⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20669 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-27
ملخص / وقائع الدعوى: مخدر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وربيع لبنـــة ومدحت دغيــم نواب رئيس المحكمــة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام رسمى. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة حيازة وإحراز نبات وجوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أقام قضاءه بالإدانة استناداً لتصوير خاطئ لواقعة الدعوى ، كما اطرح برد غير سائغ الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ، والدفع ببطلان القبض على الطاعن الثالث وتفتيشه لحصولهما دون إذن من النيابة العامة وفى غير حالات التلبس ، وأحال فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهم ، هذا إلى أنه لم يورد وزن النبات والجوهر المخدر المضبوط بمدوناته ، وأخيراً ندبت المحكمة محامياً واحداً للدفاع عن الطاعنين رغم تعارض مصالحهم ، ولم تتح له الوقت الكافى للاطلاع على أوراق الدعوى وتحضير دفاعه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التى اعتنقها أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية ـ والذى بين مؤداه على نحو كاف عند تحصيله لواقعة الدعوى ـ وهى أدلة سائغة من شأنها تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولا ينازع الطاعنون فى أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق ، فإن ما يثيره الطاعن الثالث من أن للواقعة صورة أخرى ـ لم يفصح عنها بأسباب طعنه ـ ينحل إلى جدل موضوعى حول سلطة محكمــة الموضـــوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها فيها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد أقامت ردها على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على اقتناعها بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فإنه يكفيها رداً سائغاً على ذلك الدفع دون معقب عليها لتعلق ذلك التقدير بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ـ وإن تعددت ـ وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها دون أن يعد هذا تناقضاً فى حكمها ، وإذ كان أى من الطاعنين لا يجادل فى أن ما نقله الحكم من أقوال الشهود له أصله الثابت فى الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهم وأنها تتفق فى جملتها مع ما استند إليه الحكم منها ـ على الثابت بأسباب الطعن ـ، فلا ضير على الحكم من بعد احالته فى بيان أقوال الشاهدين الثانى والثالث إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول إذ أن مفاد ذلك أنه التفت عما اختلفوا فيه من تفصيلات مما ينحسر معه عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب . لما كان ذلك ، وكان قضاء النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين فى جناية واحدة مادامت ظروف الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقى بين مصالحهم ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنــــه أثبت فى حق الطاعنين ارتكابهم الفعل المكون للجريمة المسندة إليهم ، وكان ثبوت ذلك الفعل فى حق أحدهم لم يكن من شأنه أن يؤدى إلى تبرئة أى منهم أو يجعل إسناد التهمة شائعاً بينهم شيوعاً صريحاً أو ضمنياً كما أن القضاء بإدانة أحدهم لا يترتب عليه القضاء ببراءة أى منهم وهو مناط التعارض الحقيقى المخل بحق الدفاع ، وكان تعارض المصلحة الذى يوجب إفراد كل متهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ، ولا ينبنى على احتمال ما كان يسع كل متهم أن يبديه من أوجه الدفاع مادام لم يبده بالفعل فإن مصلحة كل منهم فى الدفاع لا تكون متعارضة ويكون ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن لا أساس له من الواقع والقانون . لما كان ذلك ، وكان استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحى به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته فإنه لا وجه للقول بخلو الأوراق مما يفيد أن المحكمة قد أعطت المحامى المنتدب الوقت الكافى للاطلاع على أوراق الدعوى وتحضير دفاعه ـ خاصة وقد ثبت بمحضر جلسة المحاكمة أن المحامى شرح وقائع وظروف الدعوى وبسط دفاع ودفوع كل متهم ـ فإنه لا يكون هناك محل لما ينعاه الطاعنون فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده الحكم فى بيانه لواقعة الدعوى وفى رده على دفع الطاعن الثالث ببطلان إجراءات القبض عليه وتفتيشه كافياً لاستظهار توافر حالة التلبس فى حقه بما أفصح عنه من مشاهدة ضباط الواقعة "شهود الإثبات " لـه بداخل السيارة التى كان يستقلها المأذون بتفتيشها وضبطهم بداخل السيارة لجوال يحوى نبات الحشيش المخدر " البانجو " أسفل قدم المتهم الأول ، فإن ما يثيره الطاعن الثالث فى هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعى لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 353 لسنة 2000 قســم ثان الإسماعيلية( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 117 لسنة 2000 الإسماعيلية) بوصف أنهم فى يوم 15 من يناير سنة 2000 بدائرة قسم ثان الإسماعيلية ـ محافظتها: ـ المتهم الأول : حاز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. المتهمان الثانى والثالث :ـ أحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 14 مـن مايو سنة 2000 عملاً بالمواد 1، 2، 29، 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 42/1 من القانون الأول بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمهم مائة ألف جنيه ومصادرة الجوهر والنبات المخدرين المضبوطين باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من مايو سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من يونيو سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .