الطعن رقم 1150 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1992-7-16
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة - متى يجب الاثبات بالكتابة
⚖️ انقضاء الالتزام - انقضاء الالتزام بغير الوفاء - اسقاط الحق
⚖️ اوصاف الالتزام - الشرط - الشرط المانع من التاجير من الباطن
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن الايجار وترك العين المؤجرة و التأجير من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - تعلقها بالنظام العام
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتاجير من الباطن أو ترك العين المؤجرة - الاخلاء لتغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان تشريعات ايجار الاماكن من حيث الزمان
⚖️ تسبيب الاحكام - ما لا يعيب تسبيب الاحكام - القصور فى الاسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - فى مسائل الايجار
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى استخلاص موافقة المؤجر على التأجير من الباطن
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد الموضوعية الامرة بوجه عام
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ الاخلاء لتغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين وفتيحه قره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر قانونا- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - أن الأحكام الخاصة فى قوانين إيجار الأماكن بتعيين أسباب الإخلاء هى قواعد آمرة ومتعلقة بالنظام العام فتسرى بأثر فورى على جميع المراكز والوقائع القائمة التى لم تستقر نهائيا وقت نفاذها ولو كانت ناشئة قبل تاريخ العمل بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا صدر قانون لاحق يتضمن تعديلا فى تشريعات إيجار الأماكن كان من شأنه استحداث حكما جديدا يتعلق بذاتية تلك القواعد الموضوعية الآمرة سواء بالإلغاء أو التغيير بالإضافة أو الحذف، فإن هذا التعديل يأخذ حكم القاعدة الآمرة من حيث سريانه بأثر فورى على المراكز والوقائع القائمة وقت نفاذه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المادة 31/ج من القانون 49 لسنه 1977 - المقابلة للمادة 23 من القانون 52 لسنه 1969 - قد استحدثت حكما جديدا بما نصت عليه من جواز الإخلاء إذا أستعمل المستأجر المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة والتعارف عليها وتضر بمصلحة المؤجر أو أستعمله فى غير الأغراض المؤجر من أجلها، فإن هذا النص يكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى وإذ كان حق المؤجر فى طلب الإخلاء وفقا لحكم المادة 23/ج من القانون 52 لسنه 1969 لا يقوم بمجرد الاستعمال المحظور على المستأجر بل يشترط أن يقع عنه ضرر للمؤجر بحيث إذا إنتفى الضرر إمتنع الحكم بالإخلاء، وكانت المادة 31/ج سالفة الذكر قد نصت صراحة على هذا الحكم فى حالة مخالفة المستأجر لطريقة استعمال العين المؤجرة مما قد يوحي فى ظاهره بأنتفاء هذا الشرط فى حالة مخالفة الغرض من الاستعمال باعتبار أن شرط الضرر حسبما ورد فى النص قد أقترن بمخالفة شروط الإيجار المعقولة دون مخالفة الغرض من الاستعمال إلا أن ذلك مردود بأن المستفاد من مناقشات مجلس الشعب فى شأن هذه الفقرة أن واضعى النص اعتبروا أن توافر الضرر شرطا للحكم بالإخلاء فى الحالتين المنصوص عليهما لوحدة العلة بينهما وهى حماية المستأجر من عنت المالك باعتبار أن طلب الإخلاء مع عدم توافر الضرر ينطوى على تعسف فى استعمال الحق، مما مفاده أن حق المؤجر فى طلب إخلاء العين المؤجرة لتغيير وجه استعمالها المتفق عليه طبقا لنص المادة 31/ج من القانون رقم 49 لسنه 1977 لا يقوم بمجرد تغيير وجه الاستعمال بل يشترط أن يقع عنه ضرر للمؤجر بحيث إذا إنتفى الضرر إمتنع الحكم بالإخلاء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى - النتيجة الصحيحة - ورفض طلب الإخلاء لتغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة، فلا يعيبه أو يؤثر فيه أن طبق المادة 23/ج من القانون 52 لسنه 1969 بدلا من المادة 31/ج من القانون 49 لسنه 1977 - المنطبق على واقعة الحال - ما دام أن حق المؤجر فى طلب الإخلاء فى ظل القانونين مما لا يقوم بمجرد تغيير وجه الاستعمال بل يشترط أن يقع عنه ضرر للمؤجر، حيث إذا إنتفى الضرر إمتنع الحكم بالإخلاء، ولمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ وأن ترده إلى الأساس السليم دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - إن إسقاط الحق بوصفه تعبيرا عن إرادة صاحبه فى التخلى عن منفعة مقررة يحميها القانون لا يكون إلا صراحة أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا فى دلالته على حقيقة المقصود منه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لئن كانت المادة 31/ب من القانون 49 لسنه 1977 - والمقابلة للمادة 23/ب من القانون 52 لسنه 1969 - تشترط حصول المستأجر على إذن كتابي بالتأجير من الباطن حتى لإيداع للمؤجر سبيلا إلى طلب الإخلاء، والكتابة فى هذا الإذن الخاص ليست ركنا شكليا بل هى مطلوبة لإثبات التنازل عن الشرط المانع لا لصحته فيمكن الاستعاضة عنها بالبينة والقرائن فى الحالات التى تجيزها القواعد العامة استثناء فيجوز إثبات التنازل الضمنى بالبيئة والقرائن باعتبار أن الإرادة الضمنية تستمد من وقائع مادية وهى تثبت بجميع الوسائل
📌 المبدأ / الفقرة (7)
استخلاص موافقة المؤجر على التصريح للمستأجر بتأجير العين من الباطن وتنازله الضمنى عن حقه فى طلب الإخلاء من مسائل الواقع التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ، إلا أن شرط ذلك أن ذلك أن تكون أسبابها فى هذا الخصوص سائغة وتكفى لحمل قضائها ولها أصل ثابت فى الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير المحررات وفهم المقصود منها وتقدير مدى صلاحيتها فيما أريد الاستدلال به قانونا ، إلا أن ذلك مشروط - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بأن يكون استخلاصها سائغا ولا يخالف الثابت فى الأوراق ولا خروج فيه على المعنى الظاهر للمحرر، فإن رأت العدول إلى خلافه تعين عليها أن تبين فى أسبابها لم عدلت وكيف أفادت عبارات المحرر المعنى الذى اقتنعت به بحيث يتضح من هذا البيان أنها قد أخذت فى تفسيرها باعتبارات مقبولة يصح استخلاص ما استخلصته منه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذ كان إبتناء الحكم على واقعة مستخلصة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن يستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعة منه يرميه بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إذ كان مجرد إبرام الشركة المؤجرة لوثيقة التأمين مع الشركة المطعون ضدها الثانية لا يعنى سوى التأمين على موجودات ومنقولات شقة النزاع ، وهى واقعة منبتة الصلة بالعلاقة الإيجارين التى نشأت بينها كشركة مالكة للعقار وبين المطعون ضدها الأولى المستأجرة لشقة النزاع، ولا يؤدى ذلك كله إلى افتراض موافقة الأولى على واقعة التأجير من الباطن، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أستخلص افتراضا منه - وخروجا على ما تحويه عبارات الخطاب المشار إليه وما يؤديه إليه مدلولها - ومن وثيقة التأمين التى أبرمت بين الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية دليلا على موافقة الأولى على التأجير من الباطن ونزولها الضمنى عن حق طلب الإخلاء لهذا السبب وهى أسباب غير لا تكفى لحمل قضائه.