الطعن رقم 21700 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-27
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ورفعت حنـــا
ومحمود مكــى وربيع لبنـــة.
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام رسمى.
وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية لم يبلغ سنها ثمانى عشر سنة كاملة بغير قوة أو تهديد حال كونه ممن لهم سلطة عليها قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد ذلك بأن الحكم عول فى قضائه على أقوال والدة المجنى عليها السماعية وأسقط منها ما أخبرتها به المجنى عليها من مواقعة شقيق الطاعن لها أيضاً ، وعول على أقوال الشاهدة الثانية رغم أنها قصدت بها درء الاتهام عن أخيها والذى سبق ضبطه واحتجازه بمركز طوخ وطلب ضم دفتر الأحوال للتدليل على ذلك إلا أن المحكمة التفتت عنه وردت عليه بما لا يصلح ، واستخلص الحكم من أقوال الضابط وتحرياته ـ على غير سند من أصلها فى الأوراق ـ أن الحمل نتج عن فعل الطاعن ، كما عول عليها فى القول بأن الطاعن ممن لهم سلطة على المجنى عليها رغم أنها لا تصلح وحدها دليلاً على ذلك ، والتفت عن دفاعه الثابت بالتحقيقات بانتفاء إشرافه على المجنى عليها وعن منازعته فى زمان الواقعة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ماعداه لتعلق ذلك بسلطتها فى تقدير أدلة الدعوى ، وهى فى ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وكان لا مانع فى القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التى ينقلها شخص عن أخر متى اطمأنت إليها ورأت أنها صدرت حقيقة عمن رواها وكانت تمثل الواقع فى الدعوى ، كما أن لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى سلامة استناد الحكم إلى أقوال شاهدتى الإثبات وأقـوال الضابط وتحرياته ينحل إلى جدل فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته ، وكان الثابت من أسباب الطعن أن هدف الطاعن من طلب ضم دفتر أحوال مركز طوخ هو مجرد التشكيك فى أقوال الشاهدة الثانية التى اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هى أعرضت عنه والتفتت عن إجابته . لما كان ذلك ، وكانت دعوى الخطأ فى الإسناد التى يشير إليها الطاعن غير مجدية ، إذ أن مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه أن اتصالاً جنسياً تم بين الطاعن والمجنى عليها بغير قوة أو تهديد وأما عن مدى صلة هذا الاتصال بحمل المجنى عليها فلا أثر له فى منطق الحكم أو مقوماته . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن فى شأن عدم توافر الظرف المشدد المنصوص عليه بالمادتين 267، 269 من قانون العقوبات لانتفاء سلطته فى الإشراف على المجنى عليها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً على وجه معين تأدياً إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض كما أن العقوبة الموقعة على الطاعن وهى الحبس مع الشغل لمدة سنة تدخل فى نطاق العقوبة المقررة فى الفقرة الأولى من المادة 269 من قانون العقوبات ، فإن مصلحة الطاعن فيما يثيره فى هذا الخصوص تكون منتفية . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن التاريخ الذى وقعت فيه جريمة هتك العرض لا يؤثر فى سلامة الحكم طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى قد انقضت بمضى المدة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 877 لسنة 1996 مركز طوخ
( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 833 لسنة 1996 بنها) بوصف أنه فى خلال عام 1995 بدائرة مركز طوخ ـ محافظة القليوبية: ـ هتك عرض المجنى عليها ................... والتى لم تبلغ من العمر ثمانى عشر سنة كاملة حال كونه ممن لهم سلطة عليها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة ـ قضـت حضورياً فى 16 مـن أغسطس سنة 1996 عملاً بالمادتين 267/2، 269 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة عما أسند إليه من اتهام .
فطعن الأستاذ/ ................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى يوم 6 من أغسطس سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من سبتمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .