⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40613 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-23
ملخص / وقائع الدعوى: تقليد وغش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام رسمى. وأمين السر السيد / حنا جرجس
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم عدم مراعاة الطرق الصحية فى تصنيع الأغذية والشروع فى خدع المتعاقد معه وغش أغذية وتقليد علامة تجارية مسجلة طبقاً للقانون بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور ووضع علامة مملوكة لغيره على منتجاته بسوء قصد وذكره بغير حق على علامته التجارية بيانات تؤدى إلى الاعتقاد بحصول تسجيلها وإقامة وإدارة محلاً صناعياً بغير ترخيص وعدم التقدم بطلب قيد منشأته الصناعية فى السجل الصناعى قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يشر إلى نص القانون الذى حكم بمقتضاه ، ولم يستظهر القصد الجنائى فى حق الطاعن بالنسبة للتهمة الثالثة وما إذا كانت العلامة التجارية محل التهمتين الثانية والرابعة مسجلة من عدمه وأوجه الشبه بينها وبين العلامة المقلدة ، وأغفل عقوبة النشر ، وضمت المحكمة الدعوى رقم 9602 لسنة 2002 جنح مستأنف بنى سويف للدعوى الماثلة دون أن تبين فى حكمها أوجه الارتباط بين الدعويين وأسباب الضم ، والتفتت عن دفاع الطاعن ودفوعه الواردة بالمذكرة المرفقة بالدعوى المنضمة ، ولم تستجب لطلب الدفاع تأجيل الدعوى للاطلاع والاستعداد ، وأخيراً فقد أوقعت المحكمة عقوبة مستقلة عن كل تهمة على خلاف ما توجبه المادة 32 من قانون العقوبات من توقيع عقوبة واحدة هى عقوبة الجريمة الأشد لما بين الجرائم من ارتباط لا يقبل التجزئة وبرغم أنها أشارت فى مدونات حكمها إلى إعمال تلك المادة ، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أشار إلى مواد الاتهام التى طبقها ، وبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة غش الأغذية التى دان الطاعن بها بما فى ذلك ركن العلم بغش الكحول وأورد الأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن والتى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن القصد الجنائى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى وقائع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب التأجيل للاستعداد مادام الطاعن قد أعلن إعلاناً صحيحاً ولم يدع عكس ذلك أو أن عذراً قهرياً قد طرأ فمنعه من تحضير دفاعه فى المدة التى أوجب القانون إعطاءه إياها من تاريخ الإعلان بيوم الجلسة ، فإن حضر غير مستعد فتبعة ذلك لا تقع إلا عليه ولا شأن للمحكمة فيه ولا فرق فى هذا الصدد بين المتهم ومحاميه إذا كان وجود المحامى أثناء المحاكمة غير واجب كما هو الحال فى مواد الجنح والمخالفات ، كما أنه لا يجوز أن ينبنى على سكوت المتهم عن المرافعة فى الجنح الطعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع مادام الطاعن لا يدعى أن المحكمة منعته من المرافعة الشفوية بالجلسة ، فلا تثريب عليها إن هى رفضت طلب التأجيل لهذا السبب ، ويكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى الإخلال بحق الدفاع غير سديد. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق والحكم المطعون فيه أن الاتهامات التى قدم الطاعن للمحاكمة عنها أمام محكمة أول درجة هى بذاتها التى دين عنها بالحكم المطعون فيه أمام المحكمة الاستئنافية ، ومن ثم فلا يكون قد أصاب الطاعن ثمة ضرر من ضم المحكمة الأخيرة للدعوى رقم 9602 لسنة 2002 جنح مستأنف بنى سويف إلى الدعوى الماثلة ، كما لا يدعى أنه أضير بسبب ذلك ، فإنه لا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن إذ لا مصلحة له من وراء إثارته لأنه لم يمس له حقاً ولم يحرم من إبداء دفاعه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يكشف عن ماهية أوجه الدفاع والدفوع التى أوردها بمذكرته التى أمسكت محكمة الموضوع عن التعرض لها والرد عليها ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عدل عقوبات الحبس والغرامة التى أوقعها الحكم الابتدائى بالطاعن ثم انتهى إلى تأييده فيما عدا ذلك بما مفاده بقاء عقوبة النشر المقضى بها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم القضاء بعقوبة النشر يكون على غير أساس ، هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعن مما يثيره فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جرائم عدم مراعاة الطرق الصحية فى تصنيع الأغذية والشروع فى خدع المتعاقد معه وغش الأغذية وتقليد علامة تجارية مسجلة بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور كما أوقع به عقوبة مستقلة عن جريمتى وضع علامة مملوكة لغيره على منتجاته وذكره بغير حق على علامته التجارية بيانات تؤدى إلى الاعتقاد بحصول تسجيلها بعد أن أعمل فيهما الارتباط على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها أن تلك الجرائم الست التى دان الطاعن بها قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التى عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها ـ بالنسبة للجرائم الست الأول ـ وهى العقوبة المقررة للجريمة الثالثة (غش الأغذية)، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبة مستقلة عن كل منها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبات أصلية وتكميلية بالنسبة للتهم الأولى والثانية والرابعة والخامسة والسادسة اكتفاء بالعقوبة المقضى بها عن التهمة الثالثة باعتبارها الجريمة الأشد ورفض الطعن فيما عدا ذلك ، بغير حاجة إلى بحث ما يثيره الطاعن بشأن التهمتين الثانية والرابعة لأنه ـ وقد خلصت المحكمة إلى تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به بالنسبة لهما من عقوبة ـ أضحى غير ذى موضوع ، كما أنه لا محل لتصحيح ما وقع فيه الحكم من خطأ فى تطبيق القانون حين أعمل فى حق الطاعن المادة 32/2 من قانون العقوبات وأوقع به عقوبة واحدة عن الجريمتين السابعة والثامنة على الرغم من عدم قيام الارتباط بينهما وذلك حتى لا يضار الطاعن بطعنه . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى من عقوبة عن التهمة الأولى والثانية والرابعة والخامسة والسادسة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 349 لسنة 2001 مركز بنى سويف بوصف أنه فى يوم 3 من أكتوبر سنة 2001 بدائرة قسم بنى سويف:1ـ لم يراع الطرق الصحية فى تصنيع الأغذية 2ـ شرع فى أن يخدع المتعاقد معه فى نوع البضاعة بأن وضع علامات تجارية مقلدة وغير مملوكة له. 3ـ غش شيئاً من أغذية الإنسان " مواد كحولية " بخلطها بمادة أخرى " سكر ". 4ـ قلد علامة تجارية تم تسجيلها طبقاً للقانون بطريقة تدعوا إلى تضليل الجمهور. 5ـ وضع بسوء قصد على منتجاته علامات تجارية غير مملوكة له 6ـ ذكر بغير حق على علامته التجارية بيانات تؤدى إلى الاعتقاد بحصول تسجيلها " خاتم ضريبة المبيعات " 7 ـ أقام محلاً صناعياً وأداره بغير ترخيص 8 ـ لم يتقدم بطلب قيد منشأته الصناعية فى السجل الصناعى طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً 9ـ قام بتشغيل مصنع "إنتاج سلعة خاضعة للضريبة على المبيعات دون إخطار مصلحة الضرائب على المبيعات. 10ـ وضع أختام مصطنعة على منتج للتخلص من سداد الضريبة على المبيعات. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 5، 6، 7، 17 من القانون رقم 10 لسنة 1966 وقرار وزير الصحة والمواد 1/1 بند 3، 2/1، 7، 8، 9، 10 من القانون رقم 48 لسنة 1941 والمواد 1، 2، 3، 6، 33، 34/3، 36 من القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل والمواد 1، 2، 7، 18، 19 من القانون رقم 453 لسنة 1954 والمواد 1، 4/1، 10/1 من القانون رقم 24 لسنة 1977 والمادتين 43، 47/8، 9 من القانون رقم 11 لسنة 1999 والمواد 1، 2، 5 من القانون رقم 63 لسنة 1976 . ومحكمة جنح مركز بنى سويف ـ قضـت غيابياً فى 7 مـن يناير سنة 2002 عملاً بمواد الاتهام 1ـ بحبس المتهم شهرا وكفالة مائة جنيه عن التهمة الأولى. 2ـ حبس المتهم لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ عن التهمة الثانية وتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة والنشر فى جريدتى الأهرام والأخبار. 3ـ حبس المتهم لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ عــن التهمة الثالثة وتغريمه عشرين ألف جنيه والمصادرة والنشر فى جريدتى الأهرام والأخبار. 4ـ حبس المتهم لمدة سنتين مع الشغل وكفالة ألف جنيه عن التهمة الرابعة والخامسة والسادسة للارتباط. 5ـ تغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة السابعة والغلق. 6ـ تغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة الثامنة. 7ـ عدم جواز رفع الدعوى الجنائية بالنسبة للتهمتين التاسعة والعاشرة لعدم صدور إذن من وزير المالية . عارض وقضى فى 14 من يوليو سنة 2002 باعتبار المعارضة كأن لم تكن . استأنف وقيد استئنافه برقم 13958 لسنة 2002 بنى سويف . ومحكمة بنى سويف الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 19 من نوفمبر سنة 2002 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارض وقضى فى 29 من مارس سنة 2004 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف . 1ـ بتغريم المتهم خمسين جنيهاً عن التهمة الأولى. 2ـ بحبس المتهم سنة وتغريمه عشرة آلاف جنيه عن التهمة الثانية. 3ـ بحبس المتهم سنة وتغريمه عشرة آلاف جنيه عن التهمة الثالثة. 4ـ بتغريم المتهم ثلثمائة جنيه عن التهمة الرابعة. 5ـ بتغريم المتهم مائة جنيه عن التهمتين السابعة والثامنة والغلق للارتباط. 6ـ بعدم قبول الدعوى عن التهمتين التاسعة والعاشرة لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ/................ المحامى نائباً عن الأستاذ/ ................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى يوم 26 من مايو سنة 2004 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فـى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ/ ................المحامى . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة) ثم قررت أحالتة لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة.