⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61479 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-22
ملخص / وقائع الدعوى: قتل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنــا وربيع لبنــــة نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إيهاب البنا. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدهما بالاشتراك بطريقى الاتفاق والتحريض فى جريمة الضرب المفضى إلى الموت مع سبق الإصرار ودان المطعون ضده الأول بجريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه الفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أقام قضاءه باستبعاد نية القتل لدى المطعون ضدهما على أدلة لا تؤدى إلى ما رتبه عليها ولا تكفى لحمل قضائه ومع أن هذه النية ثابتة فى حقهما ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض لنفى نية القتل فى حق المطعون ضدهما بقوله :" وإذ كانت المحكمة ترى عدم توافر الدليل على ثبوت نية القتل .... وكان استعمال المتهم الأول أداة قاتلة " خنجر " وجه به ضربات إلى موضع قاتل من جسد المجنى عليه "الصدر" لا يفيد حتماً أنه قصد إزهاق روحه . ولا يكفى الاستدلال بذلك فى إثبات قيام هذا القصد ولا يفيد سوى مجرد قصد المتهمين ارتكاب الفعل المادى باتفاقهما على ضرب المجنى عليه تأديباً وانتقاماً وقد نفياً أن يكون قصدهما من الاعتداء إزهاق روحه وقتله ... ومن ثم فإن الواقعة لا تعدو أن تكون ضرباً أفضى إلى الموت ـ الفعل المؤثم بنص المادة 236 من قانون العقوبات ". ولما كان من المقرر أن البحث فى توافر نية القتل لدى الجانى أو عدم توافرها هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع حسبما يستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها مادام موجب هذه الظروف وتلك الوقائع لا يتنافى عقلاً مع ما انتهى إليه ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سائغاً فى العقل والمنطق ويكفى لحمل قضائه فيما انتهى إليه من عدم توافر قصد القتل فى حق المطعون ضدهما ومن تعديل التهمة المسندة إلى المطعون ضدهما من جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى جناية الضرب المفضى إلى الموت مع سبق الإصرار المنطبقة على المادة 236/1و 2 من قانون العقوبات ، وإذ كانت المحكمة قد استخلصت فى استدلال سائغ أن المطعون ضدهما لم ينتويا إزهاق روح المجنى عليه بل قصدا إلى مجرد الاعتداء عليه تأديباً وانتقاماً لما اقترفه من التشهير بسمعه المطعون ضدها الثانية فإنها تكون قد فصلت فى مسائل موضوعية لا رقابة لمحكمة النقض عليها فيها ولا محل لما تسوقه النيابة الطاعنة من شواهد على توافر قصد القتل مادامت المحكمة لم تقتنع من ظروف الدعوى بتوافره ، إذ أن لها أن تركن فى سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع العناصر المعروضة عليها . ومن ثم فإن النعى على الحكم بفساد الاستدلال فى شأن عدم توافر نية القتل إنما يكون من قبيل الجدل الموضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجناية رقم 9615 لسنة 2001 قسم النزهة (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1320 لسنة 2001 القاهرة) بوصف أنهما فى يوم 5 من مارس سنة 2001 بدائرة قسم النزهة ـ محافظة القاهرة: ـ المتهمان :ـ قتلا ...............عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتله وأعدا لهذا الغرض سلاح أبيض "خنجر " ونفاذا لمخططهما الإجرامى استدرجاه من منطقة سكنهم بأن أخطرته المتهمة الثانية هاتفياً برغبتها فى مقابلته بزعم شراء ملابس جديدة لها فى حين كمن له المتهم الأول بموقع الحادث وما أن ظفرا به حتى انهال عليه المتهم الأول ضرباً بالسلاح الابيض الذى كان يحمله بمناطق متفرقة من جسمه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته على النحو المبين بالأوراق. 2ـ المتهم الأول أحرز سلاح أبيض " خنجر " دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ ألفى وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة ـ قررت بجلسة 20 من فبراير سنة 2002 بإجماع الآراء بإرسال الأوراق إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى فيها وحددت جلسة 21 من مارس سنة 2002 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 13، 230، 231، 232 من قانون العقوبات ، 1/1، 25 مكرر/1، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند الثالث من الجدول المرفق بمعاقبة كل من المتهمين بالإعدام شنقاً عما أسند لكل منهما من اتهام وبمصادرة السلاح المضبوط . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم 18850 لسنة 72 قضائية ) كما عرضت النيابة العامة القضية على المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها. وهذه المحكمة قضت فى 18 من ديسمبر سنة 2002 أولاً :ـ بقبول عرض النيابة العامة للقضية . ثانياً :ـ بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهما شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى . ومحكمة الإعادة " بهيئة أخرى " قضت حضورياً فى 11 من أكتوبر سنة 2003 عملاً بالمواد 40 /أولاً ، ثانياً ، 43 ، 236/1، 2 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 92 لسنة 1997 والبند 3 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة عشر سنوات لكل ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط بعد أن عدلت الوصف بجعله ضرب أفضى إلى موت مع سبق الإصرار وأمرت بإحالة الدعوى المدنية بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 9 من ديسمبر سنة 2003 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .