الطعن رقم 11303 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-12
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنـــا
وربيـع لبنـــة ومدحت دغيــم
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسن على كفافى .
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضــرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه دفع بقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس لرد الاعتداء الواقع عليه الذى خلف به عدة إصابات بيد أن الحكم رد عليه بما لا يصلح ودون أن يعرض لدليله المتساند إلى إصاباته الثابتة بالتقرير الطبى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " أن خلافاً قد نشأ بين المتهم والمجنى عليه حال تواجدهما بزراعتهما المجاورة لبعضها وعلى أثر ذلك قام الأول بضرب الثانى بسكين كانت معه فى بطنه وجانبه الأيسر وتمكن المجنى عليه من انتزاع السكين منه وظل ممسكاً بها إلى أن دخل المستشفى للعلاج حتى فارق الحياة بعد ذلك متأثراً بإصاباته التى أحدثها به المتهم ". وبعد أن أورد الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية وتحريات الشرطة ، استظهر تصوير الطاعن للحادث وعرض لدفاعه المبنى على أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه وأطرحه بقوله " أن مسألة الدفاع الشرعى مسألة موضوعية يدخل فى تقديرها سلطة قاضى الموضوع إن وجوداً أو عدماً. لما كان ذلك ، وكان هذا الأمر لا دليل عليه فى الأوراق ولا ركيزة له من واقع الدعوى ذلك أن الثابت من الأوراق أن المتهم هو الذى بادر بضرب المجنى عليه بالسكين التى كانت معه فأحدث ما به من إصابات والتى أودت بحياته ولا يقدح فى ذلك ما ردده المتهم بالتحقيقات من أن المجنى عليه ونجله كانا قد تعديا عليه بالضرب المفضى إذ أن ذلك ما هو إلا قول مرسل لا يسانده ثمة دليل بالأوراق وأنه أراد الإفلات من العقاب وعليه يكون هذا الدفاع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون ". لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه
اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان من المقرر أن الاعتراف فى المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف ، فلها أن تجزئ هذا الاعتراف ، وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك ، وأنها ليست ملزمة فى أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة كما كشفت عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع العقل والمنطق . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن الطاعن قرر بمحضر جمع الاستدلالات أن كلاً من ................، و ................، و ................ تعدوا عليه بالضرب وأحدثوا إصاباته ، ثم عاد وقرر بالتحقيقات أن المجنى عليه ونجله .........تعديا عليه بالضرب وأحدثا إصاباته ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات وما أخذ به من اعتراف الطاعن بالتحقيقات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التى أوردها فى معرض بيانه لواقعة الدعوى والتفت عما عدا ذلك مما تضمنه اعترافه بالتحقيقات من أنه كان يرد الاعتداء الواقع عليه من المجنى عليه ونجله لتعارضه مع أقواله بمحضر جمع الاستدلالات وأقوال شهود الإثبات التى وثق بها ، وكان تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلقاً بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبت عليها ، وكان حق الدفاع الشرعى لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدى أو يحاول الاعتداء فعلاً على المدافـع أو غيره ـ وإذ كان مؤدى ما أورده الحكم فيما تقدم ـ من أن الطاعن لم يكن فى حالة دفاع شرعى عن النفس بل كان معتدياً وحين أوقع فعل الضرب كان قاصداً إلحاق الأذى بالمجنى عليه لا دفع اعتداء وقع عليه صحيحاً فى القانون ـ وله أصله الثابت فى الأوراق وعلى ما يبين من المفردات المضمومة ـ ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه من نفى حالة الدفاع الشرعى فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . ولا يقدح فى سلامة الحكم إغفاله بيان إصابات الطاعن ، لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ولا عليها إن هى التفتت عن أى دليل آخر لأن فى عدم إيرادها له ما يفيد اطراحه وعدم التعويل عليه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 7335 لسنة 1999 قسم ملوى ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2114 لسنة 1999 المنيا ) بوصف أنه فى يوم 14 من أكتوبر سنة 1999 بدائرة قسم ملوى ـ محافظة المنيا 1 :ـ قتل ................ عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على ذلك وأعد لذلك سكيناً وما أن شاهده حتى طعنه به عدة طعنات قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته 2ـ أحرز سلاح أبيض " سكين " دون مسوغ من الضرورة الحرفية أو المهنية. وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة بعد أن عدلت القيد والوصف بجعله ضرب أفضى إلى موت ـ قضـت حضورياً فى 27 مـن فبراير سنة 2000 عملاً بالمادتين 32، 236 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 1 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة السكين المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 12 من مارس سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 20 من مارس سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .