⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13626 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-9-11
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنــا ومدحت دغيـــم . نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يعن برفع التناقض القائم بين الدليلين القولى والفنى إذ قرر المجنى عليه أن إصابته حدثت من الجزء الحـــاد لأداة الجريمة فى حين ثبت من تقرير الطب الشرعى أن إصابته لا تحدث وفقاً لذلك التصوير ، واطرح دفاع الطاعن بشأن شيوع التهمة بما لا يسوغه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم فى بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل أقوال المجنى عليه بما مؤداه أن الطاعن ضربه على رأسه بسنجه محدثاً إصابته ونقل عن تقرير الطب الشرعى أن بالمجنى عليه جروح رضية بالرأس وكسر فخسف بعظام الجمجمة وتحدث من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضة أيا كان نوعها ومن مثل الجزء الكمال من السنجة وقد تخلف لديه عاهة مستديمة تقدر بحوالى 8%، وإذ كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفنى على الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وعلى فرض صحة ما يثيره الطاعن من أن المجنى عليه قرر فى التحقيقات أن إصابته حدثت من الجزء الحاد لأداة الجريمة على خلاف ما أثبته التقرير الطبى الشرعى من أن إصابته حدثت من الجزء الكال منها فإنه لا يعيب الحكم ـ وهو فى مقام المؤاءمة بين أقوال المجنى عليه وبين التقرير الفنى أن عول على شق من أقوال المجنى عليه وهو ما تعلق باعتداء الطاعن عليه بالضرب بسنجه على رأسه ولم يعبأ بقالته فى الشق الآخر أن إصابته حدثت من الجزء الحاد لأداة الجريمة ولم يورد هذا الشق الآخر فى بيان مضمون أقواله ولا يعد ذلك تدخلاً فى رواية المجنى عليه أو أخذ لها على وجه يخالف صريح عبارتها، إنما هو استنتاج سائغ أجرته المحكمة ـ وهى بسبيل استخلاص الحقيقة من كل ما يقدم إليها من أدلة ـ ومادمت به بين ما اطمأنت إليه واجتزأته من أقوال المجنى عليه وما كشف عنه التقرير الطبى الشرعى ولا تثريب عليها فى ذلك مادام أن تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها واطمئنانها إليه ، ومادامت قد استقرت عقيدتها على أن الطاعن اعتدى بالضرب على رأس المجنى عليه بالجزء الراض لأداة الجريمة ، إذ من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تجزئ الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال إذ المرجع فى هذا الشأن إلى اقتناعها هى وحدها ، فإنه لا يكون هناك ثمة تعارض حقيقى بين مؤدى الدليلين القولى والفنى اللذين أخذ بهما الحكم فى قضائه ، ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة دفع موضوعى لا يستوجب رداً على استقلال مادام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن وأطرحته فى منطق سائغ ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 7708 لسنة 1996 مركز طما ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1473 لسنة 1996 سوهاج) بوصف أنه فى يوم 5 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة مركز طما ـ محافظة سوهاج:ـ شرب عمداً ......... بجسم صلب حاد " سنجة حديدية " على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى كسر متخسف شامل للصفحتين الداخلية والخارجية ومصحوب بأعراض دماغية مما يقلل من كفاءة المجنى عليه عن العمل بحوالى ثمانية فى المائة (8%) . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 15 مـن ديسمبر سنة 1996 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر . فطعن الأستاذ/......... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من يناير سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ......... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .