⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35086 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيـــــة نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين /طـه سيـد قاســــم فــــؤاد حســـــن محمد سامى إبراهيــــم محمد مصطفى أحمد العكازى نواب رئيس المحكمـــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هانى المليجى . وأمين السر السيد / يسرى ربيــع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . أولاً :ـ الطعن المقدم من المحكوم عليه ...................... حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تسهيل الاستيلاء على مال عام بغير حق ، والتزوير فى محررات رسمية واستعمالها ، والتربح قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً ، واستند فى الإدانة على تقرير مصلحة الطب الشرعى دون أن يبين الأسس التى قام عليها ، وعلى إقرار المتهم الثانى بالتحقيقات دون أن يبين ماهيته ، يضـاف إلى ذلك أنه لم يورد مؤدى أقوال لجنة الفحص المشكلة بمعرفة النيابة العامة ، ولم يستظهر القصد الجنائى من الجرائم التى دان الطاعن بها ، وأخيراً فإن المحكمة التفتت عن طلبه ندب لجنة ثلاثية لتحقيق اعتراضاته على تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى وردت على دفاعه فى هذا الشأن برد غير سائغ ، كما اطرح الحكم دفاعه بعدم جدية التحريات بما لا يسوغه ـ كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار المتهم الثانى بالتحقيقات وتحريات الشرطة ومما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعى ، وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى وأورد مؤدى أقوال المتهم الثانى بالتحقيقات وفحوى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى فى بيان واف كاف للتدليل على ثبوت الصورة التى أقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها، وكان لا يعيب الحكم إغفال الإشارة إلى أقوال أعضاء لجنة الفحص المشكلة بمعرفة النيابة العامة طالما أنها لم تكن بذى أثر فى تكوين عقيدة المحكمة فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور فى التسبيب لا يكون له محل. لما كان ذلك ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائى فى جريمتى تسهيل الاستيلاء على مال عام بغير حق ، والتزوير بل يكفى فيما أورده الحكم من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقديــر آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاءت بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، كما أنها غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب خبير آخر فى الدعوى مادام أن الواقعة قد صحت لديها ولم تر هى من جانبها اتخاذ هذا الإجراء ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن ندب لجنة ثلاثية من قسم أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعى واطرحه استناداً إلى أن المحكمة وجدت فى أوراق الدعوى وعناصرها ما يكفى لتكوين عقيدتها وهو ما يستقيم به اطراح طلب الطاعن فإن ما يثيره بدعوى الإخلال بحق الدفاع غير سليم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن الحكم عرض لدفاع الطاعن فى هذا الصدد واطرحه بما يسوغه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . ثانياً :ـ الطعن المقدم من النيابة العامة : من حيث إن طعن النيابة العامة استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الحكم بإدانته للمطعون ضدهما بالحبس مع الشغل لمدة سنه عما أسند إليهما مع عزل المتهم الأول من وظيفته لمدة سنتين ومصادرة المحررات المزورة قد جانبه صحيح القانون ذلك أنه أغفل القضاء بعقوبة الرد والغرامة المساوية لقيمة ما تم الاستيلاء عليه من مال ـ خمسة وعشرون ألف جنيه ـ إعمالاً لنص المادة 118 من قانون العقوبات . وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التى دان المطعون ضدهما بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة انتهى إلى عقابهما طبقاً للمواد 30، 113/1، 115، 118 مكرراً ، 119/د، 119 مكررهـ ، 214، 215 من قانون العقوبات ثم أوقع العقوبة عليهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهما مع عزل المتهم الأول من وظيفته لمدة سنتين ومصادرة المحررات المزورة وإلزمهما المصاريف الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت المادة 118 من قانون العقوبات قد أوجبت فى فقرتها الثانية الحكم على الجانى فى الجرائم المذكورة فى المواد 112، 113/1، 2، 4 ، 113 مكرر/1، 114، 115 بالرد وبغرامه مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعه على إلا تقل عن خمسمائة جنيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بتغريم المطعون ضدهما متضامنين بمبلغ خمسة وعشرون ألف جنيه ـ قيمة المال التى تم الاستيلاء عليه ـ وألزامهما برد مثل هذا المبلغ يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه وفقاً للقانون ومادام تصحيح الخطأ لا يقتضى المقرض لموضوع الدعوى وذلك عملاً بالمادة 39/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة أولاً : بقبول طعن المحكوم عليه أحمد عبد المنعم محمد فرج شكلاً وفى الموضوع برفضه. ثانياً :ـ بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتغريم المطعون ضدهما متضامنين مبلغ 25000 جنيه "خمسة وعشرين ألف جنيه " وإلزامهما برد مثله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجناية رقم 2025 لسنــة 2001 مركز طوخ (والمقيدة بجدولها الكلى برقم 933 لسنة 2003 ) بوصف أنهما فى يوم 22 من أكتوبر سنــة 1997 بدائرة مركز طوخ ـ محافظة القليوبية :ـ المتهم الأول :ـ بصفته موظفاً عاماً " مندوب ناحية عرب القديرى ببنك قرية ميت كنانة " سهل للمتهم الثانى الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه والمملوك لجهة عمله آنفة البيان وكان ذلك حيله بأن أصدر ونفذ موافقات ائتمانية معيبه ومخالفة للقواعد والاعراف المصرفية المرعية بنية إضاعة قيمتها على البنك سالف الذكر وإضافتها دون حق للمتهم الثانى وقد ارتبطت تلك الجريمة بجريمة أخرى هى :ـ أنه فى ذات المكان والزمان سالفى الذكر ارتكب تزويراً فى محضر المعاينة المؤرخ 22 من أكتوبر سنة 1997 المرفق بعقد القرض المستولى عليه وذلك بتضمينه واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة حال تحريره المختص بوظيفته بأن أثبت به على خلاف الحقيقة حيازة المتهم الثانى للحانوت الوارد بيانه بهذا المحضر وكذا ارتكب تزويراً فى الشيكين المؤرخين 31 من ديسمبر سنة 1998 ، 31 من أكتوبر سنة 1998 المقدمين ضمن مرفقات ملف القرض المستولى عليه بأن اصطنعهما على غرار الشيكات الصحيحة وزيل الأول بتوقيع نسبه زوراً إلى الشاهد الثانى واستعمل هذه المحررات المزورة فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن قدمها لجهة عمله محتجاً عليها بما دون فيها وهو الأمر المعاقب عليه بالمادتين 214 مكرر ، 215 من قانون العقوبات وعلى النحو المبين بالأوراق. (ب) بصفته آنفة البيان حصل للمتهم الثانى على ربح من عمل من إعمال وظيفته بأن ارتكب الأفعال المكونة للتهمة الأولى بنيه تظفير المتهم الثانى دون حق على مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه على النحو المبين بالأوراق. المتهم الثانى :ـ اشترك مع المتهم الأول بطريقى الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب الجريمة الموصوفة بالبند السابق بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده على ذلك بأن أمده بالبيانات اللازمة وانتزاع المبلغ المستولى عليــه على النحو المبين بالأوراق .وإحالتهما إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فـى 22 مـن فبراير سنـة 2005 عملاً بالمواد 30، 113/1، 115، 118 مكرر، 119/د، 119 مكرر هـ ، 214، 215 من قانون العقوبات وباعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهما مع عزل المتهم الأول من وظيفته لمدة سنتين ومصادرة المحررات المزورة. فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من مارس سنة 2005 وقدمت أسباب الطعن فى 23 من أبريل سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ/............ كما طعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 19 من أبريل سنة 2005 وأودعت مذكرة بأسباب طعنها موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .