الطعن رقم 2096 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-8
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمة
ومحمد خالد عبد العزيز .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه البطلان والقصور فى التسبيب ، ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الابتدائى لأسبابه على الرغم من خلوه من بيان اسم المحكمة التى صدر منها ، كما خلا من بيان الأدلة التى تساند إليها فى قضائه بالإدانة ومؤداها . مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن ديباجته قد خلت من بيان اسم المحكمة التى صدر منها الحكم ، كما أن محضر الجلسة قد خلا أيضاً من هذا البيان . لما كان ذلك ، وكان خلو الحكم من هذا البيان الجوهرى يؤدى إلى الجهالة ويجعله كأنه لا وجود له وهو ما يمتد أثره إلى الحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييده وأخذ بأسبابه ومن ثم فإنه يكون معيباً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " ومن حيث إن وقائع الدعوى تخلص فيما أثبت بمحضر الواقعة المؤرخ 1/9/1996 من قيام المتهم بالتسبب خطأ فى وفاة................ … وكانت المحكمة تطمئن إلى ما سطر بالمحضر من قيام المتهم بمقارفة الاتهام المسند إليه والذى لم يقدم المتهم ثمة دليل أو مستند تطمئن إليه المحكمة بتبرئ ساحته منه الأمر الذى يكون معه الاتهام ثابت فى حق المتهم ثبوتا كافياً ، وتقضى المحكمة لذلك بمعاقبته طبقاً للمواد وعملاً بالمادة 304/ 2 إجراءات ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات أن يبين الحكم كنه الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يبين كيفية وقوع الحادث ووجه الخطأ الذى قارفه الطاعن ولم يورد الدليل على ثبوت التهمة قبله مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق فإن الحكم يكون أيضاً معيباً بالقصور فى التسبيب . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 17021 لسنة 1996 قسم محرم بك ـ بوصف أنه فى يوم الأول من سبتمبر سنة 1996 بدائرة قسم محرم بك ـ محافظة الإسكندرية: تسبب خطأ فى وفاة .................. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح وإهماله إهمالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم المجنى عليها وأدى ذلك إلى وفاتها. وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 4، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 واللائحة التنفيذية . وادعى ورثة المجنى عليها مدنياً قبله بإلزامه أن يؤدى لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم محرم بك ـ قضت حضورياً فى 19 من يناير سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 6915 لسنة 1997 الإسكندرية .
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 3 من سبتمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ........................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 2 من نوفمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ .................... المحامى .
وبجلسة 22 من أكتوبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .