⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15702 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-26
ملخص / وقائع الدعوى: نصب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد الرحمـــن هيكــل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد ناجى دربالة ومحمــود مكــى وربيع لبنـــة ومدحــت دغيـــم نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما من جريمة النصب قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه استند إلى ملكية المطعون ضدهما للأرض محل التصرف بموجب العقد المؤرخ 15/6/1929 وأغفل دفاع الطاعنين باصطناع ذلك العقد كما لم يلتفت للحكم الصادر لصالحهما فى الدعوى رقم 3 لسنة 34 ق والذى يفيد ملكيتهما لتلك الأرض كما أستند الحكم فى قضائه إلى انتفاء سوء النية لدى المطعون ضدهما برغم ثبوت توافره بمستندات الدعوى ، ولم يعرض لأسباب استئناف النيابة للحكم الصادر من محكمة أول درجة وأخطأ الحكم فى إثبات تاريخ صدوره . كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إنه لما كان الأصل على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، وهى غير ملزمة بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها اطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ، ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعى بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن وما قدمه من مستندات تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهمين . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأت أنها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام وتوافر أركان الجريمة فى حق المطعون ضدهما، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أنشأ لقضائه أسباباً جديدة ، فإن الحكم يكون قد اشتمل على مقوماته المستقلة غير متصل أو منعطف على الحكم المستأنف مما يعصمه من الخطأ فى تطبيق القانون ومن ثم يكون النعى على الحكم الابتدائى فى هذا الصدد على غير محل . لما كان ذلك ، ولئن كانت ورقة الحكم قد تضمنت خطأ أنه صدر يوم الأحد وصحته يوم الاثنين فمما لا شبهة فيه أن هذا التاريخ مجرد خطأ مادى. لما كان ذلك ، وكان لا عبرة بالخطأ المادى الواضح الذى يرد فى تاريخ الحكم والذى لا تأثير لـه على حقيقة ما حكمت به المحكمة . فإنه لا محل لما ينعاه الطاعنان فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناءً رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ، وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعى من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة ، سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان الواضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أن الأرض محل التصرف لم يثبت ملكيتها للطاعنين أو للغير بل هى وضع يد المطعون ضدهما عن مورثهما بالمدة الطويلة المكسبة للملكية لا تتكون به جريمة النصب المرفوعة بها الدعوى ، فإن قضاءه بالبراءة اعتماداً على هذا السبب يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى المدنية ، أما وقد تعرضت لها وفصلت فى موضوعها فإنها تكون قد قضت فى أمر من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى شأن الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص القضاء الجنائى بنظرها . فلهــذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى خصوص الدعوى المدنية وبعدم اختصاص القضاء الجنائى بنظرها .
فقرة رقم -1
أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهما أمام محكمة جنح مركز الفيوم (قيدت بجدولها برقم 3864 لسنة 1997 ) بوصف أنهما فى يوم سابق على رفع الدعوى بدائرة مركز الفيوم ـ قاما بالنصب وبالتصرف فى ملك الغير على النحو المبين بعريضة الدعوى. وطلبا عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا لهما مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز الفيوم ـ قضت حضورياً فى 12 من أكتوبر سنة 1997 براءة ورفض الدعوى المدنية . استأنفت النيابة العامة والمدعيان بالحقوق المدنية وقيد استئنافهما برقم 16132 لسنة 1997 الفيوم . ومحكمة الفيوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 28 من فبراير سنة 2000 أولاً :ـ بقبول الاستئناف شكلاً. ثانياً :ـ وفى الموضوع برفضه وتأييد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به . فطعن الأستاذ/ ...............بصفته وكيلاً عن المدعيين بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من إبريل سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 12 من إبريل سنة 2000 موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .