الطعن رقم 5219 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيـــــة نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين /طـه سيـد قاســــم محمد سامى إبراهيــــم
محمد مصطفى أحمد العكازى كمال قرنــــــــى
نواب رئيس المحكمـــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هانى المليجى .
وأمين السر السيد / يسرى ربيــع
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم اعرض عــن دفاعه بانتفاء علمه بكنه المخدر وبما يحويه الجوال المضبوط ولم يرد عليه . كما أورد فى مدوناته بيان وزن المخدر المضبوط خلافاً للثابت بالأوراق وفى تقرير المعامل الكيماوية الأمر الذى ينبئ على أن المحكمة لم تتبصر عناصر الدعوى ولم تستجب المحكمة لطلبه سماع شهادة المرشد السرى لمجرد عدم الاستدلال على هذا الأخير مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من شهادة الرائد............ رئيس مباحث مركز شرطة دمياط والرائد ............ مفتش مباحث مركز شرطة دمياط وما ثبت بتقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك . وكان نقص العلم بحقيقة الجوهر المخدر هو من شئون محكمة الموضوع وحسبها فى ذلك أن تورد من الوقائع والظروف ما يكفى فى الدلالة على توافره بما لا يخرج عن الاقتضاء العقلى أو المنطقى . وإذ كانت المحكمة قد استظهرت من ظروف الدعوى وملابساتها علم الطاعن بحقيقة المخدر المضبوط ـ فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ولا المجادلة فى تقديرها أمام محكمة النقض ولا على المحكمة أن هى التفتت عن دفاع الطاعن فى هذا الشأن ولم ترد عليه إذ أنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتتبعه والرد عليه واطمئنانها إلى الأدلة التى عولت عليها يدل على إطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ فى الإسناد الذى لا يؤثر فى منطقه . فإنه لا يجدى الطاعن ما يثيره عن خطأ الحكم فيما أورده فى مدوناته عن وزن المخدر المضبوط واختلافه عما ورد بتقرير المعامل الكيماوية مادام ما أورده الحكم من ذلك لم يكن له أثر فى منطقه ولا فى النتيجة التى إنتهى إليها ولا يتأدى من هذا الخطأ ما يذهب إليه الطاعن من أن المحكمة لم تكن بعناصر الدعوى بصيره . ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك، وكان الثابت بمحاضر جلسات 9/11، 4و 6/12/1999 أن المحكمة استجابت لطلب المدافع عن الطاعن تأجيل الدعوى لمناقشة المرشد السرى عايد عبده الزقزوق إلا أنه لم يستدل عليه ، ومن ثم فلا تثريب عليها أن هى فصلت فى الدعوى دون سماعه ولا تكون قد أخطأت فى الإجراءات أو أخلت بحق الدفاع . إذ من المقرر أن استحاله تحقيق بعض أوجه الدفاع لا يمنع من الإدانة مادامت الأدلة القائمة فى الدعوى كافية الثبوت . فإن ما يثيره الطاعن من قاله الإخلال بحق الدفاع فى هذا الخصوص لا يكون سديد . لما كان ذلك وكان الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هو أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة ـ سواء من النيابة العامة أو أى خصم ـ غير الأسباب التى سبق بيانها فى الميعاد المذكور بالمادة 34 من ذلك القانون . فإن ما أثاره الطاعن فى المذكرة المقدمة بتاريخ السابع من فبراير سنة 2000 وبعد فوات الميعاد المحدد بالقانون يكون غير مقبول . لما كان ذلك وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل فى ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر فى هذه الدعوى ـ موضوع الطعن الماثل ـ فى الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه "..... واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبتى الأشغال الشاقة بنوعيها فى السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبتى السجن المؤبــــد أو السجن المشدد بحسب الأحوال " بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضى بها . فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه . لما كان ما تقدم . فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8509 لسنة 1999 قسم دمياط (والمقيدة بجدولها الكلى برقم 153 لسنة 1999) بوصف أنه فى يوم 18 من أبريل سنـــة 1999 بدائرة قسم دمياط ـ محافظة دمياط : ـ حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فـى 8 مـن ديسمبر سنـة 1999 عملاً بالمواد 1، 2/ 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 سنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة بمجرد من القصود المسماه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من ديسمبر سنة 1999 وقدمت مذكرتى أسباب الطعن فى 5 ، 7 من فبراير سنة 2000 موقعاً عليهما الأولى من الأستاذ/ ............... والثانية من الأستاذة / .............المحاميين .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .