الطعن رقم 28533 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-8
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة
ورفعت حنـــا ومدحت دغيــم.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى السرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أن الواقعة فى حقيقتها لا تعدو أن تكون مشاجرة وذلك لعدم ضبط المسروقات أو الأسلحة المستخدمة فى الحادث بيد أن الحكم اطرح هذا الدفاع ولم يحققه بلوغاً إلى وجه الحق فيه ، ودانه على الرغم من عدم قيام اتفاق بينه وبين باقى المتهمين على ارتكاب الجريمة ودون أن يحدد محدث إصابات المجنى عليه والأداة المحدثة لها ، كما عول على تحريات الشرطة رغم عدم كفايتها وعلى أقوال المجنى عليه رغم شيوعها ، ولم يقض بمصادرة الأسلحة المستخدمة فى الحادث ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التى اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولا ينازع الطاعن فى أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق . فإن ما يثيره الطاعن من أن الواقعة فى صورتها الصحيحة لا تعدو أن تكون مشاجرة إذ لم تضبط الأسلحــــة المستخدمة فى الحادث أو المسروقات ينحل إلى جدل موضوعى حول سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يطلب إجراء تحقيق فى هذا الشأن فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هى حاجة لإجرائه . لما كان ذلك ، وكان مجرد ظهور الطاعن على مسرح الجريمة وإتيانه عملاً من الأعمال المكونة لها مما تدخله فى نطاق الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون العقوبات وهو قدومه حاملاً سلاحاً ابيضاً ومظاهرته لباقى المتهمين يجعله كما انتهى إليه الحكم فاعلاً أصلياً فى الجريمة التى دين بها ، ولا يؤثر فى سلامة الحكم ـ من بعد ـ عدم تحدثه عن وجود اتفاق بين المتهمين أو تحديده لمحدث إصابات المجنى عليه من بينهم والأداة المحدثة لها إذ لا ينال ذلك الأمر من التكييف القانونى الصحيح لمركز الطاعن فى الدعوى كما انتهى إليه الحكم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية فى الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية الشيوع الذى شاب أقوال المجنى عليه فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه لدى تحصيله لواقعة الدعوى وإيراده مؤدى أدلة الثبوت فيها أنها قد خلت مما يفيد ضبط السلاح المستخدم فى الحادث ـ وهو ما يسلم به الطاعن فى أسباب طعنه ـ فإن النعى على الحكم بعدم قضائه بمصادرة تلك الأسلحة
يكون قد ورد على غير محل ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن المصلحة شرط لازم فى كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى ظل أحكام المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون رقم 95 لسنة 2003 والتى كانت تجيز عند إعادة المحاكمة للمحكمة أن تفصل فى الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشئ مما جاء بالحكم الغيابى ، ولها أن تشدد العقوبة أو تخففها وحكمها فى كلا الحالتين صحيح قانوناً ، وكان قد صدر ـ من بعد ـ القانون 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية والمعمول به اعتباراً من 20 من يونيو 2003 ونص فى المادة الثانية منه على أنه " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد" إذا كانت مؤبدة، وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة . كما نص فى المادة الرابعة منه على استبدال الفقرة الأولى من المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية بجعلها "إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة ، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ، ويعرض المقبوض عليه محبوساً بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطياً حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يسقط الحكم الغيابى سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التعويضات إلا بحضور من صدر ضده الحكم جلسات المحاكمة ، ولا يجوز للمحكمة فى هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابى ، وكان نص المادة 395 المار ذكره بعد تعديله وإن كان فى ظاهره إجرائى إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً بألا تزيد بالعقوبة التى تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابى وهــى قاعدة واجبة الإعمال على واقعة الدعوى طالما لم يفصل فيها بحكم بات باعتبارها أصلح للمتهــــم وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة صورة الحكم الغيابى أن محكمة الجنايات سبق وأن قضت غيابياً بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمناسبة إعادة إجراءات محاكمته حضورياً بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ، ومن ثم فإنه يتعين إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه . بجعل العقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبدال عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بعقوبة الأشغال الشاقة المقضى بها وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين سبق الحكم عليهم فى قضية الجناية رقم 8199 لسنة 1998 قسم سيدى جابر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 408 لسنة 1998 الإسكندرية) بوصف أنهم فى ليلة 10 من مايو سنة 1997 بدائرة قسم سيدى جابر ـ محافظة الإسكندرية:1ـ سرقوا النقود والحلى المبينين وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليهما ............. و............. وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليهما بأن اعترضوا طريقهما وشهروا الأسلحة البيضاء فى وجهيهما وأحدثوا بالمجنى عليه الأول الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من شل مقاومتهما وإنزال الرعب فى نفسيهما والاستيلاء على المسروقات. 2ـ أحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء (سكاكين ومطاوى) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 14 مـن أغسطس سنة 2000 عملاً بالمادتين 314، 315 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25 مكرر من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل والبندين رقمى 10، 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 31 من أغسطس سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 11 من أكتوبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .