الطعن رقم 8477 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيـــــة نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين /طـه سيـد قاســــم محمد سامى إبراهيــــم
يحيى عبد العزيز ماضى كمال قرنــــــــى
نواب رئيس المحكمـــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هانى المليجى .
وأمين السر السيد / يسرى ربيــع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي مواقعة أنثى بغير رضاها وهتك عرضها بالقوة قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه استند في إدانته إلى شهادة المجني عليها و........... و...............و.............و...........وأحال في بيان شهادة كل من الثانية حتى الأخير إلى مضمون ما شهدت به الأولى رغم أن شهادتهم سماعية عنها ولم يبين مصدر شهادتهم ومدى اتفاقها مع أقوال المجني عليها أو مع أقوال بعضهم البعض والتفت الحكم عن دفاعه المؤيد بأقوال شاهد نفيه باستحالة حصول الواقعة كما جاءت بأقوال المجني عليها وبتلفيق التهمة ، ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأقام عليهما في حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه عليه. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها ، كما وأنه من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من أخذ رواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى ، وكان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الشهود من الثانية حتى الخامس قد اتفقت مع أقوال المجني عليها التي أحال إليها ، فإن نعيه في هذا الصدد لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أن الحكم ـ خلافاً لما يذهب إليه الطاعن ـ قد أورد أن أقوال الشهود المار ذكرهم جاءت نقلاً عن المجني عليها وأنه لا يقدح في سلامة الحكم ـ على فرض صحة ذلك ـ عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكـان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قاله شهود النفي مادامت لم تثق بما شهدوا به دون بيان العلة ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحى دفاعه الموضوعي وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ، ومادامت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت ـ في حدود سلطتها التقديرية ـ إلى أقوال المجني عليها وصحة تصويرها للواقعة فلا تثريب عليها إذ هى لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل.
لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة دفعاً موضوعياً لا يستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً بل يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التى عولت عليها المحكمة بما يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان عله اطراحها إياها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل معه معاودة التصدي لها أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى ـ موضوع الطعن الماثل ـ في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه:... واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال " بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه.
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 37003 لسنة 1999 الرمل (والمقيدة بجدولها الكلى برقم 1725لسنة 1999شرق إسكندرية) بوصف أنه في غضون شهر مارس سنة 1999، 2 من يونيه سنة 1999 بدائرة قسم الرمل ـ محافظة الإسكندرية : 1ـ واقع............... بغير رضاها بأن أمسك بها عنوه وشل مقاومتها وطرحها على فراشه وحسر عنها ملابسها وأولج قضيبه في فرجها حال كونه احد أصولها ومن المتولين تربيتها " والدها ". 2ـ هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر بالتهديد بأن هددها بتطليق والدتها وحسر عنها ملابسها وأولج قضيبه في دبرها حال كونه أحد أصولها ومن المتولين تربيتها " والدها " على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 16 مـن يناير سنـة 2000 عملاً بالمادتين 267، 268 من قانون العقوبات مع إعمال نص المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 31 من يناير سنة 2000 وقدمت أسباب الطعن في 8 من مارس سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/........... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .