⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9483 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-2-23
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا وربيع لبنه نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلك بأنه عول فى قضائه على أنه من غير المستساغ أن يتخلى المتهم عن المخدر على مرآى من ضابطى الواقعة ـ على حين أنه مسلك طبيعى أن يتخلى المتهم عن جسم الجريمة إذ ما فوجئ فى أثناء سيره بمواجهة هذين الشاهدين على مسافة قريبة لا تمكنه من التخلص من المخدر بعيداً عن أعينهما ، وأستند فى التدليل على كذب تصوير الضابطين للواقعة ـ بغية خلق حالة التلبس ـ إلى حجبهما أفراد القوة المرافقة لهما عن الشهادة مع أن الثابت من أقوال الضابطين أن القوة التى اصطحباها معهما كانت مهمتها المحافظة على الأمن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام قال تبريرا لقضائه بالبراءة " وحيث أنه يبين للمحكمة من استقراء وقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها أن تلك الأدلة جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية اللازمة لإدانة المتهم لما اعتورها من وهن واكتنفها من شكوك وريب أية ذلك أنه من غير المعقول أو المقبول أن يظل المتهم الموصوف بأنه تاجر مخدرات يحمل مخدر الهيروين طوال الطريق ولا يتخلى عنه طواعية وأختيارا إلا بمجرد مشاهدته للضابطين على مرأى منهما وليستقر فى متناول أيديهما فى حين أنه كان بمكنته أن يظل محتفظا بالمخدر ويسير بحالة عادية فى الطريق دون أن يلفت الأنظار إليه بالتخلى فإذا ما رغب فى التخلى فإنه بالطبع يقصد نتيجته بالخلاص مما بحوزته من مخدر ولا يكون ذلك إلا خفية وخلسة وبإلقائه ليستقر بعيداً فى مكان لا يسهل الوصول أو الاهتداء إليه أما أن يلقيه على نحو ما صوره الضابطان على مرأى منهما وفى متناول أيديهما فلا يكون لذلك من معنى إلا دعوتهما إلى طلب إلقاء القبض عليه متلبسا بجريمة إحراز المخدر وهو ما لا يتصور أن يفكر فيه المتهم أو يسعى إلى فعله ، فضلاً عن أنه لا يعقل أن تلتقى أعين الضابطين فى آن واحد على اليد اليمنى للمتهم أثناء سيره بالطريق دون أيدى باقى المارة اللهم إلا أن يكونا على علم مسبق بسير المتهم فى الطريق وما سيفعله لحظة أن تتركز أعينهما على يده وهو أمر غريب ومريب لا تطمئن المحكمة إلى تصديقه فضلاً عن أنه لو كان صحيحاً ما زعمه الضابطان من ضبط المتهم متلبسا بجريمة إحراز المخدر لما حجبا باقى أفراد القوة المرافقة لهما والمتواجدة معهما على مسرح الأحداث من الإدلاء بما رأوه حتى تكون المحكمة على يقين من صدق ما حدث أما أن ينفردا وحدهما بالشهادة ويحجبا القوة عن أدائها فإن ذلك يريب المحكمة فى تصويرهما ويبعث على الظن بأن للواقعة تصويرا آخر غير الذى ورد بالأوراق ، ومتى تشككت المحكمة فى صحة الاتهام ونسبته إلى المتهم تعين عليها إعمالا لحكم المادة 304/ 1 أن تقضى ببراءة المتهم مما أسند إليه ". لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها ، وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفى إلى عدم ثبوت التهمة فى حق المتهم للأسباب السائغة التى أوردها الحكم والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها ، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم فى هذا الصدد يعد نعيا على تقدير الدليل ، وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض . وكان لا يصح النعى على المحكمة أنها قضت بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها ، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه مادام أقام قضاءه على أسباب تحمله ـ كما هو واقع الحال فى الدعوى المطروحة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 4140 لسنة 1993 قسم الجمرك ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 420 لسنة 1993 الإسكندرية) بوصف أنه فى يوم 24 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة قسم الجمرك ـ محافظة الإسكندرية:ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (هيروين) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة ـ قضت حضورياً فى 2 من فبراير سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 31 من مارس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .