الطعن رقم 3758 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-12
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكى
نواب رئيس المحكمــة
ومحمد خالد عبد العزيز.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن على كفافى.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمى واستعماله قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك بأنه عول على أقوال ضابط الواقعة رغم عدم معقوليتها ومخالفتها لأقوال الموظف المختص بالشهر العقارى كما على التقرير الفنى رغم افتقاره لأوراق مضاهاه محررة فى ظروف طبيعية ومعاصرة والتفاته بورقتين فقط للمضاهاة رغم أن توقيعات المدعية بالحقوق المدنية اختلفت توقيعاتها حال استكتابها ولذلك تباينت فى تحقيقات النيابة والشرطة والتفتت المحكمة عن طلب الطاعن بإحالة الأوراق للطب الشرعى ، وعولت على قرائن وفروض استنتجتها للإدانة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة فإن مـــا يثيره الطاعن من منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أقوال شاهد الإثبات ينحل جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقرير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الدليل الفنى المستمد من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بالأدلة الجنائية وعدلت عليه فى إدانة الطاعن بما يفصح عن أنها لم تكن بحاجة إلى ندب خبير آخر فضلاً عن أنه لم يطلب الطاعن منها ندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعى فلا يجوز من بعد النعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكولاً لمحكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها فى ذلك ، ومن سلطتها أن تأخذ من أى بينه أو قرينه ترتاح إليها دليلاً لحكمها وإذ كانت الاعتبارات والقرائن التى أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن لجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمى واستعماله التى دين بها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً فى واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة قضية الجناية رقم 7710 لسنة 1996 مركز الخانكة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 791 لسنة 1996 بنها) بوصف أنه فى يوم 13 من نوفمبر سنة 1994بدائرة مركز الخانكة ـ محافظة القليوبية: ـ 1ـ اشترك ومجهول بطريق الاتفاق والمساعدة مع موظف عام حسن النية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى دفتر التصديق الخاص بالشهر العقارى بالوايلى بجعلها واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحه بأن اتفق مع تلك المجهولة على انتحال شخصيه زوجته ................ واصطحبها للشهر العقارى المذكور بعد أن أعطاها بطاقة زوجته الشخصية ثم قدمها لموظف الشهر العقارى على أنها زوجته ووقعت فى الدفتر المذكور باسم زوجته بما يفيد استلامها لدين النفقة المستحقة لطفليها وتحصل بموجب ذلك على النفقة المنوة عنها على خلاف الحقيقة وقد تمت تلك الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . 2ـ استعمل المحرر المزور الشهادة التى تحصل عليها من الشهر العقارى بالوايلى بأن قدم صورتها لرئيس نقطة شرطة القلج مركز الخانكة مع علمه بتزويرها. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 12 مـن ديسمبر سنة 1996 عملاً بالمواد 40/2 ،3 ، 41، 211، 212 ، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 30/2من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة سنتين وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من ديسمبر سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 12 من فبراير سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .