⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39974 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-13
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ومحمود مكى نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التربح والتزوير فى محررات رسمية واستعمالها والإضرار العمدى بأموال جهة عمله قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه اكتنفه الغموض والإبهام ولم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة، مما يعيبه بما يستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه اقتصر فــى بيانه لواقعة الدعوى على قوله "أنها تتحصل فى أنه فى خلال الفترة من يناير حتى آخر أغسطس عام 2000 قامت شركة العائشة للاستيراد والتجارة والتوكيلات لصاحبها المتهم الثانى باستيراد رسالة أجزاء كمبيوتر كوستاريكا وأفرج عنها نهائياً من مجمع طرود البريد بالجمارك بالإسكندرية بموجب الشهادات الجمركية أرقام 94م/9، 109 م/9، 113م/9، 116م/9، 125م/9، 134م/9، 139م/9 لسنة 2000 إلا أن معلومات وردت لشاهد الإثبات الأول المقدم خالد محمد على فهمى أكدتها التحريات السرية التى قام بها بالاشتراك مع شاهدى الإثبات الثانى والثالث تفيد قيام المتهم الأول والذى يعمل مأمور تعريفة بذلك المجمع بتقدير قيمة البضائع المذكورة بتلك الشهادات بسعر أقل من السعر الواجب تطبيقه بالتواطؤ مع المتهم الثانى الذى تمكن بذلك من الإفراج عنها دون سداد كامل الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وبناء على أمر صادر من نيابة الميناء الجزئية تم ضبط تلك الشهادات والمستندات الخاصة بتلك الرسالة ونفاذاً لقرارات صادرة من ذات النيابة الأخيرة ونيابة غرب إسكندرية الكلية تشكلت لجنة من شهود الإثبات من الرابع حتى السابع وعلى ضوء ما أسفرت عنه تلك الاستدلالات وكشفت عنه التحقيقات وخلصت إليه تقارير تلك اللجنة تبين أن المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً ـ مأمور تعريفة بالمجمع سالف الذكر ـ حصل للمتهم الثانى بدون حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته بأن ارتكب وقائع التزوير الآتى بيانها والتى ترتب عليها إثبات قيمة البضائع مشمول الشهادات الجمركية المذكورة تقل عن قيمتها الفعلية لتخفيض القيمة الجمركية الواجب سدادها لصالح الخزانة العامة مما ظفر المتهم الثانى بربح غير مستحق قدره 609258 جنيه فقط ستمائة وتسعة آلاف ومائتى وثمانية وخمسون جنيهاً وأنه بذات الصفة ارتكب تزوراً فى محررات رسمية هى الشهادات الجمركية المذكورة والصادرة من جهة عمله بأن غير بقصد التزوير موضوع تلك الشهادات حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت فى الشهادة الأولى خلافاً للحقيقة نوعاً مغايراً للبضائع التى استوردها المتهم الثانى بينما أثبت فى باقى الشهادات قيمة جمركية لتلك البضائع تقل عن قيمتها الفعلية وأيضاً استعمل المحررات المزورة بادية الذكر مع علمه بتزويرها بأن قدمها للمختصين بجمارك الإسكندرية لإعمال آثارها وتمكين الثانى من الإفراج نهائياً عن البضائع الواردة بها فضلاً عن أنه بذات الصفة المذكورة أضر عمداً بأموال جهة عمله ضرراً جسيماً وذلك بارتكاب الوقائع السابقة مما ترتب عليه ضياع المبلغ سالف الذكر". لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التى بنى عليها ، وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى انبنى عليها الحكم والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة ، أو وضعه فى صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين مشمول كل شهادة من الشهادات الجمركية موضوع الاتهام وعناصر الاختلاف بين الشهادة الأولى وباقى الشهادات التالية لها وقيمة كل منها وأساس احتساب فروق القيمة بينها والبند والقيمة التى كان يتعين على الطاعن احتسابها فى كل شهادة ومدى اختلافه عن البند والقيمة التى أثبتها فى كل منها ، واكتفى الحكم فى ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة ومقصود الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام ، ولا يحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ .............."طاعن" 2ـ .............. فى قضية الجناية رقم 607 لسنة 2002 قسـم المينـــا ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1560 لسنة 2002 الإسكندرية) بوصف أنهما فى خلال الفترة من أول يناير عام 2000 حتى آخر أغسطس عام 2000 بدائرة قسم الميناء ـ محافظة الإسكندرية: المتهم الأول :1ـ بصفته موظفاً عاماً "مأمور تعريفة بمجمع طرود البريد بمصلحة الجمارك بالإسكندرية" حصل للمتهم الثانى بدون حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته بأن ارتكب جريمة التزوير الآتى بيانها والتى ترتب عليها إثبات قيمة للبضائع مشمول الشهادات الجمركية المرفقة والمبينة بالتحقيقات تقل عن قيمتها الفعلية لتخفيض القيمة الجمركية 609258 جنيه " فقط ستمائة وتسعة آلاف ومائتى وثمانية وخمسون جنيهاً " تشمل الفارق بين ما سدده المتهم سالف الذكر من ضرائب ورسوم جمركية عن البضائع آنفة البيان وما كان يتعين عليه سداده على النحو المبين بالتحقيقات. 2ـ بصفته آنفة البيان ارتكب تزويراً فى محررات رسمية هى الشهادات الجمركية أرقام 94م/9، 109 م/9، 113م/9، 116م/9، 125م/9، 134م/9، 139م/9 سنة 2000 والصادرة من جهة عمله بأن غير بقصد التزوير موضوع السندات حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت فى الشهادة الأولى خلافا للحقيقة نوعاً مغايراً للبضائع التى استوردها الثانى بينما أثبت فى باقى الشهادات قيمة جمركية للبضائع تقل عن قيمتها الفعلية على النحو المبين بالتحقيقات. 3ـ استعمل المحررات المزورة آنفة البيان مع علمه بتزويرها بأن قدمها للمختصين بجمارك الإسكندرية لإعمال آثارها وتمكين المتهم الثانى من الإفراج نهائياً عن البضائع الواردة على النحو المبين بالتحقيقات . 4ـ بصفته آنفة البيان أضر عمداً بأموال جهة عمله السالف ذكرها ضرراً جسيماً وكان ذلك بارتكاب الجنايات موضوع التهم الثلاث السابقة مما ترتب عليه ضياع المبالغ المبينة بوصف التهمة الأولى على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الثانى : 1ـ اشترك مع المتهم الأول بطريقــى الاتفــاق والمساعدة فى ارتكاب الجنايات سالفة البيان بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده على ذلك بأن أمده بالبيانات المزورة المراد إثباتها بالشهادات الجمركية سالفة البيان وامتنع عن سداد الرسوم المستحقة كاملة رغم علمه بها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات. 2ـ تهرب من سداد كامل الضرائب والرسوم الجمركية المقررة قانوناً على رسائل البضائع التى استوردها بقصد الاتجار والمحرر عنها الشهادات الجمركية المبينة أرقامها ومشمولها وقيمتها بالتحقيقات وكان ذلك بإخفاء فواتير الأسعار الحقيقية واصطناع فواتير أسعار بضائع على غرار الصحيح منها مدون بها أسعار تقل عن الأسعار الحقيقية لوارداته لاتخاذها كقيمة للأغراض الجمركية عند احتساب الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها مما ترتب عليه فارق رسوم وغرامات وتعويضات مستحقة لمصلحة الجمارك قدرها 4069814 جنيه "أربعة ملايين وتسعة وستون ألف وثمانمائة وأربعة عشرة جنيهات " على النحو المبين بالتحقيقات. 3ـ استعمل محررات عرفية مزورة هى فواتير أسعار البضائع التى استوردها والمثبتة بالتحقيقات والمقدمة فى الشهادات الجمركية موضوع التهمة السابقة مع علمه بتزويرها بأن قدمها للمختصين بمصلحة الجمارك على النحو المبين بالتحقيقات. 4ـ لم يلتزم بسداد مدفوعاته بإحدى العملات القابلة للتحويل حسب الطرق المتعارف عليها مصرفياً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً للأول وغيابياً للثانى فى 7 مـن فبراير سنة 2005 عملاً بالمواد 40/ثانياً ، ثالثاً ، 41/1، 115، 116مكرر/1، 118، 119/أ، 119 مكرراً /1، 213، 214، 215 من قانون العقوبات والمواد 1، 5/1، 3، 13، 121، 122، 124، 124 مكرراً من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقوانين 118 لسنــة والمادة 13 من القرار الوزارى رقم 275 لسنة 1991 مع إعمال المادتين 30، 32 من قانون العقوبات أولاً :ـ بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمـدة ثلاث سنوات عما أسند إليه والعزل من الوظيفة . ثانياً :ـ بمعاقبة المتهم الثانى بالسجن المشدد خمس سنوات . ثالثاً:ـ إلزام المتهمين متضامنين برد مبلغ 609258 جنيه " ستمائة وتسعة آلاف ومائتى وثمانية وخمسين جنيهاً وتغريم كل منهما مبلغ مساوياً لهذا المبلغ . رابعاً :ـ بإلزام المتهم الثانى بأن يؤدى إلى مصلحة الجمارك تعويضاً معادلاً لمثلى الضريبة وبإلزامه بالرسوم الجمركية المستحقة وما يعادل قيمتها . خامساً :ـ مصادرة الأوراق المزورة المضبوطة . فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 23 من فبراير سنة 2005 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 22 من مارس سنة 2005 موقعاً عليها من الأستاذ/ .............. المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .