الطعن رقم 86763 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-9-11
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى
ورفعت حنــا ومحمود مكــى .
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل صدور الإذن بهما من النيابة العامة وتأيد دفعه بأقواله وبأقوال شاهدى النفى ، كما ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إذ خلت من بيان محل إقامته فرد الحكم على كل من دفعيه هذين بما يصلح لطرحه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها استمدها من أقوال الرائدين نور الدين سالم ووائل إبراهيم الزهار ومن تقرير المعمل الكيماوى عن فحص المخدر المضبوط ، وبعد أن أورد مؤداها فى عبارات كافية أفصح عن اطمئنانه بناء عليها إلى أن ضبط وتفتيش الطاعن كان لاحقاً للإذن الصادر بضبطه وتفتيشه ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط والتفتيش كان بناء على إذن النيابة العامة استناداً إلى أقوالهما التى لا ينازع الطاعن فى أن ما حصله الحكم منها لـه مأخذه الصحيح فى الأوراق ، وكانت المحكمة قد اطرحت تصوير الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض لأن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليــه اقتناعها وأن تعرض عما يخالفهما من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وأن لها فى سبيل ذلك وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب . ولما كان من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله فإنه لا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ، وكذلك لا محل لما يقوله عن التفات المحكمة عن أقواله وأقوال شاهدى النفى لأن للمحكمة أن تعول على شهود النفى لأن للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً ، فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان عدم بيان محل إقامة الطاعن لا يقدح بذاته فى جدية التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 222 لسنة 2005 قسم ثان مدينة نصر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 784 لسنة 2005 القاهرة ) بوصف أنه فى يوم 17 من يناير سنة 2005 بدائرة قسم ثان مدينة نصر ـ محافظة القاهرة:ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " جوهر الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 26 مـن سبتمبر سنة 2005 عملاً بالمواد 1/1، 2، 38/2، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 سنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من أكتوبر سنة 2005 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 20 من نوفمبر سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ/............المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .