⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1468 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-2-23
ملخص / وقائع الدعوى: بناء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا وربيع لبنه نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك بأن دفاعه المؤيد بمستنداته قام على سبق محاكمته عن ذات الواقعة وأصبح الحكم نهائياً إلا أن المحكمة لم تورد هذا الدفاع أو ترد عليه مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الجنحة رقم 973 لسنة 1994 مستعجل مركز شبين الكوم ـ موضوع الطعن الماثل أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بوصف أنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وقضت محكمة أول درجة بحبسه ستة أشهر وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة ، فاستأنف الطاعن هذا الحكم وتمسك بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 520 لسنة 1994 مستعجل مركز شبين الكوم فقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً برفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس دون أن تعرض لهذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة مفردات الجنحة رقم 520 لسنة 1994 مستعجل مركز شبين الكوم المضمومة أن محصلها أن المشرف الزراعى حرر محضراً ضد الطاعن بأنه ارتكب أفعالاً من شأنها تبوير الأرض الزراعية وقضت فيها المحكمة الاستئنافية ببراءة الطاعن تأسيساً على أن الثابت من معاينة الخبير أنه لا يوجد حد أرض زراعية وليس لها مصدر رى . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن الأرض الزراعية محل التبوير هى ذات الأرض المقام عليها البناء موضوع الطعن الماثل وأن الثابت من معاينة الخبير فى جنحة التبوير رقم 520 لسنة 1994 أن هذه الأرض مقام عليها بناء هو ذاته موضوع جنحة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ، ومن ثم يسوغ القول بأن ارتكاب الطاعن لأفعال مـــن شأنها تبويــر الأرض الزراعية، ينطوى فى ذاته ـ فى خصوصية الدعوى المطروحة ـ على إقامة بناء على ذات الأرض ، ومن ثم فإنه يمثل فعلاً واحداً تقوم به جريمتان . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات قد نصت على أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها " ويعنى ذلك أن تلتزم المحكمة فى هذه الحالة بأن تقضى فى الفعل على أساس وصفه الأشد وتصرف النظر عن سائر أوصافه ، مما مقتضاه أن تبحث المحكمة الفعل الذى ارتكبه الجانى بكافة أوصافه القانونية التى يحتملها وهى مختصة بالنظر فى ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وعليها أن تحكم بالعقوبة المقررة للوصف الأشد منها وهى متى أصدرت حكمها فى الدعوى فلا تملك إعادة نظرها إلا بالطعن فى هذا الحكم بالطرق المقررة فى القانون ، كما أنه لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائياً بناء على تغيير الوصف القانونى للجريمة وذلك على ما سجلته المادتان 454، 455 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه لا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام القضاء عن ذات الفعل وضد ذات المتهم المحكوم عليه . لما كان ما تقدم ، وكانت الواقعة التى طلبت سلطة الاتهام محاكمة الطاعن عنها فى الجنحة رقم 973 لسنة 1994 مستعجل مركز شبين الكوم ـ موضوع الطعن الماثل ـ سبق أن طرحت على المحكمة التى خولها القانون سلطة الفصل فيها فى الجنحة رقم 520 لسنة 1994 مركز شبين الكوم وأصدرت فيها حكما نهائياً ببراءة الطاعن ، فإن المحكمة إذ عادت إلى نظر الدعوى بوصف أخر للفعل وفصلت فى موضوعها من جديد بالنسبة للطاعن بعد أن زالت ولايتها بإصدار الحكم الأول يكون حكمها المطعون فيه قد أخطأ فى القانون خطأ يؤذن لهذه المحكمة ـ عملاً بنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ـ أن تصحح الحكم على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها نهائياً فى الجنحة رقم 520 لسنة 1994 مستعجل مركز شبين الكوم والمستأنفة برقم 11754 لسنة 1996 . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها …"""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 973 لسنة1994مركز شبين الكوم بوصف أنه فى يوم 26 من إبريل سنة 1994 بدائرة مركز شبين الكوم ـ محافظة المنوفية: أقام مبانى على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة ، وطلبت عقابه بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين 116 لسنة 1983، 2 لسنة 1985. ومحكمة جنح مركز شبين الكوم ـ قضت حضورياً فى 21 من أغسطس سنة 1994 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة . استأنف وقيد استئنافه برقم 6023 لسنة 1996 شبين الكوم . ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم . فطعن الأستاذ/....................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ...................... المحامى . وبجلسة 8 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .