⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26342 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-8
ملخص / وقائع الدعوى: إقامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنــا ومدحت دغيـــم. نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة بوصف أنه بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1990 بدائرة مركز إيتاى البارود محافظة البحيرة :ـ أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمادتين 152 و 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . وحيث إن الواقعة على ـ ما يبين من الاطلاع على أوراقها وما تم فيها من استدلالات ـ تخلص فيما أثبته المشرف الزراعى المختص بناحية صفط الحرية مركز إيتاى البارود بمحضره المؤرخ 26 من نوفمبر سنة 1990 من أن المتهم أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة على مساحة 15× 18 متراً من الأرض الزراعية يحده من الجهة البحرية أرض زراعية لـ............. قنديل ومن الجهة القبلية منزل مخالف لـ............. ومن الجهة الشرقية أرض زراعية لـ............. ومن الجهة الغربية أرض زراعية يضع المتهم يده عليها ثم ترعة أبو دياب ، وأن تلك المساحة مدرجة ضمن وضع يد المتهم وبحيازة.............. وحضر عن المتهم محام دفع بأن البناء أقيم على أرض غير زراعية لأنها كانت مشغولة ببناء قديم ، كما أن البناء أقيم محل مربط مواشى وداخل الكتلة السكنية وقدم سنداً لدفاعه حوافظ مستندات احتوت على شهادة منسوب صدورها إلى مجلس محلى صفط الحرية وعلى إيصالى سداد مقابل استهلاك الكهرباء باسم شقيقه وسداد استهلاك المياه باسمه عن المنزل محل الاتهام وصورة ضوئية من شهادة من واقع جدول جنح محكمة إيتاى البارود الجزئية وذلك للتدليل على صحة دفاعه من أن منزل المتهم أقيم محل بناء قديم ويقع داخل الكتلة السكنية وأنه قد قضى ببراءة............. الجار القبلى للمنزل محل الاتهام من تهمة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ، وأضاف أن القانون رقم 116 لسنة 1983 نص على وقف الدعوى المرفوعة على من أقاموا بناء على أرض زراعية فى القرى حتى يحدد الحيز العمرانى لها ، وانتهى إلى طلب براءة المتهم ، أصدرت محكمة أول درجة حكماً تمهيدياً بندب أحد خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوقه تحقيقاً لدفاع الطاعن فأودع الخبير تقريراً خلص فيه إلى أن مساحة الأرض المقام عليها البناء محل الاتهام 270 متراً مربعاً وهى أرض زراعية ولها مصدر رى وخارج الكتلة السكنية وأن البناء أقيم عليها ولم يقم مكان مبنى سابق وفى تاريخ معاصر لتاريخ تحرير محضر المخالفة وأن شاهد المتهم ............. قرر بأن البناء أقيم محل مربط للمواشى . وحيث إنه لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إليه مادامت قد أخذت بما جاء به ، وكان الاتهام ثابتاً فى حق المتهم مما أثبت بمحضر المخالفة وتقرير الخبير ، إذ أثبت المشرف الزراعى المختص بمحضره أن المتهم أقام بناء على مساحة 15×18 متراً من الأرض الزراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة، كما أيد ذلك تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى بأن انتهى إلى أن ذلك البناء الذى بدء فـــى إنشائه فى 26 من نوفمبر سنة 1990 قد تم إقامته على أرض زراعية تقع خارج الكتلة السكنية ويتوافر لها مصدر الرى الذى يجعلها صالحة للزراعة ، الأمر الذى تخلص منه المحكمة وقد اطمأنت لما ورد بمحضرى المخالفة وتقرير الخبير إلى ارتكاب المتهم لجريمة البناء على أرض زراعية بغير ترخيص ، ومن ثم يكون دفاع المتهم القائم على أنه أقام البناء على أرض كانت مشغولة ببناء قديم وعلى أرض غير زراعية على غير أساس خليقاً بالرفض. ومن حيث إنه وعما أثاره المتهم من وقف إجراءات الدعوى عملاً بنص الفقرة الرابعة من المادة 156 من قانون الزراعة المعدلة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 حتى تحديد الحيز العمرانى للقرية فإنه بات من غير المجدى مناقشة أمر ذلك الوقف بعد ما تبين أن البناء يقع فى أرض زراعية خارج الكتلة السكنية لقرية صفط الحرية ، ولانصراف حكم ذلك النص إلى المبانى المنشأة قبل العمل بأحكامه . ومن حيث إنه لا يجدى المتهم ما يثيره من أن البناء أقيم محل مربط مواش وداخل الكتلة السكنية طالما أنه لا يزعم بأنه حصل ـ قبل البدء فى إقامة البناء ـ على ترخيص بذلك من المحافظ المختص وفقاً لما اشترطته الفقرة الأخيرة من المادة 152 سالفة الذكر . ومن حيث إن ما يثيره المتهم من صدور حكم ببراءة شخص آخر (شقيقه) من دعوى مماثلة مردود بأن تقدير الدليل فى دعوى لا ينسحب أثره إلى دعوى أخرى لأن قوة الأمر المقضى للحكم فى منطوقه دون الأدلة المقدمة فى الدعوى ولانتفاء الحجة بين حكمين فى دعويين مختلفتين موضوعاً وسبباً . لما كان ذلك ، فإنه يكون قد استقر فى يقين المحكمة أن المتهم............. بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1990 بدائرة مركز إيتاى البارود محافظة البحيرة أقام البناء المبين بالأوراق فى أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة ، الأمر المعاقب عليه بالمادتين 152 و 156 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المضافتين بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وتقضى المحكمة بمعاقبته بموجبهما عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ولزمه المصاريف الجنائية بالمادة 313 منه ، بيد أنه بالنظر إلى ظروف وملابسات الواقعة المار ذكرها فإن المحكمة تأمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات وفقاً للمادتين 55و 56 من قانون العقوبات تبدأ من اليوم . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة أسبوع واحد وتغريمه عشرة آلاف جنيه وبإزالة البناء موضوع الدعوى وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 17 لسنة 1991 مركز إيتاى البارود بوصف أنه فى يوم 26 من نوفمبر سنة 1990 بدائرة مركز إيتاى البارود ـ أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص. وطلبت عقابـه بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز إيتاى البارود ـ قضت حضورياً فى 6 من يناير سنة 1993 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة مائة جنيه وتغريمه عشرة آلاف جنيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . استأنف وقيد استئنافه برقم 5671 لسنة 1993 دمنهور . ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 5 من إبريل سنة 1993 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد . عارض وقضى فى 8 من مايو سنة 1994 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء وقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بحبس المتهم أسبوع والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول ـ محكمة النقض ـ برقم 16166 لسنة 64 قضائية . وهذه المحكمة قضت فى 27 من إبريل سنة 2000 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى . ومحكمة الإعادة قضت غيابياً فى 30 من يوليو سنة 2001 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه . فطعن الأستاذ/ ............. المحامى نائباً عن الأستاذ/ ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) فى 10 من سبتمبر سنة 2001 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير . وبجلسة 3 من أكتوبر سنة 2005 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة 10 من أكتوبر سنة 2005 وبتلك الجلسة حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 12 من ديسمبر سنة 2005 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان الطاعن ومحرر المحضر ، وبتلك الجلسة صدر الحكم الآتى :