الطعن رقم 325 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-4-12
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امين النقل - حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف واحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وعن سائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه أقام الدعوى رقم 924 سنة 1948 الدرب الأحمر على الطاعنة وقال بيانها لها اشترى عشرة أطنان من المازورات من شركة شب وشحنت هذه الكمية يعربة من عربات السكة الحديد فى 4 من ابريل سنة 1948 وقامت المصلحة بارسال العربة " الصهريج لمحطة سدس إلا أنه تبين أن الكمية التى وصلت 200 كيلو جرام ، فرفع هذه الدعوى يطالب الطاعنة بمبلغ 48 جنيها و 659 مليما قيمة الماذون الفاقد ومبلغ 14 جنيها و 50 مليما . (ثالثا ) صورة من محضر محرر بمعرفة ناظر محطة سدس محتومة بخاتم المحطة وبتوقيع ناظرها وارد بها أن كمية المأزوت التى وصلت لمحطة سدس مائتا كيلو وذلك بتاريخ 16/4/1948 وقد دفعت مصلحة السكة الحديد الدعوى بأن التصدير خاضع لأحكام تعريفه نقل البضائع المعمول بها لدى مصلحة السكة الحديد وأن التزاماتها طبقا لهذه اللائحة قد انتهت بتقديمها العربة التى شحن بها المازوت ، أما واجب رعايتها فانه واقع على عاتق الراسل طبقا للفقرة الثامنة من البند التاسع والعشرين الخاص بنقل البضائع السايبة .
وفى 20 من نوفمبر سنة 1948 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليه مبلغ 47 جنيها و 717 مليما قيمة المازوت الفاقد اما بالنسبة لأجرة النقل فقضت قبل الفصل فى موضوعه بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليه بكافة طرق الإثبات أن مصلحة السكة الحديد قد أخطأت خطأ جسيما فى نقل المازوت المرسل إليه ـ وقد ترتب على هذا الخطأ الجسيم وصول البضاعة ناقصة لمحطة سدس على أن يكون لمصلحة السكة الحديد نفى هذه الوقائع وإثبات أنها لم تقصر فى نقل المازوت ، فأستأنفت الطاعنة هذا الحكم وقيد اسئتنافها برقوم 202سنة 1949 . وفى 15 من يونيه سنة 1952 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه تتناقض اسبابه إذ بينما يقرر أنه شرط الإعفاء من المسئولية الوارد فى البند 29 من لائحة نقل البضائع الصادر بها قرار وزارة المواصلات رقم 6 سنة 1930 لا يعفى من الخطأ الجسيم وأن الطاعنة اخطأت خطأ جسيما يدل عليه تفاهة القدر الذى وصل من المازوت لمحطة الوصول إذا به يؤيد ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات وقوع جسيم من الطاعنة توصلا لإلزامها برد أجرة نقل المازوت .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قال فى خصوص تحديد مسئولية الطاعنة " وحيث إنه عنن شرط الاعفاء من المسئولية الذى تمسكت به المستأنفة " الطاعنة والذى ورد فى البند التاسع والعشرين من اللائحة فيكون من المقرر فقها وقضاء أن هذا الشرط لا يعفى امين النقل إلا من الخطأ التافه أو الخطأ اليسير ولا يمكن بحال أن يعفيه من الفعل العمد أو الخطأ الجسيم ( إشارة إلى مرجع الوسيط ) ولا شك أن المستأنفة قد أخطأت خطأ فاحشا والمحكمة تستدل على هذا الخطأ من تفاهة القدر من الوقود الذى وصل غلى محطة الوصوصل " وقد ايد الحكم المطعون فيه ما قضت به محكمة اول درجة من إحالة الدعوى إلى التحقيق بالنسبة لأجرة نقل المازوت المطالب باستردادها لإثبات خطأ المصلحة الجسيم ، وقد قالت المحكمة فى هذا الشأن " وبما أنه فيما يتعلق بباقى الطلبات وهى رد أجرة النقل المدفوعة من المدعى " المطعون عليه " فإن مسئولية أمين النقل إذا تبين أن هناك خطأ جسيم منه او من عماله ( إشارة إلى مرجع القانون التجارى ) للأستاذ.................. ) اما إذا بأن عدم وصول البضاعة نتيجة لخطأ المرسل فإنه يتحمل بأجرة النقل ( إشارة لنفس المرجع ) وعبء الإثبات يقع على المرسل فى إثبات التقصير الجسيم الذى ارتكبه امين النقل أو عماله وبما أنه إزاء هذا ترى المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعى بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة أن مصلحة السكة الحديد قد اخطأت خطأ جسيما فى نقل المازوت المرسل إليه وقد ترتب على هذا الخطأ الجسيم وصول البضاعة ناقصة لمحطة سدس وذلك بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن والتحقيقات عن فقد الرسالة على ان يكون لمصلحة السكة الحديد نفى هذه الوقائع وإثبات أنها لم تقصر فىنقل المازوت المرسل للمدعى وذلك بنفس الطرق " .
وحيث إنه يبين مما تقدم أنه بينما الحكم المطعون فيهقد اسس مسئولية الطاعنة انها أخطأت خطأ جسيما فاستحق عليها التعويض أى ثمن المازوت المفقود إذا به يحيل الدعوى إلى التحقيق بشأن أجرة نقل المازوت المطالب بها لإثبات وقوع خطأ جسيم من الطاعنة فى نقله - لبما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون متناقضا فى أسبابه التى أقيم عليها متعينا نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أسس مسئولية أمين النقل - مصلحة السكة الحديدية - على أنها أخطأت خطأ جسيماً فاستحق عليها التعويض - أي ثمن البضائع الفاقدة - وأحال الدعوى إلى التحقيق بشأن أجرة نقلها لإثبات وقوع خطأ جسيم من المصلحة المذكورة في النقل - فإن الحكم يكون متناقضا في أسبابه التي أقيم عليها متعيناً نقضه.