الطعن رقم 1549 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-22
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمود مكى وربيع لبنه
نواب رئيس المحكمة
ومدحت دغيــم .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمحجوز عليها إدارياً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد لبيعها فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة ، وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات ، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وقدرت عشرين جنيهاً كفالة لوقف التنفيذ ، فعارض وقضت فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن ، فاستأنف ومحكمة ثانى درجة قضت غيابياً بسقوط استئنافه فعارض وقضت برفض معارضته وتأييد الحكم المعارض فيه . لما كان ذلك ، وكانت البداهة القانونية تقضى بأن ما اشترطته المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية لقبول الاستئناف من تقدم المستأنف لتنفيذ الحكم عليه قبل الجلسة لا يكون إلا عندما يكون ذلك التنفيذ واجباً عليه قانوناً ، وهو ما لا يتحقق إذا كان الفعل المنسوب إلى المتهم غير معاقب عليه بعقوبة مقيدة للحرية . لما كان ذلك ، وكان الفعل المنسوب إلى الطاعن هو تبديد أشياء محجوز عليها إدارياً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى استنادا للفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى التى أعطت البنوك التابعة له الحق فى تحصيل مستحقاتها لدى الغير بطريق الحجز الإدارى عن طريق مندوبيها ، والتى قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 172 لسنة 20 ق دستورية بتاريخ 4/3/2000 ـ بعد صدور الحكم المطعون فيه ـ بعدم دستوريتها ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20 ـ 3 ـ 2000 بما مؤداه انحسار الصفة الإدارية عن إجراءات الحجز التى تتخذها هذه البنوك ، ويجعلها والعدم سواء ، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن ، إذ لا يقع الحجز ولا تقوم جريمة تبديد الأشياء المحجوز عليها إدارياً ما لم تكن الجهة الحاجزة من الجهات المخولة هذا الحق ، مما ينأى بالفعل المسند إلى الطاعن عن نطاق التأثيم . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بسقط استئناف الطاعن والمؤيد بالحكم المطعون فيه الصادر برفض معارضته الاستئنافية قد أصبح ـ من بعد ـ لا سند له من القانون مادام أن الفعل المسند إلى الطاعن أصبح غير معاقب عليه قانوناً بالحبس ـ أو بغيره ـ على نحو ما سلف ، بما يؤذن لمحكمة النقض أن تصححه وتقضى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن عملاً بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن مما أسند إليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 10573 لسنة 1995 مركــز المحلة الكبرى ـ بوصف أنه فى يوم 29 من مايو سنة 1995 بدائرة مركز المحلة الكبرى ـ محافظة الغربية: ـ بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد لبيعها فاختلستها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة . وطلبت عقابه بالمادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز المحلة الكبرى ـ قضت غيابياً فى 6 من نوفمبر سنة 1995 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً .
عارض وقضى فى 18 من مارس سنة 1996 باعتبار المعارضة كأن لم تكن .
استأنف وقيد استئنافه برقم 7288 لسنة 1996 طنطا .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 30 من يونيه سنة 1996 بسقوط الاستئناف .
عارض وقضى فى 19 من أكتوبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ/ ...................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .