الطعن رقم 1513 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-22
ملخص / وقائع الدعوى:
مبان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبـد الرحمـن هيكل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد ناجى دربالة و محمود مكى
نائبى رئيس المحكمة
ومدحت دغيم و محمد خالد عبد العزيز
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز معارضته الاستئنافية قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه خالف حجية حكم محكمة النقض الصادر فى ذات الدعوى بشأن وصف الحكم المنقوض من أنه فى حقيقته حكماً غيابياً مما تجوز المعارضة فيه . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه ولئن كان القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فى المواد الجنائية قد خلا من نص مماثل لما نصت عليه المادة 269 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فى فقرتها الثانية من أنه يتحتم على المحكمة التى أحيلت إليها القضية أن تلتزم بما انتهت إليه محكمة النقض فيما فصلت فيه من مسائل قانونية ، فإن هذا المبدأ واجب الإعمال فى المواد الجنائية أيضاً لأنه لاوجه للتفرقة بين ما تفصل فيه محكمة النقض من مسائل قانوينة مدنية كانت أو جنائية بل أن وجوب تقيد محكمة الإعادة بما تفصل فيه محكمة النقض من مسائل قانونية فى المواد الجنائية أوجب وألزم لتعلقها بالحريات التى يجب أن تستقر المبادئ التى تحكمها وتكفل حمايتها ، ولايتأتى ذلك إلا بالالتزام بما تفصل فيه محكمة النقض من مسائل قانونية . لما كان ذلك ، وكان يقصد بالمسألة القانونية فى هذا المجال هى تلك المسألة التى تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت فيها برأيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه بشأنها بحيث يمتنع على محكمة الإعادة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية . لما كان ذلك ، وكانت محكمة النقض ـ وهى محكمة لا تعلوها محكمة ـ قد تصدت لصحة وصف الحكم المنقوض واعتبرت أن عدم حضور الطاعن بنفسه جلسة المحاكمة الاستئنافية وحضور وكيل عنه ـ على الرغم من أن النيابة العامة هى التى طعنت فى الحكم الابتدائى الصادر فى جنحة مما يجوز فيها الحبس ـ هو فى حقيقته غيابياً ورتبت على ذلك جواز الطعن فيه بطريق المعارضة ، فإنها بذلك تكون قد فصلت فى مسألة قانونية حازت قوة الشئ المحكوم فيه فى هذه الدعوى مما كان لازمه ألا تعاود محكمة الإعادة التصدى لهذه المسألة بأى حال من الأحوال بعد أن فصلت فيها محكمة النقض أو تناقش الآثار المترتبة على قضاء محكمة النقض فيها لما فى ذلك من مساس بحجية قضائها فى الدعوى ، وكان يجب أن يقتصر بحثها فى المسائل التى لا تمس هذه الحجية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم جواز المعارضة الاستئنافية المقامة من الطاعن فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وحجبه ذلك الخطأ عن نظر تلك المعارضة من حيث الشكل والموضوع بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان لا يكفى سبق الطعن فى الحكم الصادر فى قضية أمام محكمة النقض لكى تصبح هذه المحكمة مختصة بالفصل فى موضوعها إذا حصل الطعن أمامها مرة ثانية فى الحكم الصادر فى القضية عينها وقبل هذا الطعن ، بل يجب فوق ذلك أن يتحقق شرطان أساسيان : أولهما أن تكون محكمة النقض قد حكمت فى المرة الأولىبنقض الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك فى المرة الثانية، وثانيهما أن يكون كلا الحكمين اللذين نقضتهما المحكمة قد فصل فى موضوع الدعوى ، وإذ كان الحكم السابق نقضه بناءً على الطعن فى المرة الأولى قد قضى بعدم جواز المعارضة وهو ليس حكماً فاصلاً فى موضوع الدعوى ، فإن نقض الحكم موضوع الطعن الماثل لا يكفى لإيجاب اختصاص محكمة النقض بالفصل فى موضوع الدعوى . لما كان ما تقدم، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة ودون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 5215 لسنة 1990 مركز سمنود بوصف أنه فى يوم 5 من أغسطس سنة 1990 بدائرة مركز سمنود ـ محافظة الغربية ـ 1ـ أنشأ مبنى بدون ترخيص من الجهة المختصة على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمنطبق من مواد القانون رقم 106 لسنة 1976 .
ومحكمة جنح مركزسمنود ـ قضت حضورياً فى الأول من إبريل سنة1991 عمـلاً بمواد القانون بحبس المتهم شهراً مع الشغل والإيقاف .
استأنفت النيابة العامة وقيد استئنافها برقم 4722 لسنة 1991 طنطا .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً وبإجماع الآراء فى 2 من أكتوبر سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتغريم المتهم غرامة إضافية ثلاثة آلاف وستمائه وثمانين جنيهاً لصالح الخزانة العامة وتصحيح الأعمال المخالفة والتأييد فما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول ـ محكمة النقض ـ برقم 22345 لسنة 61 قضائية ) وهذه المحكمة قضت فى 13 من أكتوبر سنة 1994 بعدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة .
عارض المحكوم عليه فى الحكم الاستئنافى ومحكمة طنطا الابتدائيـة ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 8 من نوفمبر سنة 1997 بعدم جواز المعارضة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 3 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسبابه فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ........... ......................المحامى .
وبجلسة 7 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .