⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1121 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-1-26
ملخص / وقائع الدعوى: تقسيم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد الرحمن هيكـــــل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمود مكى وربيع لبنه نائبى رئيس المحكمة ومدحت دغيم ومحمد خالد عبد العزيز وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكـم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه انتهى ـ بغير حق ـ إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدها بوصف أنها قامت بتقسيم أرض زراعية بدون ترخيص وطلبت عقابها بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 ومحكمة أول درجة قضت بحبسها شهراً وبتغريمها عشرة آلاف جنيه والإزالة ، فاستأنفت وقضت محكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بأسباب حاصلها أن الفعل المسند إلى المطعون ضدها يدخل فى اختصاص محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ لوقوعه بالمخالفة لأمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996. لما كان ذلك ، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ وإن نص على اختصاص محاكم أمن الدولة بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أنه خلا كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة ـ دون سواها ـ بهذه الجرائم، وكان قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية ينحصر اختصاصها فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 155 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة1972 ليشمل الفصل فى الجرائم كافة وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الجريمة المسندة إلى المطعون ضدها ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل فى هذه الجريمة مانع مــن القانــون ويكون الاختصاص بشأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ فإنـه لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضدها أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضى فيها بحكم بات، فإن الحكم الابتدائى إذ قضى فى موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وما كان يجوز لمحكمة ثانى درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة وأن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى بحجة أن محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة بالفصل فى الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر بعدم الاختصاص ولم يفصل فى موضوع الدعوى إلا أنه يعد فى الواقع ـ وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون. مانعاً من السير فيها مادام يترتب عليه حرمان المتهمة من حق المثول أمام قاضيها الطبيعى الذى كفله لها الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " وما يوفره لها هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى ومادامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادى الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى ـ على غير سند من القانون ـ عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحســـر سلطانه عنها فإنه يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض ، ولما كانت النيابة العامة ـ فى مجال الصفة والمصلحة فى الطعن ـ هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية فلها بهذه المثابة أن تطعن فى الأحكام وإن لم يكن لها ـ كسلطة اتهام ـ مصلحة خاصة فى الطعن بل كانت المصلحة هى للمتهمة وتتمثل ـ فى صورة الدعوى ـ فى الضمانات التى توفرها لها محاكمتها أمام المحاكم العادية ـ دون قضاء الطوارئ ـ وأخصها حقها فى الطعن بطريق النقض متى توافرت شروطه فى الحكم الذى يصدر ضدها ، فإن صفة النيابة العامة فى الانتصاب عنها فى طعنها تكون قائمة ومن ثم فإن الطعن يكون جائزاً . لما كان ذلك ، وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون وكانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع ، فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى المحكمة التى أصدرته لنظر الموضوع . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها فى قضية الجنحة رقم 10998لسنة1994 مركز شبين القناطر ـ بوصف أنها فى يوم 7 من سبتمبر سنة 1994 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية: قامت بعمل تقسيم للأرض الزراعية بدون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، وطلبت عقابها بالمادتين 152 ، 156 من القانون 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز شبين القناطر ـ قضت حضورياً فى 12 من مايو سنة 1997 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهمة شهراً وكفالة عشرين جنيهاً وتغريمها عشرة آلاف جنيه والإزالة . استأنفت وقيد استئنافها برقم 9601 لسنة 1997 بنها . ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 21 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها . وبجلسة 6 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .