الطعن رقم 11287 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيـــــة نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين /طـه سيـد قاســــم محمد سامى إبراهيــــم
يحيى عبد العزيز ماضى كمال قرنــــــــى
نواب رئيس المحكمـــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هانى المليجى .
وأمين السر السيد / يسرى ربيــع
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية قتل عمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن الأسباب التى ساقها لاطراح أقوال شهود الإثبات غير سائغة ولا تؤدى إلى النتيجة التى رتبها الحكم عليها ، كما لم يعرض الحكم للقرائن التى سبقت للتدليل على ارتكاب المطعون ضدها للجريمة المسندة إليها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها بقوله " .... ولما كان ذلك وكان ما ركنت إليه النيابة العامة فى إسناد الاتهام كما صورته إلى المتهمة محررة بعض القرائن التى رأت فيها أنها قد قارفت الحادث ، وفى أولها استندت إلى شهادة العقيد...........والتى بنى اتهام المتهمة فيها بمقارفة الحادث على ما قال أن معاينته مكانه كشفت عـن استحالة الوصول إلى المجنى عليهما من غير المتهمة حائزة المفتاح الوحيد لباب المسكن وإقرارها إمامه بمقارفة الحادث وهو قول من الشاهد لا يصادف صحيح الواقع فى الدعوى فقد شهد ........... والد المجنى عليهما وزوج المتهمة فى التحقيق بجلسات المحاكمة أن لهذا المسكن مفتاحين للباب العمومى ومفتاح آخر لباب الشقة وأن نسخ من هذه المفاتيح فى حيازة صاحب البيت ومؤدى ذلك قيام احتمال دخول المسكن من غير المتهم وهو احتمال بقيامه لا يمكن الجزم بسيطرة المتهمة على مكان الحادث ويكون استنتاج قرينة استحاله الوصول إلى مكان الحادث من غير المتهمة وقد بنى على انفرادها بحيازة المفتاح غير مصادف محله وهو أمر بدخول الشبهة عليه يساور وجدان المحكمة ارتياب فى أمر القاتل الشاهد العقيد ........... من إقرار المتهمة أمامه بارتكاب الحادث ولا تعول على هذا القول من الشاهدة وتعتبره أخباراً بأمر يخضع لتقدير المحكمة والتى سلف تقرير عدم اطمئنانها إلى صدوره عن المتهمة خاصة وقد اعتصمت فى مراحل التحقيق الختامية بالإنكار ولما كان ذلك وكان استناد النيابة العامة إلى أقوال كل من ........... و.............، وقد كان مبناها ما قالا به من حالة للمتهمة تنبئ فى تقديرهما عن أمر غير طبيعى فيها عند حضورها لشراء الخبز والأطعمة لا يعد مؤديا إلى توفير ثمة قرينة على مقارفتها الجريمة باعتبار الحالة الموصوفة للمتهمة غير مؤدية بذاتها إلى النتيجة التى استندت إليها النيابة العامة فى هذا الشأن لاحتمال أن تكون حالتها لأمر غير ارتكاب الجريمة يسوغ عقلاً أن يكون ما قالت به فى صوره صحيحاً من أنها لجأت إلى الجلوس فترة حتى تهدأ حراره ما ابتاعته من خبز قبل جمعه ونقله ، ويأخذ ذات الحكم ما شهدت به ........... من أساءة المتهمة ولما كان ذلك وكانت المتهمة على ما ثبت من تحقيقات الدعوى كانت كافلة للمجنى عليهما بعد تخلى أمهما عن حضانتهما واستمر مع المتهمة لمدة تربو على الثلاث سنوات وكان ما ثار فى الأمر فى الأوراق من أقاويل بشأن تعذيبها لهما لم يجد صدى فى تقرير الصفة التشريحية والذى لم يرد أن بأى منهما ثمة إصابات تؤكد وقوع مثل هذا الاعتداء منها عليهما ، فإن هذه الأقاويل لا تجد قبولاً لدى المحكمة لغياب دليلها، ولما كان ما تقدم وكانت الدعوى بما تضمنته من تحقيقات قد جاءت خلواً من ثمة دليل أو قرينة يطمئن إليه وجدان المحكمة على أن المتهمة قد ارتكبت الجناية المسندة إليها وإذ كان الأصل فى الانسان البراءة فقد تعين الحكم ببراءة المتهمة .......... مما أسند إليها عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشهود ، فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤديا لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وأن لمحكمة النقض فى هذه الحالة أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لاطراح أقوال شهود الإثبات فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من الشك فى أقوالهم ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد فسد استدلاله بما يوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
لما كان ذلك ، وكان نقض الحكم حاصلاً للمرة الثانية ، فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بنص المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 21/11/2006 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهمة وشهود الإثبات .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها فى قضية الجناية رقم 18571 لسنة 1993 المطرية (والمقيدة بجدولها الكلى برقم 1267 لسنة 1993) كلى شرق القاهرة بوصف أنها فى يوم 10 من أغسطس سنة 1995 بدائرة قسم المطرية ـ محافظة القاهرة : قتلت عمداً .........عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدت العزم وبيتت النية على قتلها بأن كممت فاها بيدها وطوقت عنقها بقطعة من القماش وجذبتها بشدة قاصدة من ذلك إزهاق روحها فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى وهى أنها فى ذات الزمان والمكان سالفى البيان قتلت ..................عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدت العزم وبيتت النية على قتلها فطوقت عنقها بقطعة أخرى من القماش وجذبتها بشدة قاصدة من ذلك إزهاق روحها فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياتها. وأحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قررت فى 5 من فبراير سنة 1995 بإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى وحددت جلسة 4 من فبراير سنة 1995 للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 230، 231، 234/2 من قانون العقوبات بمعاقبتها بالإعدام .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم 9506 لسنة 65 القضائية )
ومحكمة النقض قضت بجلسة 8 من مايو سنة 1996 بقبول عرض النيابة العامة وطعن المحكوم عليها شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى .
ومحكمة الإعادة ـ بهيئة أخرى ـ قضت بتاريخ 4 من مارس سنة 1997 حضورياً ببراءة ........... مما أسند إليها .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية فى 30 من أبريل سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيساً بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .