الطعن رقم 25524 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-22
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار /محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشاريــن/ عبد الرحمن هيكـــل و محمد ناجى دربالــة
ومدحت غنيــــــم نواب رئيس المحكمـة
ومحمد خالد عبد العزيز
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إيهاب البنا .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اعتنق صورة لواقعة الدعوى لا تتفق والأدلة القائمة فيها ، وعول فى ذلك على أقوال المجنى عليه وشهود الإثبات رغم تناقضها ، ورغم تعدد روايات المجنى عليه واختلافها فى محضر الضبط وتحقيقات النيابة ، ثم إن الحكم أرجع سبب الحادث إلى رفض المتهم سداد ما يخصه فى تكلفة بناء قنطرة أقامها المجنى عليه ، مع أنه ثابت من التحقيقات أنه ورد على لسان............... شقيقة الطاعن ، سبب أخر هو رغبة المجنى عليه فى ارتكاب الفحشاء معها ، واطرح أقوال الأخيرة بما لا يسوغ اطراحها ، ولم تجبه المحكمة لطلبه استدعاء كبير الأطباء الشرعيين والطبيب الذى أوقع الكشف الطبى على المجنى عليه فور دخوله المستشفى لمناقشتهما ، كما تمسك الطاعن فى دفاعه بأنه لم يكن موجوداً بمكان الحادث وقت وقوعه وطلب إلى المحكمة ـ تحقيقاً لدفاعه ـ سماع شاهد فى هذا الشأن إلا أن المحكمة لم تجبه لطلبه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصل فى الأوراق ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ وكان من المقرر أن تناقض الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم أو تناقض رواياتهم ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، كما أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها والتعويل فى قضائها على قول الشاهد فى أى مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت قولاً آخر له أو لشاهد أخر دون بيان العلة إذ يرجع الأمر فى ذلك كله إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه ، وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات ومن ثم فإنه لا يكون ثمة محل لتعيب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا فى تعويله فى قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى تضارب أقوالهم ، ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يضير الحكم أن يكون قد أشار إلى الباعث على ارتكاب الجريمة على نقيض الثابت بالأوراق لأن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فلا يقدح فى سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن أو إغفاله جملة ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها ، وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها والإلتفات عما عداه ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنـت إلى ما تضمنته التقارير الطبية متفقاً مع ما شهد به الطيب الشرعى أمامها وأطرحت ـ فى حدود سلطتها طلبه استدعاء كبير الأطباء الشرعيين والطبيب الذى أوقع الكشف الطبى على المجنى عليه فور دخوله المستشفى لمناقشته مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها ـ بعد ما أجرته من تحقيق المسألة الفنية فى الدعوى ـ حاجة إلى إتخاذ هذا الإجراء . ومن ثم فإن النعى على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان طلب سماع شهود نفى هو دفاع موضوعى يجب أن يكون كسائر الدفوع الموضوعية ظاهر التعلق بموضوع الدعوى أى أن يكون الفصل فيه لازماً للفصل فى الموضوع ذاته وإلا فالمحكمة فى حل من عدم الاستجابة إليه كما أنها ليست ملزمة بالرد عليه صراحة فى حكمها ومن ثم فإن النعى فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ما تقـدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً .
فلهذة الأسبـــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنايــة رقم 5745 لسنة 1996مركــز بنى مزار ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1057 لسنة 1996 المنيا ) بوصف أنه فى يوم 26 من إبريل سنة 1996 بدائرة مركز بنى مزار ـ محافظة المنيا :ـ ضرب عمداً...............بعصا على عينة اليمنى ورأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى المرفق والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقد إبصار العين اليمنى وتفريغها والتى قللت من كفائته عن العمل بنسبة قدرت بـ 35% " خمسة وثلاثين فى المائة " . وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمـر الإحالـة .
وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ مائةألف جنيه سبيل التعويض النهائى .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 23 من أكتوبر سنة 1996 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ عشرين ألف من الجنيهات تعويضاً نهائياً .
فطعن الأستاذ /...............المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 مـن ديسمبر سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .