⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4183 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-9-29
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا وهشام البسطويسى ورفعت حنا وربيع لنبــه نواب رئيس المحكمة . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد وفى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة ومن بينها توافر القصد الجنائى فلم يستظهر الحكم علم الطاعن بكنه المادة المخدرة ، وإذ دفع الطاعن بتعسف رئيس النيابة فى تنفيذ التفتيش فلم يتم ضبط المخدر بطريقة عرضية دلالة ذلك الموضع الذى عثر به عليه وان ضبطه جاء لاحقاً لضبط مبلغ الرشوة ، كما دفع بشيوع التهمة ودس المخدر ورد الحكم على دفعيه هذين بما لا يصلح رداً وعلى خلافاً الثابت بالأوراق ، واطرح دفاعه بشأن اختلاف وزن وشكل ووصف وبيان حرز المخدر المرسل عما تم تحليله بما لا يسوغ رداً ، وأخيراً لم يحصل دفع الطاعن على وجهه الصحيح من بطلان القبض والتفتيش لعدم تسبيب الإذن الصادر به عن جريمة الرشوة ولصدوره عن جريمة مستقبلة وإنما فنده على أساس لم يقل به الدفاع ببطلان القبض والتفتيش لكونه فى غير حالة من حالات التلبس . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه أثناء تنفيذ إذن النيابة العامة لضبط جريمة الرشوة المتهم فيها الطاعن وآخرين ، وعقب ضبطه حال تسلمه مبلغ الرشوة قام رئيس النيابة العامة ـ منفذ الإذن ـ بتفتيش مكتبه للبحث عن أدلة أخرى خاصة بتلك الجريمة وجرائم رشوة مماثلة أفصحت عنها التحقيقات والتسجيلات ، وقد أسفر تفتيش المكتب عن العثور على العديد من الأظرف المغلقة والمفتوحة بالدرج الأوسط لمكتب الطاعن ، وقد عثر رئيس النيابة داخل أحد هذه الأظرف على قطعة حشيش ، وبمواجهة المتهم بالمخدر المضبوط أنكر حيازته له أو إتصاله به ، وقد ثبت من تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى أن المادة المضبوطة هى لجوهر الحشيش المخدر وتزن سبعة جرامات وأربعة سنتجرام ، وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة بهذه الصورة فى حق الطاعن أدلة مستمدة مما أثبته رئيس نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيقات من ضبط المخدر بمكتب المتهم وما أثبته تقرير المعمل الكيماوى . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعـت فيها ، وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم بيانه كافياً لتفهم واقعـة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ، وكانت الأدلة التى أوردها الحكم سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رُتب عليها ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم بيان الحكم لأركان الجريمة يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائى فى جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر تتحقق بعلم الحائز أو المحرز أو الناقل بأن ما يحرزه أو يحوزه أو ينقله من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذ كان ما أوردته فى حكمها من الوقائع والظروف كافياً فى الدلالة على توافره وبما لا يخرج عن موجب الاقتضاء الفعل والمنطقى ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ والتى لا يبين من محضر جلسة المحاكمة فيها أن الطاعن أو المدافع عنه دفع بانتفاء هذا العلم ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن عدم استظهار الحكم علمه بكنه المادة المخدرة يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان التفتيش للتعسف فى تنفيذه تأسيساً على أن الإذن كان صادراً لضبط مبلغ الرشوة وأن المخدر لم يعثر عليه عرضاً بدلالة الموضع الذى كان به وأن ضبطه ـ أى المخدر ـ جاء لاحقاً على ضبط مبلغ الرشوة ورد عليه فى قوله " لما كان الثابت من التحقيقات أن المتهم ارتكب واقعتى الرشوة فطلب فى الأولى مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه من الدكتور فاخر فؤاد جندى ولم يتم ضبط مبلغ الرشوة والثانية من الدكتور محمد فتحى عبد الدايم والتى تم ضبط مبلغها حين ضبط المتهم بمكتبه فمن ثم قام رئيس النيابة بنفسه باعتباره صاحب الحق الأصيل فى القبض والتفتيش بتفتيش مكتب المتهم للبحث عن أدلة جريمتى الرشوة من أوراق ودفاتر خاصة بإثبات مواعيد وضيوف البرنامج التلفزيونى وكذا مبلغ الرشوة الخاص بواقعة الرشوة التى وردت باعتراف هانى عبد اللطيف وأحمد الحسينى والخاصة بالدكتور فاخر فؤاد جندى وقد أسفر تفتيش المكتب عن العثور على العديد من الأظرف المغلقة والمفتوحة قام رئيس النيابة بضبطها وقد وجد بداخل أحد هذه الأظرف والذى عثر عليه بالدرج الأوسط لمكتب المتهم على قطعة من جوهر الحشيش المخدر . فمن ثم فإن الأمر بالتفتيش يكون قد جاء صحيحاً وأن ما تم ضبطه من مخدر بداخل أحد الأظرف المضبوطة لا يكون نتاج تفتيش باطل أو تعسف فى تنفيذه بل كان نتيجة البحث عن الأوراق الخاصة بجريمتى الرشوة على النحو السالف بيانه والتى من الممكن تواجدها داخل الظرف الذى وجد المخدر بداخله ومن ثم يكون ضبط المخدر قد جاء نتيجة تفتيش صحيح لا تعسف فى تنفيذه ويضحى الدفع قائماً على غير سند من صحيح الواقع والقانون جديراً بالرفض " لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم سائغاً ويستقيم به الرد على ذلك الدفع ، ذلك بأن المحكمة قد ألمت بالظروف والملابسات التى ضبط فيها المخدر ، واطمأنت إلى أن ضبطه قد وقع فى أثناء التفتيش عن أدلة أو أشياء متعلقة بجريمة الرشوة ولم يكن نتيجة سعى رئيس النيابة للبحث عن جريمة حيازة المخدر وإنما كان عرضاً نتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن جريمة الرشوة ، فلا يصح مجادلتها فيما خلصت إليه من ذلك ، فإن هذا الإجراء الذى تم يكون مشروعاً ويكون أخذ الطاعن بنتيجته صحيحاً ، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن من أن ضبط المخدر جاء لاحقاً على ضبط مبلغ الرشوة لأن ضبط النقود لا يستلزم حتماً الاكتفاء بهذا القدر من التفتيش لما عسى أن يراه رئيس النيابة من ضرورة استكمال تفتيش مكتب المتهم بعد ضبط مبلغ الرشوة بحثاً عن أدلة أو أشياء أخرى متعلقة بالجريمة التى يجرى التفتيش من أجلها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافعين عن الطاعن دفعا بشيوع التهمة ولم يثر أيهما شيئاً عن دس المخدر للطاعن وقد رد الحكم على الدفع الأول بقوله " وحيث إنه عــن الدفع بشيوع الاتهام لكون غرفة مكتب المتهم مفتوحاً بصفة دائمة وأنه يترك أدراج مكتبه مفتوحة دون غلق وهناك العديد من العاملين يترددون على المكتب فى حالة عدم تواجده فيه ، فهو قول مردود إذ ليس من المستساغ عقلاً ومنطقاً أن يترك المتهم أدراج مكتبه مفتوحة فى حالة عدم تواجده بغرفة المكتب وبداخلها مبالغ مالية طائلة كالتى تم ضبطها خاصة وأنه قد قرر بالتحقيقات تعليلاً لتواجد تلك المبالغ وتلك الأشياء الثمينة من ساعات وحلى وبرفانات وهواتف محمولة أنه يحتفظ بها بمكتبه لأنه لايأ من عليها بمسكنه . إذن فهو من شيمته الحرص الشديد على حاجياته وأمواله والمحكمة لا تطمئن لشهادة شهود النفى فيما شهدوا به متناقضاً ، مع ما اطمأنت إليه المحكمة ومن ثم تطرح هذا الدفع " لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر فى عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط ، كما رد على ما أثير من دفع بشيوع التهمة رداً سائغاً على نحو ما تقدم فإن ما يعيبه الطاعن على هذا الرد لا يكون له وجه . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على دفاع الطاعن بخصوص اختلاف ووزن وشكل ووصف وبيان ما أرسل من مضبوطات وما تم تحليله بالفعل بما موجزه أن الثابت أن كافة الأختام الثابتة على الحرز قد وجدت سليمة ولم تصل إليها يد العبث وهو ما لا يمارى فيه الدفاع ، وكان ما يجادل فيه لا يعد خلافاً ظاهرياً فى وصف الحرز الموصوف بتقرير التحليل عن وصف الحرز المرسل من النيابة العامة للمعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى إذ أن كل ما قرره لا يكشف عن خلاف ظاهرى والمحكمة تطمئن تمام الاطمئنان إلى أن الحرز الذى أرسل من النيابة العامة للمعمل الكيماوى هو ما تم تحليل محتواه فمن ثم تطرح هذا الدفع كسابقه . لما كان ذلك ، وكان جدل الطاعن والتشكيك فى أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليله إن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التى اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت سواء بمحضر الجلسة أو فى الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير ، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل فى خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة من أن دفعه ببطلان القبض والتفتيش لم يحمل على ما أوضحه المدافع عنه من أن البطلان يرجع إلى عدم تسبيب الإذن ولصدوره عن جريمة مستقبلة يكون غير مقبول ، وعلى كل فإن ما يشير إليه الطاعن بصدر مذكرة أسبابه من أن النيابة العامة قد حددت دائرة واحدة لنظر القضيتين باعتبارها دائرة أمن دولة عليا تختص بجريمة الرشوة ودائرة جنايات تختص بجريمة المخدرات هذه وسارتا معاً بالجلسات وتناولهما الدفاع فى مرافعة واحدة تداخلت الدفوع القانونية والموضوعية بينهما ، فإن الثابت أن هذا الدفع قد أبدى من الطاعن فى قضية الرشوة وتناولته محكمة الموضوع وردت عليه برد سائغ أقرتها عليه هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ التى نظرت الطعنين بجلسة واحدة ، لما هو مقرر من أن القانون فى المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية وإن استلزم فى الأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث تجرى فى مكان خاص أن يكون مسبباً ، إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً للتسبيب . وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة حين أصدرت أوامرها بالتسجيل إنما أصدرتها بناء على ما تكشف لها من التحقيقات التى أجرتها من دلائل على جدية اتهام الطاعن وآخرين بطلب الرشوة وهو ما يصلح ويكفى سبباً لإصدار كل تلك الأوامر ، فإن حسب النيابة العامة ذلك تسبيباً لما أمرت به ، وإنتهت هذه المحكمة بدورها إلى رفض هذا الوجه من الطعن . لما كان تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 5795 لسنة 2002 قسم بولاق أبو العلا ـ ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 733 لسنة 2002 القاهرة ) بوصف أنه فى يوم 7 من يوليو سنة 2002 حاز بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى جوهراً مخدراً " جوهر الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من نوفمبر سنة 2002 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 والمادة 42/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من نوفمبر سنة 2002 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من يناير سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .