الطعن رقم 4485 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيـــــة نائب رئيس المحكمــة
وعضوية السادة المستشارين /طـه سيـد قاســــم فـــؤاد حســــن
محمد سامى إبراهيــــم نواب رئيس المحكمـــة
هادى عبد الرحمــــن
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هانى المليجى .
وأمين السر السيد / يسرى ربيــع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له قانوناً .
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أنه دفع ببطلان الإذن بتفتيشه لابتنائه على تحريات غير جدية بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع برد قاصر غير سائغ دون أن يعنى بتمحيص ما قدمه من مستندات تدليلا على صحة هذا الدفاع. وأحال فى بيان مضمون شهادة الشاهدين الثانى والثالث على ما شهد به الشاهد الأول ولم يورد مضمون تقرير التحليل بصورة وافيه كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، لما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التى قدمها الطاعن تدليلاً على تلفيق الاتهام ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفى التى يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التى أوردها إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز معاودة إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكـان لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها ، وكان الطاعن لا يجادل فى أن أقوال الشهود قد اتفقت مع ما استند إليه الحكم منها ، فإن نعيه فى هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك وكان الحكم قد أورد مضمون تقرير التحليل وأبرز ما جاء به من أن المادة المضبوطة لنبات الحشيش المخدر وأنها تزن قائماً 453 جرام فإن ما ينعاه الطاعن عن عدم إيراد مضمون تقرير التحليل كاملاً لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل فى ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر فى هذه الدعوى ـ موضوع الطعن الماثل ـ فى الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه :"... واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الاشغال الشاقة بنوعيها فى السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال ". بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضى بها ، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 9698 لسنة 1999 قسم دمياط (والمقيدة بجدولها الكلى برقم 183 لسنة 1999) بوصف أنه فى يوم 6 من مايو سنة 1999 بدائرة قسم دمياط ـ محافظة دمياط : ـ حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش " البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فـى 28 مـن ديسمبر سنـة 1999 عملاً بالمواد 1، 2، 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 سنة 1989 والبند 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط والمصاريف باعتبار أن الاحراز مجرداً من القصود المسماه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من يناير سنة 2000 وقدمت أسباب الطعن فى 6 من فبراير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ .............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .