⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18852 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-13
ملخص / وقائع الدعوى: وضع نار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى وربيع لبنة نواب رئيس المحكمــة ومحمد خالد عبد العزيز. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد المنعم مسعد. وأمين السر السيد / حنا جرجس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة وضع النار عمداً فى مخازن ليست مسكونة ولا معدة للسكنى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم لم يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة وعول فى إدانته على أقوال الشاهد الأول بالتحقيقات رغم عدم رؤيته لـه حال وضعه النار وجاءت شهادة باقى الشهود سماعية نقلاً عنه ولم تحفل المحكمة بسماعهم ، ولم يعرض الحكم لشهادة حارس المدرسة التى عزا فيها الحريق إلى تطاير الشرر من النار التى كان يوقدها لإعداد الشاى ولم تضم المحكمة البلاغ المحرر بشأن شروع الطاعن فى سرقة أخشاب من المدرسة وبما يدحض أقوال الشهود بأن باعثه من الحريق إخفاء معالم السرقة ، ورد الحكم بما لا يصلح على طلبه سماع شاهد النفى وعلى دفاعه بعدم وجوده بمكان الحادث المؤيد بالشهادة الإدارية المقدمة منه ، ولم تجبه المحكمة إلى طلب سماع شاهد النفى والشاهدين الموقعين على الشهادة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعـوى فـى قوله " أنـه بتاريـخ 27/4/1995 تم ضبط المتهم ................... وهو خفير خاص لمخزن مجاور لمدرستى بنات بدائرة حلوان حال قيامه بتحميل أخشاب مشونة داخل فناء المدرسة الثانوية الصناعية للبنات بحلوان على عربة كارو ولما تم ضبطه زعم أن تلك الأخشاب مملوكة له ولما توعده المسئولون بالمدرسة بإبلاغ الشرطة لاذ بالفرار ، وعقب تلك الواقعة بساعات فى حوالى الساعة الواحدة من صباح يوم 28/4/1995 أراد المتهم أن يخفى معالم جريمة الشروع فى السرقة التى ارتكبها فقام بإشعال النار فى الأخشاب الموجودة بفناء المدرسة سالفة الذكر وبعد أن تصاعدت ألسنة اللهب فى عنان السماء قفز من فوق سور المدرسة لائذاً بالفرار إلا أن الله شاء أن يفضح ستره فشاهده الشاهد................... وهو يعتلى سور المدرسة قافزاً إلى خارجها فأسرع بإبلاغ أبيه الخفير بمدرسة أم المؤمنين الثانوية للبنات والمجاورة للمدرسة مسرح الحادث الذى أبلغ بدوره ...................معاون المدرسة الأخيرة وتم إبلاغ المطافى والشرطة بالحادث " وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير المعمل الجنائى وهى أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسـم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان القانون لا يمنع المحكمة من الأخذ برواية منقولة متى ثبتت صحتها واقتنعت بصدورها عمن نقلت عنه ، وإذ كان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا فى تعويله فى قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى أنهم لم يروه حـال اقترافه الجريمة وأن شهادتهم سماعية وينحل ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد إلى جدل موضوعى حول سلطة المحكمة فى تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز اتخاذه سبباً للنعى على الحكم ، لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من إغفال الحكم لشهادة حارس المدرسة فى صدر التحقيقات والتى عزا فيها الحريق إلى تطاير الشرر من النار التى كان يوقدها لإعداد الشاى مردوداً بما هو مقرر فى أصول الاستدلال من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفى إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمناً اطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها . لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن اكتفى بأقوال الشهود بالتحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها ولم يتمسك بسماع شهود الإثبات أو الشاهدين الموقعين على الشهادة الإدارية أو ضم البلاغ المحرر فى شأن شروع الطاعن فى سرقة أخشاب من المدرسة فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر هى من جانبها حاجة إلى اتخاذه ، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من عدم صحة ما ذهب إليه الحكم من أن باعثه على الحريق هو إخفاء معالم السرقة إنما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها ومن ثم فإنه لا ينال من سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن أو إغفاله جملة ، ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب المتهم استدعاء شاهد النفى محمد حماد واطرحه للأسباب السائغة التى أوردها فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة كما أن المدافع عن الطاعن لم يلتزم الطريق الذى رسمه قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 214 مكرراً (أ) بالنسبة إلى الشاهد الذى طلب إلى محكمة الجنايات سماعه ولم يدرج اسمه فى قائمة الشهود ومن ثم فلا تثريب على المحكمة أن أعرضت عن طلب سماعه . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة فى الدعوى ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفى التى يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التى أوردها، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه مطرحاً دفاعه بعدم وجوده على مسرح الجريمة وقت وقوعها ودلالة الشهادة الإدارية المقدمة منه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهذه الأسبـــــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 17102 لسنة 1995 قسم حلوان ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1548 لسنة 1995 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 28 من إبريل سنة 1995 بدائرة قسم حلوان ـ محافظة القاهرة: ـ وضع النار عمداً فى مخازن ليست مسكونة ولا معدة للسكنى " أكشاك خشبية " والمبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة لمدرسة الثانوية الصناعية بنات على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً فى 11 مـن يونيه سنة 1996 عملاً بالمادة 253 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات . فطعن الأستاذ/ ................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من أغسطس سنة 1996وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .