⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32874 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-10
ملخص / وقائع الدعوى: سرقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومدحت دغيــم نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة السرقة بإكراه فى الطريق العام قد شابه القصور فى البيان وانطوى على الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها وعول على أقوال المجنى عليه دون أن يسانده دليل آخر ورغم تعدد رواياته وتناقضها وتراخيه فى الإبلاغ ولم يرد الحكم على دفاع الطاعن القائم على عدم معقولية الواقعة طبقاً لتصوير المجنى عليه ، وعول على تحريات الشرطة مع أنها لا تصلح دليلاً واطرح الدفع ببطلانها بما لا يسوغ طرحه واعتد بتعرف المجنى عليه على الطاعنين رغم بطلانه وتعذر الرؤية فى زمان ومكان الواقعة، كما أن الواقعة حدثت على طريق ترابى مما لا يصدق عليه وصف الطريق العام ، وضرب صفحاً عن دفع الطاعن الثانى بانعدام مسئوليته لآفة عقلية قدم دليلها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ، وهى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب الحكم عليها ، ولا يمارى الطاعنان فى أن لها معينها من الأوراق . وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخـــذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها طرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعتمد فى قضائها على قول للشاهد دون قول آخر له متى اقتنعت بصدقه ، وكان تراخى المجنى عليه فى الإبلاغ عن الواقعة ـ بفرض حدوثه ـ لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله متى اطمأنت إليها ، ولها أن تعول على شهادته دون أن يسانده شاهد رؤية آخر لما هو مقرر من أن الشارع لم يقيد القاضى الجنائى فى المحاكمات الجنائية بنصاب معيب فى الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وهو ما لا ينازع فيه الطاعن ، كما أن المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية قد اطمأنت إلى سلامة التحريات والإجراءات التى قام بها مأمور الضبط القضائى وصحتها وطرحت الدفع ببطلانها بما أوردته من أسباب سائغة ، فإن النعى على الحكم فى شأن كل ما تقدم يكون لا محل له إذ هو جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين لم يثر أمام محكمة الموضوع الدفع ببطلان تعرف المجنى عليه عليهما أو بتعذر الرؤية فى مكان وزمان الواقعة أو أن مكان الواقعة لا يعد طريقاً عمومياً فليس لهما من بعد النعى على المحكمة إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها، هذا إلى أن السيارة الأجرة معدودة من وسائل النقل البرية فى عرف الفقرة الأولى من المادة 315 من قانون العقوبات التى دين بها الطاعنان وهى قرين الطريق العام إذ الغاية فى الحالين حماية المواصلات العامة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به ويصر عليه مقدمه فى طلباته الختامية ، وكان ما أثبت على لسان المدافع عن الطاعن الثانى فى محضر أول جلسة من جلسات المحاكمة " من أنه يلتمس عرض المتهم الثانى على أخصائى أمراض نفسية وعصبية " لا يعتبر من قبيل الطلبات الجازمة ولا دفعاً بانعدام المسئولية فضلاً عن أنه تنازل صراحة فى محضر الجلسة الأخيرة عن الطلبات السابقة واختتم مرافعته بطلب البراءة ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى أعرضت عن هذا الطلب وأغفلت الرد عليه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً والموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ ........... 2ـ ............. "طاعنين " 3ـ ............. فى قضية الجناية رقم 15159 لسنة 1998 مركز قليوب ـ بوصف أنهم فى ليلة 2 من فبراير سنة 1998 بدائرة مركز قليوب ـ محافظة القليوبية أولاً :ـ سرقوا المبلغ النقدى المبين قدراً بالتحقيقات والمملوك للمجنى عليه ............ وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن أشهروا الأسلحة البيضاء فى وجهه "مطواتين ، خنجر " فشلت بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من الاستيلاء على المسروقات وكان ذلك بالطريق العام. ثانياً :ـ أحرز المتهمون بغير ترخيص وبغير مسوغ من الضرورة الحرفية أو المهنية أسلحة " خنجر ، مطواتين ". وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 19 مـن أكتوبر سنة 2000 عملاً بالمادة 315 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، 97 لسنة 1992 والبندين رقمى 3، 10 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمعدل بالأخير مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات . فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 22 من نوفمبر سنة 2000 والثانى فى 2 من نوفمبر سنة 2000 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن فى 17 من ديسمبر سنة 2000 الأولى عن الطاعن الثانى موقعاً عليها من الأستاذ/ ............... المحامى والثانية عن الطاعنين موقعاً عليها من الأستاذ/ ............ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .