⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4520 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-3-8
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى . نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيــــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة الضرب المفضى إلى الموت ورفض دعواه المدنية قد انطوى على فساد فى الاستدلال ذلك أنه أسس قضائه على التناقض بين الدليلين القولى والفنى رغم إمكانية الملاءمة بينهما بما ينفى هذا التناقض الذى أورده الحكم وعول عليه فى قضائه. مما يعيب الحكم ويوجب نقضه . ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهما على قوله " وحيث إن المحكمة لا تطمئن إلى صحة إسناد الواقعة إلى المتهمين ذلك للتناقض بين كل من الدليلين الفنى والقولى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ذلك أن الثابت من قول شاهد الدعوى ................ أن كلاً من ........... و............... قد انهالا ضرباً كل بعصا على رأس المجنى عليه حال إمساك المتهم .................... له من الخلف وشل حركته وفى الوقت الذى كان يقف فيه كل منهما أمام المجنى عليه حال أن الثابت من التقرير الطبى الشرعى أن إصابة المجنى عليه جرح مشرذم الحواف ذو طبيعة رضية يحدث من المصادمة بجسم صلب راض يقع بخلفية يمين قبوة الرأس وهو ما يتناقض مع قول الشاهد إذ لو صح ذلك القول لترك الاعتداء أكثر من إصابة رضية برأس المجنى عليه إذ لا يتصور موالاة الاعتداء من شخصين على رأس المجنى عليه بعصا حال شل مقاومته ولا يترك الاعتداء سوى إصابة واحدة أيضاً فإنه لا يتصور فى منطق العقل أن تحدث إصابة المجنى عليه بخلفية رأسه من ضاربين يقفان أمامه حال إمساك الثالث للمجنى عليه من الخلف دون أن يصاب ذلك الثالث فإذا لم تستطل أداة الاعتداء إلى المتهم الثالث الذى يمسك بالمجنى عليه من الخلف فإنه لا يتصور بالتالى إصابة المجنى عليه أيضاً فإن ما شهد به ................. يتناقض مع ما قرره................إذ بينما يقرر الأول أنه إثر مشاهدته المجنى عليه مصاباً قـام باحتضانه ثم نقله بسيارته إلـى المستشفى للعلاج قرر ...................... أنه قد شاهــد المتهــم ................يحتضن المجنى عليه حال إصابته وأنه قد حمله ونقله بسيارته إلى المستشفى مما يعيب قول كل منهما بالتناقض مع قول الآخر ويجعل المحكمة لا تطمئن إلى صحة ما أوردته النيابة العامة من أدلة قبل المتهمين وتقضى ببراءتهم جميعاً مما أسنـد إليهم عملاً بالمادة 304/1 أ.ج". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة ليقضى للمتهم بالبراءة إلا أن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من عيوب التسبيب ، وأنه وإن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق ، وأن لمحكمة النقض فى هذه الحالة أن تراقب ما إذ كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لاطراح أقوال شاهد الإثبات الأول فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من الشك ، ذلك أن قول الشاهد فى التحقيقات ـ بفرض صحته ـ أن كل من المطعون ضده الأول وآخر ضرب المجنى عليه بعصا على رأسه حال وقوفهما أمامه وإمساك المطعون ضده الثانى له من الخلف وشل حركته، بما يخالف الثابت بالتقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليه بخلفية يمين قبوة الرأس وما استخلصه الحكم من عدم تصور حدوث إصابة واحدة للمجنى عليه رغم تكرار الاعتداء ومن عدم تصور حدوثها بخلفية رأس المجنى عليه دون إصابة المطعون ضده الثانى رغم إمساكه به من الخلف ، كل ذلك لا يؤدى إلى الشك فى أقوال شاهد الإثبات الأول ذلك أن اعتداء أكثر من شخص على المجنى عليه ليس بلازم أن يسفر عـــن إصابات متعـددة كما أن وقوف المتهمين أمام المجنى عليه لا يمنع من حدوث الإصابة بخلفية الرأس ذلك أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعاً ثابتاً وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة الأجزاء الخلفية منه وضاربه واقف أمامه أو خلفه حسب الوضع الذى يكون فيه الجسم وقت الاعتداء كما أن الإمساك بالمجنى عليه من الخلف لا يمنع من إصابته فى هذا الموضع من الرأس دون إصابة الممسك به، هذا فضلاً عن أن اختلاف ما قرره شاهد الإثبات الأول عما قرره ........................... بشأن من احتضن المجنى عليه بعد إصابته ونقله بسيارته إلى المستشفى لا يؤدى أيضاً إلى الشك فى أقواله ذلك أن هذا الاختلاف ـ بفرض حصوله ـ انصب على وقائع تالية لحدوث الواقعة ولا يتصل باسناد الواقعة إلى مرتكبيها . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجناية رقم 754 لسنة 1993 مركز البلينا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 227 لسنة 1993 سوهاج) بوصف أنهما وآخر سبق الحكم عليه غيابياً ـ فى يوم 24 من فبراير سنة 1993 بدائرة مركز البلينا ـ محافظة سوهاج: ضربوا ........................ عمداً على رأسه بأن كال الأول والثانى له عدة ضربات بآلتين راضتين (عصاوين ) بينما أمسك به ثالثهما ليمكنهما من الاعتداء فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما أن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 27 من يونيه سنة 1993 عملاً بالمـادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين من التهمة المنسوبة إليهما ورفض الدعوى المدنية . فطعن الأستاذ/ ................ المحامى نائباً عن الأستاذ/ ................. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يناير سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 25 من يناير سنة 1994 موقعاً عليها من المحامى الأخير . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .