الطعن رقم 4483 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-23
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
ورفعت حنـا وربيع لبنـــه .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً من محكمة جنايات دمياط فى التاسع والعشرين من ديسمبر سنة 1999 بيد أن المحكوم عليه الأول................ لم يقرر بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ الأول من مارس سنة 2000 ـ بعد الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ـ دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد ، كما لم يقدم أسباباً لطعنه ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثانى ................... استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة مع آخرين بطريق الإكراه قد شابه الخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأنه عول فى إدانة الطاعن على ما شهد به المجنى عليه بالتحقيقات وبالجلسة من أن الطاعن والمتهمين الآخرين اعترضوا طريقه وأن الأول كان متواجداً على مسرح الحادث يشد من أزر الآخرين ويراقب لهما الطريق ، رغم أن أقواله بالتحقيقات وبالجلسة لا تساند الحكم فيما حصله ،مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عول فى إدانة الطاعن ـ من بين ما عول عليه ـ على ما شهد به المجنى عليه بالتحقيقات وبالجلسة من أن الطاعن والمتهمين الآخرين اعترضوه فى طريق عودته إلى مسكنه وأن الآخيرين أشهرا فى وجهه سلاحاً أبيضاً وطلبا منه ما معه من نقود وإذ لم يمتثل لطلبهما قام المتهم الأول بالتعدى عليه بسلاحه الأبيض محدثاً إصاباته بيده اليمنى بينما وقف المتهم الثالث ( الطاعن ) على مسرح الواقعة فانزلوا فى نفسه الخوف والرهبة وتمكنوا بذلك من سرقة ما معه من نقود . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات أن أقوال المجنى عليه بالتحقيقات قد خلت من معرفته لاسم الشخص الثالث الذى كان يرافق المتهمين الأول والثانى أثناء ارتكابهما الواقعة أو أنه قام بدور فى ارتكابها ، كما خلت ـ أيضاً ـ أقواله بالجلسة مما يفيد تواجد الطاعن على مسرح الواقعة أثناء ارتكابها . وإذ كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها أو عناصرها المختلفة ، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً فى أوراق الدعوى . وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة فى أوراق الدعوى ، وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ استند ـ ضمن ما استند إليه ـ فى إدانة الطاعن إلى ما شهد به المجنى عليه بتواجد الطاعن على مسرح الواقعة واشتراكه مع المتهمين الآخرين فى ارتكابها باعتراضهم له جميعاً فى طريق عودته إلى مسكنه رغم مخالفة ذلك للثابت بالأوراق ـ على السياق المتقدم ـ يكون قد استند إلى ما لا أساس له فى الأوراق ، وهو ما يعيبه بما يبطله ، ولا يؤثر فى ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل ، أو للوقوف على ما كانت تنتهى إليه لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقــدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن وللمحكوم عليه ................ الذى لم يقبل طعنه شكلاً ، ذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة للمتهم الثانى فلا يمتد إليه أثر الطعن.
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول طعن ................وبقبول طعن................طافش شكلاً وفـى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمياط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة له وللطاعن ................... .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ................ "طاعن" 2ـ ن................3ـ ................ " طاعن " فى قضية الجناية رقم 9924 لسنة 1999 مركز دمياط ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 134 لسنة 1999 دمياط) ـ بوصف أنهم فى يوم 4 من يوليو سنة 1997 بدائرة مركز دمياط ـ محافظتها:ـ المتهمون جميعاً : سرقوا المبلغ النقدى المبين قدراً بالأوراق والمملوك ................ بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اعترضوا طريقه وأشهر المتهم الأول سلاح أبيض كان بحوزته وضربه به قاصداً من ذلك شل مقاومته ونتج عن ذلك إصابته بالإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعى وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على ما معه من مال. المتهم الأول : أ ـ ضرب المجنى عليه سالف الذكر بآلة حادة " مطواة " فى ذراعه الأيمن فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى ضعف القصبة الحرصية لليد اليمنى وضعف بعضلاتها وهو ما قدرت نسبته 25% خمسة وعشرون بالمائة . ب ـ أحرز بغير ترخيص سلاح أبيض " مطواة " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثانى فى 29 من ديسمبر سنة 1999 عملاً بالمادتين 240/1 ، 314 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمواد 95 ، 112، 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات . أولاً : بمعاقبة المتهم الأول والثانى بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليها . ثانياً : بمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليه الثالث فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يناير سنة 2000 والمحكوم عليه الأول فى الأول من مارس سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن الثانى فى 2 من فبراير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ....... ............ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .