الطعن رقم 27056 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-27
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنـــا
وربيـع لبنـــة ومدحت دغيــم.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام رسمى.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة فى القانون قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى مكتفياً بإيراد أدلــة الإثبات فيها وهى لا تغنى عنه ، ورد على دفعه ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات بما لا يكفى ، وأحال الحكم فى بيان شهادة الشاهد الثانى إلى مضمون ما حصله من شهادة الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما فى شأن التحريات وواقعة الضبط ، وأعرض عن دفاعه بأن للواقعة صورة أخرى تخالف ما صوره شاهدا الواقعة ، ولم يرد الحكم على ما دفع به من عدم سيطرته على مكان ضبط المخدر ، ولا على الدفع بعدم علمه بكنه المادة المضبوطة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن ما أثبته فى مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة ـ وتتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة حيازة جوهر مخدر التى دان الطاعن بها . وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها . فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً وكان الطاعن لم يفصح فى صحيفة طعنه عن أوجه الخلاف المزعومة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يضحى غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وإن اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش فى مكان معين هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هى التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع فى شأن مكان ضبطه ، تأدياً من ذلك إلى القول بتلفيق التهمة ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة الضابطين يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز شخصاً غيره ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ مما يكفى للدلالة على قيامه ، فضلاً عن أنه من المقرر أن الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر فى عقيدة ووجدان المحكمة عن انبساط سلطان الطاعن على المخدرالمضبوط تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها فى الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلى فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قام الدليل على علم الجانى بأن ما يحرزه أو يحوزه من الجواهر المخدرة ، ولا حرج على القاضى فى استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أى نحو يراه مادام أنه يتضح من مدونات الحكم توافره فعلياً، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع وملابسات وبرر به اقتناعه بعلم الطاعن بوجود المخدر بحقيبة السيارة قيادته ، كافياً فى الدلالة على توافر هذا العلم وسائغاً فى العقل والمنطق، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن عدم علمه بمحتويات حقيبة السيارة من المخدر ونعيه على الحكم بالفساد فى الاستدلال أو القصور فى التسبيب يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 3686 لسنة 1999 مركــز الإسماعيلية ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 335 لسنة 1999 الإسماعيلية) بوصف أنه فى يوم 7 من مايو سنة 1999 بدائرة مركز الإسماعيلية ـ محافظتها: ـ حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر " بانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 26 مـن يوليو سنة 2000 عملاً بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من يوليو سنة 2000 وقدمت مذكرتان بأسباب الطعن فى 23 من سبتمبر سنة 2000 الأولى موقعا عليها من الأستاذ/ .............المحامى والثانية موقعاً عليها من الأستاذ/.............المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .