⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6307 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى: خطف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيـــــة نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين /طـه سيـد قاســــم فــــؤاد حســـــن محمد سامى إبراهيــــم نواب رئيس المحكمـــة هادى عبد الرحمـــن وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هانى المليجى . وأمين السر السيد / يسرى ربيــع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم خطف أنثى بالإكراه وهتك عرضها بالقوة والسرقة بالإكراه فى الطريق العام وإحراز سلاح أبيض دون مقتضى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع . ذلك بأنه استند فى إثبات التهمة قبله إلى تقريرى الطب الشرعى والمعامل المركزية دون أن يورد مضمونهما على نحو كاف خاصة وقد خالف التقرير الطبى الشرعى ما أثبت بالتقرير الطبى الابتدائى فى شأن أوصاف إصابات المجنى عليها كما لم يقطع أى منهما بحدوثها من آلة حادة. كما استدل الحكم بأقوال الشاهد ............رغم أن شهادته لا تفيد بذاتها تدليلاً على مقارفة الطاعن لما أسند إليه . وأثار المدافع عن الطاعن أن المجنى عليها كانت على معرفة بالأخير وأنها استقلت معه السيارة بإرادتها ودلل على ذلك بما ورد بأقوال الشاهد.........التى عول عليها الحكم فى قضائه بإدانته ، إلا أن المحكمة تناولت هذا الدفاع برد قاصر غير سائغ . ولم تتفطن المحكمة إلى القرائن التى سيقت للتدليل على أن أفعال هتك العرض كانت برضاء المجنى عليها دون مقاومة منها أو ممانعة ، ولم تعن المحكمة بإجراء تحقيق فى هذا الشأن وصولاً لوجه الحق فيه. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى التى دان الطاعن بها فيما مجمله أنه فى يوم 7/2/1999 أثناء سير ............ بالطريق العام فوجئت بالطاعن يهددها بسلاح أبيض واصطحبها عنوة داخل سيارة كان يقودها وعقب سيره بالسيارة حدث بها عطل أسفل كوبرى المظلات وفؤجئت به يهددها بذات السلاح الأبيض ويأمرها بتسليمه مشغولاتها الذهبية فرضخت لذلك خوفاً منه وأثر ذلك قام بحسر ملابسها الداخلية عنها وأجبرها علــى وضع عضوه الذكرى بفمها كما قام باحتضانها وتقبيلها ثم تمكنت من انتزاع المطواه منه وتهديده بها حتى خرج من السيارة واستغاثت بالمارة ونتج عن مقاومتها للمتهم إصابتها بكدمة وخدوش بظاهر اليد اليسرى وجرح سطحى بباطن اليد اليمنى ـ وأورد الحكم المطعون فيه على ثبوت ذلك ما اقتنعت به المحكمة من أقوال شهود الإثبات ، وما ثبت من تقرير مستشفى الساحل التعليمى المؤرخ 7/2/1999 أن المجنى عليها تعانى من كدمة وخدوش بظاهر اليد اليسرى وجرح سطحى بباطن اليد اليمنى ، وما ثبت من التقرير الطبى الشرعى أن الإصابات الموصوفة بالمجنى عليها بالوجه وبأسفل الساعد الأيمن وظاهر اليد اليمنى هى سحجات احتكاكية حدثت من الاحتكاك بجسم أو أجسام صلبه خشنة السطح أيا كان نوعها وتشير تطوراتها الإلتئامية إلى جواز حدوثها فى تاريخ معاصر للتاريخ المعطى للواقعة أما الإصابة المشاهدة والموصوفة بظاهر اليد اليسرى فهى إصابة رضية حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبه لها حافة حادة ونظراً لتقيح الجروح فلا يمكن الجزم على وجه القطع بتاريخ حدوثها إلا أنه لا يوجد ما يمنع وجواز حدوثها فى تاريخ معاصر للتاريخ المعطى للواقعة ، وما ثبت من تقرير الإدارة المركزية للمعامل الطبية أن ملابس المتهم تم فحصها وعثر بها على سوائل وحيوانات منوية ـ لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكان الأصل أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة فــى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان الطاعن لا يمارى فى أن الوقائع والأدلة التى أوردها الحكم المطعون فيه لها معينها من الأوراق ، وأن ما استند إليه من تقريرى الطب الشرعى والإدارة المركزية للمعامل الطبية ـ على السياق المتقدم ـ لا يخالف الثابت بالتقريرين ، وهو كاف وسائغ فى الاستدلال به على ما انتهى إليه ، ولا ينال من سلامته أنه لم يورد نص هذين التقريرين بكامل أجزائهما ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة عناصرها القانونية وأدلة ثبوتها قبل الطاعن ويعدو ما ينعاه الأخير من قالة القصور فى التسبيب أو الفساد فى الاستدلال فى هذا الصدد محض جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن فوات فترة زمنية بين تقرير طبى وآخر عن إصابة بعينها يستتبع حتما عدم تطابق النتيجة التى يخلص إليها كل منهما ، ذلك بأن المدى الزمنى يسمح بتغير الإصابة وحدوث تفاوت فيها ، ومن ثم فلا تناقض بين التقريرين الطبى الابتدائى والطبى الشرعى المطروحين والمتوالين زمنياً نظراً لمضى فترة زمنية بينهما بما يسمح بتغير معالم الإصابة وتطورها ، ومن ثم يضحى هذا الوجه من النعى على غير أساس . لما كان ذلك ، وكانت جريمة خطف أنثى بالتحيل والإكراه المنصوص عليها فى المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذى خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها ، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجنى عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادى للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائى فى هذه الجريمة وتساند فى قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وكان تقدير توافر ركن التحيل أو الإكراه فى جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب مادام استدلالها سليماً ، وكان الثابت من أقوال المجنى عليها وشهود الإثبات ما يوفر هذا الركن خلافاً لما يدعيه الطاعن فى طعنه ، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند فى إدانة الطاعن إلى شهادة سامح كمال محمد ولم يورد له ذكراً فيما سطره ، فإن منعى الطاعن فى خصوص شهادة هذا الشاهد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى لتوافر ركن القوة فى جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجنى عليه وبغير رضائه ، وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التى شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه على المجنى عليه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذاً من أقوال المجنى عليها التى اطمأن إليها أنه لدى سير الأخيرة فى الطريق العام فوجئت بالطاعن يهددها بمطواه ويصطحبها عنوة داخل سيارة كان يقودها، وبعد أن سلمته ـ تحت تهديد هذا السلاح ـ مشغولاتها الذهبية امتثالاً لأمره، قام بحسر ملابسها الداخلية عنها وأجبرها على وضع عضوه الذكرى فى فمها كما قام باحتضانها وتقبيلها ، وإذ كان هذا الذى أورده الحكم كافياً وسائغاً فى إثبات توافر جريمة هتك العرض بأركانها بما فيها ركن القوة ، فإن كل ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو مجرد دفاع موضوعى لا تلتزم المحكمة بمتابعته فيه أو الرد عليه مادام الرد مستفاداً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق معين فإنه ليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل فى ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر فى هذه الدعوى ـ موضوع الطعن الماثل ـ فى الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه ( واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها فى السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال) بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضى بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 13916 لسنة 1999 الساحل (والمقيدة بجدولها الكلى برقم 1402 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 7 من فبراير سنــة 1999 بدائرة قسم الساحل ـ محافظة القاهرة : 1ـ خطف بالإكراه............... بأن اعترض سبيلها أبان سيرها بالطريق العام وارغمها على الركوب معه فى سيارته وأشهر فى وجهها سلاحاً حاداً " مطواه " مهدداً أياها باستعماله ان لم تنصاع إليه . 2ـ سرق المنقولات الذهبية المبينة القيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجنى عليها السالف ذكرها حال وجودها بالطريق العام بطريق الإكراه الواقع عليها بأن أشهر فى وجهها سلاح أبيض " مطواة " مهدداً أياها باستعماله أن لم تتخلى عن مشغولاتها الذهبية آنفة البيان وتمكن بتلك الوسيلة من الإكراه من أتمام السرقة والتى تركت بها الجروح المبينة بالتقرير الطبى المرفق. 3ـ هتك عرض المجنى عليها السالف ذكرها بالقوة بأن احتضنها وقبلها وقام بوضع قضيبه فى فمها على النحو المبين بالتحقيقات. 4ـ أحرز سلاحاً أبيض " مطواه " دون مقتضى من الضرورة الحرفية أو المهنية. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فـى 11 مـن ديسمبر سنـة 1999 عملاً بالمواد 268/1، 290/1، 314/2، 315/ ثالثاً من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 30/1 من القانون 394 سنة 1954 المعدل بالقانون 165 سنة 1981 والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من ديسمبر سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن فى 7 من فبراير سنة 2000 موقعاً عليها بتوقيع غير مقروء وإن حملت ما يشير إلى صدورها من مكتب الأستاذ/ ............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .