⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12564 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-6-12
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمود مكى ومدحت دغيــم نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن على كفافى . وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى موت قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأنه عول على أقوال الضابط ................ محصلاً إياها بما يفيد قصر الاتهام على الطاعن فى حين إنه اتهم آخرين مجهولين ، كما عول على أقوال باقى شهود الإثبات مع أن هذه الأقوال لا تنبئ عن وقوع الجريمة إذ لم يقل أى منهم أنه شاهد الطاعن حال ارتكابه الواقعة ، وأغفل الحكم الرد على دفاع الطاعن القائم على عدم توافر علاقة السببية بين الأفعال المسندة إليه ووفاة المجنى عليه ،مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن الشاهد ................ذكر فى تحقيقات النيابة أن الاتهام ينحصر فى الطاعن وزوجته وأخرين مجهولين فإن إسناد الحكم إلى الشاهد المذكور اتهاماً للطاعن بضرب المجنى عليه يكون له معينه الصحيح من أقواله بتحقيقات النيابة العامة ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس . هذا فضلاً عن أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها فى تقدير أدلة الدعوى ، وهى غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه ، فإنه لا على المحكمة أن هى أغفلت من رواية الشاهد اتهامه لآخرين مجهولين وأخذت بما قرره ـ وهو ما لـه معينه من الأوراق المضمومة ـ من اتهام الطاعن بارتكاب الحادث . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، فإن ما يثيره الطاعن من أن أقوال شهود الإثبات لا تنبئ عن وقوع الجريمة لعدم مشاهدتهم الواقعة لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى اقترفه الجانى وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وكانت هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه أحدث بالمجنى عليه عمداً الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية بأن ضربه بعصا ودلل على توافر رابطة السببية بين الإصابات والوفاة بما حصله من تقرير الصفة التشريحية من أن الوفاة تعزى إلى الإصابات الرضية بالجثة وما أحدثته من كسر بالجمجمة ونزيف دموى دماغى ضاغط على سطح المخ أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية التنفسية. فإنه يكون قد أثبت بما فيه الكفاية العناصر التى تستقيم بها علاقة السببية بين فعلته والنتيجة التى حدثت ومن ثم فلا محل لما يزعمه الطاعن من قصور الحكم فى هذا الخصوص . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ ................ "طاعن" 2ـ ................ فى قضية الجناية رقم 7781 لسنة 1999مركز منيا القمح (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1580 لسنة 1999 الزقازيق ) بوصف أنهما فى يوم 28 من إبريل سنة 1999 بدائرة مركز منيا القمح ـ محافظة الشرقية :ـ ضربا عمداً ................ على رأسه بأداة راضة (عصا غليظة) فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته وسبق ذلك إصرارهما على ضربه بأن استدرجته المتهمة الثانية إلى مكان الحادث حيث أمكنهما التعدى عليه وإحداث إصابته على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى مدنياً والد المجنى عليه ووالدته و ................ووالده بصفته ولى طبيعى على نجلته .......... قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا لهم مبلغ ألفى وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً للأول وغيابياً للثانية فى 22 مـن فبراير سنة 2000 عملاً بالمادتين 230، 236/1، 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما هو منسوب إليهما وفى الدعوى المدنية بإلزامهما بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ ألفى وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من فبراير سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 20 من إبريل سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................ المحام وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .