الطعن رقم 2775 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1992-7-19
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ من صور التعويض الناشئ عن فعل الغير - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعة
⚖️ المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - المسئولية عن عمل الغير - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعة غير المشروعة
⚖️ اثار نقض الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فتحى الجمهودى وعبد الحميد الشافعى وإبراهيم الطويله نواب رئيس المحكمة وأحمد على خيرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 174 من القانون المدني أن المشرع أقام هذه المسئولية - مسئولية المتبوع عن عمل تابعه - على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضا لا يقبل إثبات العكس مرجعه سوء اختيار تابعه وتقصيره في رقابته وأن القانون حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها بما مؤداه أن مسئولية المتبوع تقوم في حالة خطأ التابع وهو يؤدى عملا من أعمال الوظيفة أو تكون الوظيفة هي السبب المباشر للخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه أو كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة، أو كلما أستغل الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه، فيخرج عن نطاق مسئولية المتبوع ما يرتكبه التابع من خطأ لم يكن بينه وبين ما يؤدى من أعمال الوظيفة ارتباط مباشر ولم تكن هي ضرورية فيما وقع من خطأ ولا داعية إليه، وعلى ذلك إذا انتفت العلاقة بين الفعل الضار والوظيفة بأن ارتكب التابع العمل غير المشروع في غير أوقات العمل وقت أن تخلى فيه عن عمله لدى المتبوع فتكون الصلة بينهما قد انقطعت ولو مؤقتا ويصبح التابع حرا يعمل تحت مسئوليته وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أساس مسئولية المتبوع ما للمتبوع من سلطة فعلية فى إصدار الأوامر إلى التابع فى طريقة أداء عمله، والرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها، وهو الأمر الذى تقوم به سلطة التوجيه والرقابة فى جانب المتبوع، فإذا إنعدم هذا الأساس فلا يكون التابع قائما بوظيفته لدى المتبوع ولا يكون الأخير مسئولا عن الفعل الخاطئ الذى يقع من التابع، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون عليه الثانى هتك عرض المجني عليها فى منزله فى الوقت الذى كان يعطيها فيه درسا خاصا، ومن ثم فإنه وقت ارتكابه لعمل غير المشروع لم يكن يؤدى عملا من أعمال وظيفته وإنما وقعت الجريمة منه خارج زمان الوظيفة ومكانها ونطاقها وفى الوقت الذى تخلى فيه عن عمله الرسمى فتكون الصلة قد انقطعت بين وظيفته وبين العمل غير المشروع الذى أرتكبه، ويكون المطعون عليه الثانى حرا يعمل تحت مسئوليته وحده ولا يكون للطاعن سلطة التوجيه والرقابة عليه وهى مناط مسئوليته ، ومن ثم لا يكون المطعون عليه الثانى قد ارتكب العمل حال تأدية وظيفته أو بسببها، فتنتفي مسئولية الطاعن عن التعويض المطالب به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به فى الدعوى الأصلية من إلزام الطاعن بالتعويض يستتبع نقضه فى خصوص ما قضى به فى الدعوى الفرعية.