⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1907 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-22
ملخص / وقائع الدعوى: سرقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنــا وربيع لبنــة. نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأن الحكم عول على أقوال المجنى عليه رغم اختلافها فى مراحل التحقيق وتناقضها مع تحريات الشرطة واعتنق تصويره والشهود لواقعة السرقة بأنها حدثت فى سوق للماشية مزدحم بآلاف الناس ، وأعرض عن دفاع الطاعن بعدم معقولية هذا التصوير ، ورد الحكم بما لا يصلح على الدفع ببطلان إقرارات الطاعنين بمحضر الضبط لصدورها وليدة إكراه مادى وأدبى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أن الواقعة تتحصل فيما قرره.................(المجنى عليه) أنه بتاريخ 1/6/1996 وفى الساعة الثامنة صباحاً وحال تواجده فى سوق الماشية بتلا أحاط به كل من ...............و...............و............... ور (المتهمين) واحتك به ...............وقام............... بتمزيق جيبه واختلس مبلغاً نقدياً قدره ألف وستمائة وخمسين جنيهاً وألقاه لباقى المتهمين وأشهر............... و............... سلاحين أبيضين لتهديده والفرار بالمسروقات واستغاث وزوجته فاستطاع مساعد الشرطة السرى...............المتواجد فى السوق لمراقبة حالة الأمن وبمساعدة الأهالى القبض على المتهمين عدا المتهم الأول الذى لاذ بالفرار ومعه جزء من المبلغ المسروق " وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعنين أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير المعمل الجنائى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منهم ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون معه منعى الطاعنين بأن الحكم شابه عدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كان تناقض الشهود وتضاربهم فى أقوالهم أو مع أقوال غيرهم لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها استقلالاً إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها اطرحته اطمئناناً للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة. لما كان ذلك ،وكانت أقوال الشهود التى عول عليها الحكم فى الإدانة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجريمة التى دانهم بها فإن تشكيكهم فى هذه الأقوال ينحل إلى جدل موضوعى حول سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان إقرار الطاعنين بمحضر الضبط مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من الإقرار المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعمل الجنائى وهى أدلة مستقلة عن ذلك الإقرار فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد يكون غير مجد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 5035 لسنة 1996 مركز تلا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 301 لسنة 1996 شبين الكوم) بوصف أنهم فى يوم الأول من يونيه سنة 1996 بدائرة مركز تلا ـ محافظة المنوفية: أولاً :ـ المتهمون جميعاً:ـ سرقوا وآخر حدث المبلغ النقدى المبين قدراً بالتحقيقات والمملوكة لـ............... بطريق الإكراه الواقع عليه وذلك بأن تعدوا عليه ضرباً ومزق المتهم الحدث جيب جلبابه واستولى على المبلغ سالف البيان وسلمه لباقى المتهمين وعند محاولته الاستغاثة أشهر المتهمان الثالث والرابع سلاحين أبيضين فى وجهه بغية الفرار بالمسروقات وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة . ثانياً :ـ المتهمان الثالث والرابع:ـ أحرزا بغير ترخيص سلاحين أبيضين "مطواة قرن غزال ". وأحالتهم إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 26 مـن سبتمبر سنة 1996 عملاً بالمادة 314/1 من قانون العقوبات والمواد 2، 111/1، 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل والمواد 1/1، 25 مكرر ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مما أسند إليه ومصادرة السلاحين المضبوطين. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الرابع فى 17 من أكتوبر سنة 1996 والأول والثانى والثالث فى 5 من نوفمبر سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 25 من نوفمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .