⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1583 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-8
ملخص / وقائع الدعوى: تزييف عمله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنـــا ومدحت دغيـــم. نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود عبد المجيد محمود. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى حيازة عملة ورقية مقلدة والشروع فى ترويجها مع علمه بذلك قد شابه التناقض والقصور فى التسبيب ، ذلك بأنه اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعـوى ، إذ بعد أن حصل الواقعة ـ حسبما استخلصتها محكمة الموضوع ـ وأقوال ضابطها بما مؤداه أن العملة المضبوطة كانت فى حيازة الطاعن وأنه هو الذى قدمها لموظف البنك الشاهد الثانى لاستبدالها ، إذ به يعود ـ فى معرض تحصيله لأقوال هذا الشاهد والشاهد الثالث اللذين عول على أقوالهما فى الإدانة ـ فيقول بأن المتهم الهارب هو الذى كان يحوز تلك العملة وهو الذى قدمها للشاهد الثانى لاستبدالها ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى ـ حسبما استخلصتها محكمة الموضوع ـ وضمنها ما يفيد بأن العملة المضبوطة كانت فى حيازة الطاعن وأنه هو الذى عرضها على موظف البنك (الشاهد الثالث) لاستبدالها ، وهو ما أكده الحكم فيما أورده من أقوال ضابط الواقعة (الشاهد الأول )، بيد أن الحكم عند إيراده لمؤدى أقوال الشاهدين الثانى والثالث عاد فاعتنق صورة أخرى للواقعة تتعارض مع الصورة السابقة محصلها أن المتهم الهارب هو الذى كان يحوز العملة المضبوطة وهو الذى قام بعرضها على الشاهد الثانى لاستبدالها . لما كان ذلك ، فإن اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى لمما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مسئولية الطاعن ، وفوق ذلك فإن الحكم وقد عرض لدفاع الطاعن القائم على إنكار ما أسند إليه وعدم صلته بالأوراق المالية المضبوطة أو علمه بتقليدها ورد عليه فى قوله : " وحيث إن المحكمة قد اطمأنت إلى أدلة الإثبات فى الدعوى من قيام المتهم بحيازة العملات الورقة المقلدة بقصد ترويجها وأنه يعلم بأنها مقلدة من اصطحابه للشخص الذى كان معه من العريش إلى رفح ليلاً لتغيير العملات من فرع بنك مصر برفح وإذ وجده مغلقاً توجه إلى فرع بنك الإسكندرية لاستبدالها وذلك على الرغم من أن المتهم يعمل بفرع بنك مصر فى العريش فضلاً عما شهد به الشاهد الثانى من أن المتهم كان فى لهفة وعجلة على استبدال العملات وإنكار المتهم معرفته باسم صاحب العملات المقلدة ولا تعول المحكمة على إنكار المتهم بالتحقيقات صلته بتلك العملات المقلدة وعلمه بتقليدها وعدم معرفته لاسم صاحبها لافتقار هذا الإنكار إلى ما يسانده بأوراق الدعوى فضلاً عن مجافاته لأدلة الثبوت التى بسطتها المحكمة ." وإذ كان ذلك، وكان القصد الجنائى فى الجريمة التى دين الطاعن بها يقتضى علم الجانى وقت ارتكاب الجريمة علماً يقينياً بتوافر أركانها ، فإذا ما نازع المتهم فى توافر هذا القصد ، كان لزاماً على المحكمة استظهاره استظهاراً كافياً ، وإذ كان الطاعن قد أنكر علمه بتقليد العملة المضبوطة ، وكان القدر الذى أورده الحكم ـ فيما سلف بيانه ـ فى سبيل الاستدلال على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن ، لا يكفى لتوافره . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن تخاذله فى أسبابه وتناقضه فى بيان الواقعة تناقضاً يعيبه يكون قد قصر وفسد فى استدلاله بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شمال سيناء لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4005 لسنة 1995 قسـم شمال سيناء( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 57 لسنة 1995 شمال سيناء) بوصف أنه فى يوم 9 من مارس سنة 1994 بدائرة قسم شمال سيناء ـ محافظة شمال سيناء : 1ـ حاز بقصد الترويج عملة ورقية مقلدة متداولة قانوناً خارج البلاد هى الأوراق المالية الخمسة المضبوطة من فئة المائة دولار الأمريكى والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بتقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى. 2ـ شرع فى ترويج العملة الورقية المقلدة والمضبوطة موضوع الاتهام الأول مع علمه بأمر تقليدها بأن دفع بها للتداول وقدمها إلى.............موظف بنك الإسكندرية لاستبدالها له بنقد مصرى صحيح وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات العريش لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 17 مـن سبتمبر سنة 1996 عملاً بالمواد 45، 46/3، 202/1، 202 مكرر ، 203 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 30، 32 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة عما أسند إليه ومصادرة العملات الورقية المضبوطة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31 من أكتوبر سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 16 من نوفمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/ ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .