الطعن رقم 26246 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-8
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى
نواب رئيس المحكمــة
ومحمد خالد عبد العزيز.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود.
وأمين السر السيد / حنا جرجس
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهم الاختلاس المرتبط بتزوير واستعمال محرر مزور مع العلم بتزويره قد شابه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، ذلك بأنه أقام قضاءه على ما تضمنه تقرير الخبير من أن بعض المستندات الخاصة بمبالغ مالية من عهدة المطعون ضده قد فقدت ومن عدم الجزم بمسئولية الأخير عن كامل المبلغ محل العجز وهو استدلال خاطئ ويخالف الثابت بما تضمنه ذلك التقرير إذ أن التقرير أورد ذلك القول فى شقه الأول على لسان المطعون ضده فى معرض تبريره للعجز وليس قولاً للخبير وقطع فى شقه الأخير بمسئولية المطعون ضده عن جزء من العجز لم تدل المحكمة برأيها فيه ، كما أنه أسس قضاءه أيضاً على عدم تقديم الشركة المجنى عليها للخبير القواعد الخاصة بتنظيم عمل خزينة التشغيل الذاتى ومشاركة آخرين للمطعون ضده فى مكتبه وعدم اتساع الخزينة للمستندات رغم أن ذلك لم يكن له أثر فى ثبوت العجز فى عهدة المطعون ضده ، فضلاً عن أنه استند فى قضائه إلى أقوال الشاهد............. فى نفى الاتهام عن المطعون ضده مع أن الشاهد المذكور برر ذلك بعدم اطلاعه على المستندات ، وأخيراً فإن الحكم لم يعرض لإقرار المطعون ضده بوجود عجز بالتحقيق الإدارى ومحضر الجرد ولكشف الحساب الجارى الصادر من بنك القاهرة فرع حلوان المثبت لصرف المطعون ضده قيمة الشيكين ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أدلة الاتهام ـ أجمل الأسباب التى عول عليها فى قضائه بالبراءة فى قوله :" وحيث إن المحكمة بعد أن أحاطت بوقائع الدعوى وألمت بها ترى أن أدلة الثبوت التى ساقتها النيابة العامة بلوغاً إلى غايتها فى إدانة المتهم قد رانت عليها الشكوك والريب وأن الدليل على أن المتهم قد قارف الجريمة المسندة إليه جاء قاصراً عن بلوغ حد الكفاية لاطمئنان المحكمة واقتناعها ذلك أن الثابت بماديات الدعوى وتحقيقات النيابة العامة أن مستندات الصرف تودع دولاباً له مفاتيح ثلاثة أحدهم مع المتهم ونسخة مع رئيس الحسابات وثالثة مع موظف بذات القسم وقد اكتشف المتهم سرقة جميع المستندات بما فيها دفتر التشغيل ودفتر حركة الخزينة فقام بتحرير محضراً بقسم حلوان يوم 2/2/1984 وأصيب بشلل إثر ذلك ونقل إلى المستشفى كذلك ثبت من تقرير الخبير الأخير المؤرخ 25/6/1995 المودع ملف الجناية أن الشركة لم تقدم للخبير اللائحة أو القواعد الخاصة بتنظيم عمل خزينة التشغيل الذاتى بالشركة خلال فترة عمل المتهم من 1/1/1983 حتى 24/1/1984 وبالتالى فقد تعذر بيان أسلوب التشغيل الذاتى وأن الحجرة التى كان يعمل بها المتهم يوجد بها ثلاثة مكاتب بالإضافة للخزينة ودولاب توضع به المسندات المالية وكان يشارك المتهم فى الغرفة رئيس الحسابات وموظف الحسابات كما ثبت أن الخزينة صغيرة الحجم بحيث لا تتسع لأية مستندات خلاف النقدية والشيكات وقد انتهى الخبير إلى أن هناك مبالغ مالية فقدت مستنداتها وحرر عن ذلك محضراً بالشرطة ومن ثم فلم ينتهى إلى الجزم القاطع بأن المتهم مسئول عن كافة المبالغ المالية المدعى بأنها عجز فى عهدته طبقاً لبلاغ الشركة وفوض الأمر فى ذلك للمحكمة دون تحديد قاطع ، كذلك فقد قرر المدعو/ ............. رئيس قسم المراجعة بالمقاولين العرب فرع حلوان أنه لا يستطيع الجزم والتأكيد عما إذا كان الشيكان اللذان صرفا يومى 2 و 5/1/1984 كانا مثبتين بدفتر الحركة من عدمه وبأنه لا يتهم المتهم باختلاسهما وأنه تسلم من المتهم وهو مريض بمنزله بعض مستندات الصرف المالية ومعه موظف آخر وتمت تسويتها . لما كان ذلك ، فإن كل ما تقدم مـــن أمــور فى الدعوى يثير الشك وعدم الاطمئنان لصحة إسناد وثبوت الاتهام قبل المتهم مــن كل جانب ولا يمكن القضاء بإدانته بأدلــة يحيطها الظــن والتخمين وعــدم التحقـق بيقين من أنه وحده فقط المسئول وذلك ما لم تظهره الأوراق أو تدل عليه ومن ثم فإن المحكمة لا تطمئن إلى أدلة الاتهام فى الدعوى وترى أن الاتهام المنسوب للمتهم تحيطه الشكوك والريبة وعدم الاطمئنان من كافة جوانبه الأمر الذى يغدو معه الاتهام المسند إليه غير موفور الأدلة قانوناً بما يتعين معه القضاء ببراءته مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ، ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التى أوردتها والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلصت إليها ، فإن ما تثيره النيابة العامة فى هذا الخصوص لا يكون له محل وينحل إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم ما ذكرته النيابة الطاعنة من أن المحكمة قد أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام ، لأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع رفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 3284 لسنة 1984 قسم حلوان( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1807 لسنة 1984 القاهرة) بوصف أنه فى خلال الفترة من 2 من يناير سنة 1984 حتى 26 من يناير سنة 1984 بدائرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة: ـ بصفته موظفاً عاماً ومن الأمناء على الودائع " أمين خزينة التشغيل الذاتى بشركة المقاولون العرب إحدى وحدات القطاع العام ـ اختلس المبالغ المبينة بالتحقيقات والبالغ قدرها 966ر 63175 جنيه " ثلاثة وستين ألفاً ومائة وخمسة وسبعين جنيهاً وتسعمائة وستة وستين مليماً " والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتى سلمت إليه بسبب وظيفته وصفته وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمة تزوير ارتباطاً لا يقبل التجزئة وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن لم يثبت تحصيله لمبلغ 30000 جنيه " ثلاثين ألف جنيه " والواردة بالشيكات أرقام 687289، 687409 بمحضر جرد 24/1/1984 حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بغية ستر اختلاسه المبلغ المشار إليه من إجمالى المبلغ المختلس واستعمل المحرر سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه للإدارة المالية بالشركة التى يعمل بها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 13 مـن نوفمبر سنة 1996 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 16 من ديسمبر سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .