⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2144 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-25
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطيـــــة نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة المستشارين /طـه سيـد قاســــم فــــؤاد حســـــن محمد سامى إبراهيــــم يحيى عبد العزيــز ماضى نواب رئيس المحكمـــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هانى المليجى . وأمين السر السيد / يسرى ربيــع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد عملات ورقية محلية وأجنبية والشروع فيه وحيازتها بقصد ترويجها وحيازة الأدوات المستعملة فى التقليد قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن عول فى إدانته على أقوال وتحريات شاهد الإثبات رغم قصورهما عن التدليل على مقارفة الطاعن لما أدين به واستند إلى اعتراف الطاعن لضابط الواقعة دون أن يعنى بالرد على ما تمسك به من بطلان اعترافه لصدوره تحت تأثير الإكراه ، كما دفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع برد قاصر غير سائغ ، ولــم يعرض لدفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالمضبوطات ، وأخيراً فقد قصر الحكم بما أورده من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير عن بيان ما ضبط مع كل متهم على حده وأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة المضبوطة ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، كما أن لها أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ـ إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على أقوال وتحريات شاهد الإثبات رغم قصورهما عن التدليل على مقارفته لما أدين به ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند فى قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل من الطاعن بل استند إلى ما أقر به الطاعن والمتهمان الآخران لضابط الواقعة فى هذا الخصوص وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافاً بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قــول للضابــــط يخضع لتقدير المحكمة ، فلا محل للنعى على الحكم إغفاله الرد على ما تمسك به الطاعن من دفاع فى هذا الشأن. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن وردت على دفاع الطاعن رداً كافياً وسائغاً ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإنه لا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون .لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالمضبوطات مردوداً بأن هذا الدفاع لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يستفاد الرد عليه من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم واطمأن إليها . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه قد إبدى أيهما اعتراضاً على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ، فإن النعى بتعييب هذا التقرير لا يعدو أن يكون دفعاً بتعييب إجراء من إجراءات التحقيق التى تمت فى المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يكفى للعقاب على تقليد أوراق العملة أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح وغير الصحيح ولا يشترط أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به حتى المدقق ، بل يكفى أن يكون بين الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابه ما تكون به مقبول فى التداول وأن يكون على نحو من شأنه أن يخدع الناس ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يخالف هذه القواعد وأثبت نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التى عوقب الطاعن وباقى المتهمين من أجل تقليدها وترويجها سواء المحلية أو الأجنبية ـ مزيفة وفق أسلوب التزييف الكلى عن طريق التقليد باستخدام طابقة كمبيوترية على أنها عملات ورقية صحيحــة فان منعى الطاعن بهذا الوجه يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 59 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتى السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل فى ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر فى هذه الدعوى ـ موضوع الطعن الماثل ـ فى الحدود الواردة بالقانون الجديد ، إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه "..... واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها فى السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال " بما يعنى أنه لم يعد هناك أى أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضى بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين فى قضية الجناية رقم 4794 لسنــة 1999 عين شمس (والمقيدة بجدولها الكلى برقم 411 لسنة 1999 ) بوصف أنهم فى يوم 25 من أبريل سنــة 1997 بدائرة قسم عين شمس ـ محافظة القاهرة :ـ المتهمون جميعاً: 1ـ قلدوا الأوراق المالية المضبوطه وهى الثلاث وعشرون ورقة مالية من فئة المائة دولار أن يكن والمتداولة قانوناً خارج البلاد وذلك بأن اصطنعوها على غرار الأوراق المالية الصحيحة من ذات الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى وكان ذلك بقصد ترويجها على النحو المبين بالأوراق. 2ـ قلدوا الأوراق المالية المضبوطة وهى الثلاث ورقات من فئة المائة جنيه طبعة مسجد السيدة زينب والأربعة ورقات من فئة الخمسون جنيهاً المصرية والمتداولة قانوناً داخل البلاد وذلك بأن اصطنعها على غرار الأوراق المالية الصحيحة من ذات الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى وكان ذلك بقصد ترويجها على النحو المبين بالتحقيقات. 3ـ حازوا بقصد الترويج الأوراق المالية المضبوطة محل التهمتين السابقتين مع علمهم بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات . 4ـ شرعوا فى تقليد أوراق مالية متداولة قانوناً داخل البلاد من فئات المائة جنيه طبعة مسجد السلطان حسن والعشرون جنيهاً وذلك بأن قاموا بتحصيلها على الصلب الخاص بجهاز الكمبيوتر المضبوط وجهزوا لها أوراقاً فى حجم مماثل لحجم العملات الورقية ورسموا العلامة المائية وسلك الضمان المشابة للعملات الورقية المصرية على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى وكان ذلك بقصد ترويجها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطهم والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالتحقيقات . 5ـ حازوا أدوات مما تستخدم فى عملية تقليد الأوراق المالية المقلدة بقصد ارتكاب الجريمتين محل التهمتين السابقتين على النحو المبين بالتحقيقات .واحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 6 من نوفمبر سنة 1999 بالنسبة للمتهم ........... وغيابياً بالنسبة للمتهمين الآخرين عملاً بالمواد 42/1، 46، 202/1، 202 مكرر، 203 ، 204 مكرر /ب من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 30، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم ............... ـ بالأشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات ومصادرة المضبوطات والمصاريف الجنائية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من نوفمبر سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من ديسمبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .