الطعن رقم 25025 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-26
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد الرحمـــن هيكــل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد ناجى دربالة وربيع لبنة نائبى رئيس المحكمــة
ومحمد خالد عبد العزيز وحاتم بجاتــو .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من جريمة إصدار شيك دون رصيد قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه أسس قضاءه بالبراءة على أن نصوص قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 أصلح للمطعون ضده وأخرج الواقعة المنسوبة إليه من دائرة التأثيم ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على سند من القول أن ".... الثابت من مطالعة أوراق الدعوى أنها طويت على شيك خطى أو صورته صادر من المتهم وكان القانون التجارى رقم 17 لسنة 1999 قد اشترط صدور الشيك من أحد البنوك وعلى النماذج المعدة لذلك ولما كان ذلك وكانت قد استقرت أحكام محكمتنا العليا على سريان هذا القانون من تاريخ نشره أى من 17/5/1999 ومن ثم تقضى المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم عملاً بنص المادة 304/1أ.ج " لما كان ذلك ، وكان البين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد فى شأن الشيك أن المشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفى عن الشيكات التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التى استحدثها، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها ، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها، فقد نص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه " وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 "، ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون السارى قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ـ وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار ـ فإن إعطاءه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً، ولا مجال بالتالى لاعتبار ما نصت عليه المواد 473، 474، 475 من قانون التجارة الجديد فى شأن تحديد شكل الشيك وبياناته من قبيل القانون الأصلح للمتهم ، إذ يكتمل حكمها بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثالثة المار ذكرها ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه ببراءة المطعون ضده على إخراج الشيكات الخطية الصادرة قبل العمل بالقانون رقم 17 لسنة 1999 من دائرة التأثيم فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده أمام محكمة جنح مركز رشيد (قيدت بجدولها برقم 7269 لسنة 1998 ) بوصف أنه فى يوم 12 من إبريل سنة 1998 بدائرة مركز رشيد ـ أعطى بسوء نية له شيكاً بمبلغ خمسمائة جنيه مسحوباً على بنك مصر فرع مطوبس بدون رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز رشيد ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 12 من أكتوبر سنة 1998 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم أسبوعين وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف وقيد استئنافه برقم 284 لسنة 1999 رشيد .
ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ مأمورية رشيد الاستئنافية ـ قضت غيابياً فى 3 من فبراير سنة 1999 بسقوط الاستئناف .
عارض وقضى فى 16 من يونيه سنة 1999 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من أغسطس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 7 من يوليو سنة 2002 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .