال على الخطاب الأول فيما يختص بتلك الاجراءات - لأن الخطابين المذكورين بوصفهما مستند الطاعن لم يقدما فى ملف الطعن ولم يقدم الطاعن صورة رسمية منهما بلاكتفى بتقديم صورة رسمية من الحافظة التى كانت مقدمة لمحكمة الاستئناف ، ويبين من مطالعة ملخص الخطابين الثابت على تلك الحافظة فى نهايتها " والطريقة التى تتبع فىهذا البيع طبقا لما هو مقرر قانونا فى البيوع الجبرية " ومفاد ذلك إن صح أن وزير المالية احال فيما رسمه من إجراءات البيع بالمزاد علىنصوص القانون فى البيوع الجبرية مع ان النصوص التى ضمنها الحارس قائمة شروط البيع فى البنود السابع والعاشر والحادى والعشرين تقضى بضرورة موافقة الحارس العام على الثمن الراسى به المزاد وعلى حق الحارس فى إلغاء البيع وبدون إبداء أسباب ، وهى شروط تنطق بأن مثل هذا البيع ولوأنه يتم بالمزاد إلا انه لا يتفق مع ما هو منصوص عليه قانونا بشأن البيوع الجبرية - علىما سبق بيانه فى خصائص البيع بالمزاد قانونا ووجوب رسوه حتما على صاحب آخر عطاء بدون حاجة لمصادفة أحد ، وأن هذا التصرف الذى قام به الحارس هو فى حقيقته عقد بيع لم يتم بالمزاد العلنى وفقا لاجراءات رسمها القانون ، ولم يحصل طبقا لقرار صدر من وزير المالية بناء على التفويضالتشريعى المخول له بمقتضى المادة 12 من الأمر العسكرى السابق الإشارة إليه يرسم فيه الإجراءات الخاصة بالبيع بالمزاد حتى يمكن معها القول بأنها إجراءات رسمها القانون . والقرار التشريعى يستلزم بطبعه النشر فى الجريدة الرسمية ليعلم به الكافة وليكون له حكم القانون الذى صدرتنفيذا له غعمالا لحكامه . ولايمكن تسوية القرار فىهذا الخصوص بالتنظيمات الإدارية التى يصدرها الوزراء الشفوية والمنشورات الدورية - وعلى ذلك فإن أقضى ما يصح أن يقاس عليه هذا البيع ( الذى قام به الحارس ) هو بيع مصلحة الأملاك لعقاراتها بالمزاد بشرط مصادفة وزير المالية وكذلك البيع كان يتم امام المجالس الحسبية لعقارات القصر بالمزاد فقد جرى قضاء هذه المحكمة فيها كلها على انها يبوع عادية تجوز فيها الشفعة رغم حصولها بالمزاد أمام جهة الإدارة او المجلس الحسبى المختص ولذلك كله يكون النعى فى هذا الوجه فى غير محله . ومن حيث إن الوجه الآخر من النعى مردود بما قرره الحكم المطعون فيه " وبما أنه فيما يختص بالأمر الثانى " عدم إيداع ملحقات الثمن فإنه لا نزاع بين الطرفين فى ان الشفيع قد قام بإيداع مبلغ 5032 جنيها و 500 مليم وهو كامل الثمن الذى رسا به المزاد فى يوم 9 من أغسطس سنة 1950 وثبت منمستندات المستأنف ( الطاعن ) أنه اودع ذلك الثمن فى29/7/1950 وفى يوم حصول المزاد ولم يودع ملحقات الثمن إلا فى10 من أغسطس سنة 1950 بعد أن كان الشفيع قد أودع الثمن فى اليوم السابق قبل أن يعلم شيئا عن الملحقات ومقدارها خصوصا وأن الطاعن رد على إنذار الشفيع بإنذار مثله 14/8/1950 بعد أن كان الشفيع قد اودع الثمن فى اليوم السابق قبل أن يعلم شيئا عن الملحقات ومقدارها خصوصا وأن الطاعن رد على إنذار الشفيع بإنذار الشفيع بإنذار مثله فى 14/8/1950 ولم يشر فيه بكلمة إلى الملحقات ولم يذكر قيمتها فلم يكن الشفيع قد وصل إلى علمه بطريق اليقين مقدار الملحقات التى ينبغى دفعها ولأنه لا يمكن القول بأن المستأنف عليه الأول كان يعلم من شروط البيع بهذه الملحقات لأن المستانف نفسه ( الطاعن ) لم يكن يعلم بما بلغت إليه تلك الملحقات الذى حصل فى 10 من أغسطس سنة 1950 وهذا الذى قرره الحكم صحيح فىالقانون يكفى لحمل الحكم فى اسباب السائغة التى تتفق مع شروط البيع فى البند الثانى عشر منها الذى يقضى بإلزام المشترى بالحضور لقلم توثيق العقود لأجل دفع رسوم التوثيق والتوقيع على عقد البيع الذى تجهزه الحراسة بمعرفتها فى اليوم والساعة للذين تحددهما له الحراسة بخطاب مسجل - فلم تكن تلك الرسوم معروفة من قبل ولم يكن الطاعن نفسه يعرفها على ما سلف القول - ويكون للمطعون عليه عذرهفى عدم إيداعها مع الثمن . ومن حيث إنه لذلك كله يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تجوز الشفعة في البيع الذي أجراه الحارس على أموال الرعايا الألمان بالمزاد لأن هذا المزاد لم يتم وفقاً لإجراءات رسمها القانون كما تتطلب ذلك المادة 939 من القانون المدني، إذ أن الحارس ضمن قائمة شروط البيع ضرورة موافقته على الثمن الراسي به المزاد وعلى حقه في إلغاء البيع بدون إبداء أسباب، وهذه شروط تنطق بأن مثل هذا البيع ولو أنه يتم بالمزاد إلا أنه لا يتفق مع ما هو منصوص عليه قانوناً بشأن البيوع الجبرية ووجوب رسو المزاد فيها حتماً على صاحب آخر عطاء بدون مصادقة أحد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن بيع مصلحة الأملاك لعقاراتها بالمزاد بشرط مصادقة وزير المالية وكذلك البيع الذي كان يتم أمام المجالس الحسبية لعقارات القصر بالمزاد - هي بيوع عادية تجوز فيها الشفعة رغم حصولها بالمزاد أمام جهة الإدارة أو المجلس الحسبي المختص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد قرر لأسبابه السائغة والتي تتفق مع شروط البيع أن الشفيع إذ لم يقم بإيداع الملحقات مع ثمن العقار المشفوع فيه لم يكن قد وصل إلى علمه شيء عن هذه الملحقات ولا عن مقدارها، فإن هذا الذي قرره الحكم يكون صحيحا في القانون ويكون للشفيع عذره في عدم إيداع الملحقات مع الثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القرار التشريعي يستلزم بطبيعته النشر في الجريدة الرسمية ليعلم به الكافة وليكون له حكم القانون الذي صدر تنفيذا له وإعمالاً لأحكامه، ولا يمكن تسوية القرار في هذا الخصوص بالتنظيمات الإدارية التي يصدرها الوزراء ورؤساء المصالح للموظفين في حدود سلطتهم التنفيذية وقد تكفي فيها الأوامر الشفوية والكتب الدورية.