الطعن رقم 1254 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-22
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ورفعت حنا
ومحمود مكى وربيع لبنه .
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / يحيى منصور .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدى على أرض مملوكة للدولة قد شابه القصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه خلا من بيان الأسباب التى بنى عليها ، هذا إلى أنه دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 1778 لسنة 1995 شبراخيت إلا أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه دون أن تعرض لهذا الدفاع الجوهرى وتفصل فيه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف الوحيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم تى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن يلتزم بإيراد مضمون كل دليل من الأدلة التى استندت إليها المحكمة فى الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً. كذلك يتعين على الحكم بالإدانة فى جريمة التعدى على أرض مملوكة للدولة المنصوص عليها فى المادة 372 مكرراً فقرة أولى من قانون العقوبات أن يستظهر كون الأرض زراعية أو فضاء مملوكة للدولة وماهية السلوك الإجرامى الذى قارفه الجانى بما يفصح عن كونه تعدياً على أرض الدولة ويكشف عن توافر القصد الجنائى لديه وهو اتجاه إرادته إلى الانتفاع بأرض الدولة بغير حق مع العلم بأنه يتعدى على أرضها ولا يحق له الانتفاع بها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم الابتدائى أنه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها على قوله :" من حيث إن الذى تخلص إليه المحكمة من أوراق الدعوى ثبوت التهمة قبل المتهم ثبوتاً كافياً حسبما هو ثابت بأقوال محرر محضر الضبط من أن المتهم قام بالتعدى على ملك الدولة أرض ملك الطرق بأن قام بالبناء عليها بطبان الطريق وهى أرض ملك مصلحة الطرق ولم يحضر لدى محاكمته ولم يأت بما يناقض مما جاء به بدفع الاتهام المسند إليه بدفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه قانوناً لمواد الاتهام مع إعمال نص المادة 304/2أ.ج ". كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائى للأسباب التى بنى عليها أضاف قوله :" ومن حيث إن نتيجة تقرير الخبير تفيد بأن الأرض مملوكة للدولة منافع عامة والمتهم أقام البناء فى تاريخ تحرير المخالفة ". لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى قد خلا من بيان واقعة الدعوى واقتصر فى بيان الدليل الذى عول عليه فى قضائه بالإدانة بالإحالة إلى أوراق الدعوى وما أثبته محرر محضر الضبط وتقرير الخبير دون أن يورد مؤداها ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، ودون أن يستظهر فى مدوناته كنه الأرض محل الواقعة وكونها أرضاً زراعية أو فضاء مملوكة للدولة فإنه يكون قاصر التسبيب متعيناً نقضه وفضلاً عن ذلك فإنه لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتى التقاضى أن الطاعن دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 1778 لسنة 1995 شبراخيت وطلب ضم الجنحة سالفة البيان ولكن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه دون أن تعرض فيه لهذا الدفع أو ترد عليه بما يفنده ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من النظام العام وتجوز إثارته فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، وكان البين أن الطاعن قد أقام دفاعه على هذا الدفع ، مما كان لازمه أن تعرض له المحكمة فتقسطه حقه إيراداً له ورداً عليه ـ أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فى البيان بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحق باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1218 لسنة 1995 مركــز شبراخيت ـ بوصف أنه فى يوم 15 من مارس سنة 1995 بدائرة مركز شبراخيت ـ محافظة البحيرة: تعدى على أرض مملوكة للدولة بأن قام بالبناء عليها على طبان الطريق المملوك لمصلحة الطرق. وطلبت عقابه بالمادة 372 مكرراً من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز شبراخيت ـ قضت حضورياً فى 26 من يوليو سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وألزمته برد العقار المغتصب بما عليه من مبان وألزمته بدفع قيمة ما عاد عليه من منفعة .
استأنف وقيد استئنافه برقم 13819 لسنة 1995 دمنهور .
ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 28 من سبتمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ/ ........................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .